من القائل؟
ظَلتَ بِها تَنطَوي عَلى كَبِدٍنَضيجَةٍ فَوقَ خِلبِها يَدُها
البيت للمتنبي، من قصيدة «أهلا بدار سباك أغيدها»، وهو البيت رقم ٢ فيها، من ٤٢ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبيبحر المنسرح: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن
البيت في سياقه
أَهلاً بِدارٍ سَباكَ أَغيَدُهاأَبعَدُ ما بانَ عَنكَ خُرَّدُها
ظَلتَ بِها تَنطَوي عَلى كَبِدٍنَضيجَةٍ فَوقَ خِلبِها يَدُها
يا حادِيَي عيرِها وَأَحسَبُنيأَوجَدُ مَيتاً قُبَيلَ أَفقِدُها
تقطيع البيت وبحره
على بحر المنسرح، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر
شرحه عند الواحدي
من «شرح ديوان المتنبي»
يريد ظللت فحذف احدى اللامين تخفيفا كقوله تعالى فظلتم تفكهون يقول ظللت بتلك الدار تنثني على كبدك واضعا يدك فوق خلبها والمحزون يفعل ذلك كثيرا لما يجد في كبده من حرارة الوجد يخاف على كبده أن ينشقّ كما قال الآخر، عشية أثنى البرد ثم ألوثه، على كبدي من خشيةٍ أن تقطعا، وقال الصمة القشري، وأذكر أيام الحمى ثم أنثني على كبدي من خشيةٍ أن تصدعا، وقال الآخر، لما رأوهم لم يحسوا مدركا وضعوا أناملهم على الأكباد، وكرر أبو الطيب فقال، فيه أيديكما على الظفر الحلو وأيدي قومٍ على الاكباد، والانطواء كالانثناء والنضج لليد ولكن جرى نعتا للكدب لإضافة اليد إليها كقوله تعالى من هذه القرية الظالم أهلها والظلم للاهل وجرى صفة للقرية والمعنى التي ظلم أهلها وهذا كما تقول مررت بامرأةٍ كريمةٍ جاريتها تصفها بكرم الجارية وجعل اليد نضيجةً لأنه أدام وضعها على الكبد فانضجتها بما فيها من الحرارة ولهذا جاز إضافتها إلى الكبد والعرب تسمى الشيء بأسم غيره إذا طالت صحبته إياه كقولهم لفناء الدار العذرة ولذي البطن الغائط وإذا جاز تسمية شيءٍ بأسم ما يصحبه كانت الإضافة أهون ولطول وضع يده على الكبد أضافها إليها كأنها للكبد لما لم تزل عليها والخلب غشاءٌ للكبد رقيق لازب بها وارتفع يدها بنضيجة وهو اسم فاعل يعمل عمل الفعل كما تقول مررت بامرأةٍ كريمةٍ جاريتها ويجوز أن تكون النضيجة من صفة الكبد فيتم الكلام ثم ذكر وضع اليد على الكبد والأول أجود.
ورد في ٧ من كتب التراث
- خزانة الأدب · عبد القادر البغدادي (ت ١٠٩٣هـ)
الشَّاهِد التَّاسِع وَالْأَرْبَعُونَ بعد الأربعمائة
… يسهد فِي ليل التَّمام سليمها وَبت كَمَا بَات السَّلِيم مسهدا والطرب: خفةٌ تصيب الْإِنْسَان لشدَّة سرُور أَو حزن. اه. وَالْبَيْت من قصيدة للمتنبي قَالَهَا فِي صباه مدحاً فِي مُحَمَّد بن عبد الله الْعلوِي. وَهَذِه أَربع أَبْيَات من مطْلعهَا:
- الوساطة بين المتنبي وخصومه · القاضي الجرجاني (ت ٣٩٢هـ)
سرقات المتنبي
أبو الطيب:
- شرح المشكل من شعر المتنبي · ابن سيده (ت ٤٥٨هـ)
شرح المشكل من شعر المتنبي
يذهب الناس إلى أن أسف البعد هي الذي أبلاه على عادة البِلَى وإنما قصد المبالغة، أرد أن البِلَ يعمل في الجسام فحالا على الأيام. وقد عمل فيه ليوم واحد، وهو يوم النَّوى، عمله لسنين. وقال:
- المنصف للسارق والمسروق منه · ابن وكيع التنيسي (ت ٣٩٣هـ)
المنصف للسارق والمسروق منه (٢)
نذكر ما بلغه علمنا من مسروقها فمن ذلك:
- اللامع العزيزي: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
ومن التي أولها: أهلًا بدارٍ سباك أغيدها ... أبعد ما
… أتفرح بهذه الدار بعدما بان الذين كنت تكرمها لأجلهم؟ !. وهذا البيت فيه مجاز واتساع؛ لأن العادة جرت بأن يقال أهلًا بفلانس للقادم, لا للذي يقدم عليه, ولكن لما جعلها سارةً له كما يسر المحبوب القادم جاز أن يقول لها ذلك. وقوله:
- معجز أحمد: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
العراقيات الأولى
ومعناه أنه أسرك بحبه، وهو على البعد منك، وانتصب أهلاً بفعل مضمر تقديره: جعل الله تعالى أهلاً بتلك الدار؛ لتكون مأهولة؛ أي ذات أهلٍ؛ وإنما تكون مأهولة إذا سقيت الغيث فأنبتت الكلأ، فيعود إليها أهلها، وهو في الحقيقة دعاء لها بالسقيا.
- خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر · المحبي (ت ١١١١هـ)
حرف الْعين الْمُهْملَة (١٦)
هَذَا أدق من قَول المتنبى