من القائل؟
مَضى وَبَنوهُ وَاِنفَرَدتَ بِفَضلِهِموَأَلفٌ إِذا ما جُمِّعَت واحِدٌ فَردُ
البيت للمتنبي، من قصيدة «أقل فعالي بله أكثره مجد»، وهو البيت رقم ٣٠ فيها، من ٣٧ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبيبحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن
البيت في سياقه
فَإِن يَكُ سَيّارُ بنُ مُكرَمٍ اِنقَضيفَإِنَّكَ ماءُ الوَردِ إِن ذَهَبَ الوَردُ
مَضى وَبَنوهُ وَاِنفَرَدتَ بِفَضلِهِموَأَلفٌ إِذا ما جُمِّعَت واحِدٌ فَردُ
لَهُم أَوجُهٌ غُرٌّ وَأَيدٍ كَريمَةٌوَمَعرِفَةٌ عِدٌّ وَأَلسِنَةٌ لُدُّ
تقطيع البيت وبحره
على بحر الطويل، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر
شرحه عند العكبري
من «التبيان في شرح الديوان»
الْإِعْرَاب عطف وَبَنوهُ على الضَّمِير الْمَرْفُوع وَهُوَ مَذْهَب أهل الْكُوفَة وَمنعه أهل الْبَصَر وَحجَّتنَا مَجِيئه فى الْكتاب الْعَزِيز وفى أشعار الْعَرَب ففى الْكتاب الْعَزِيز (ذُو مرّة فَاسْتَوَى وَهُوَ بالأفقد الْأَعْلَى) أى فَاسْتَوَى جِبْرِيل وَمُحَمّد فعطف وَهُوَ على الضَّمِير المستكن فى اسْتَوَى فَدلَّ على جَوَازه وفى الشّعْر قَول عمر بن أَبى ربيعَة المخزومى (قلْتُ إذْ أَقبلت وزُهرٌ تهادَى ... كِنِعاج الفلا تعَسَّفْن رَمْلاً) فقطف على الضَّمِير الْمَرْفُوع فى أَقبلت من غير توكيد وَقَالَ الآخر (وَرَجا الأُخَيطِلُ من سفاهة رأيِهِ ... مَا لم يكن وأبٌ لهُ ليَنَالا) فعطف على الضَّمِير المستكن فى يكن من غير توكيد وَحجَّة الْبَصرِيين أَنه قد جَاءَ فى الْكتاب الْعَزِيز بالتوكيد نَحْو ﴿اسكن أَنْت وزوجك الْجنَّة﴾ و ﴿اذْهَبْ أَنْت وَرَبك﴾ و ﴿يراكم هُوَ وقبيله﴾ وَقَالُوا لَا يخلوا إِمَّا أَن يكون مُقَدرا فى الْفِعْل أَو ملفوظا بِهِ فَإِن يَك مُقَدرا نَحْو قَامَ وَزيد فَكَأَنَّهُ قد عطف اسماعلى فعل وَإِن كَانَ ملفوظا بِهِ نَحْو قُمْت وَزيد فالتاء منزلَة منزل الْجُزْء من الْفِعْل فَصَارَ كعطف الِاسْم على الْفِعْل الْمَعْنى يَقُول مضى سيار وَبَنوهُ وانفردت أَنْت بفضائلهم وَألف كواحد فقد اجْتمع فِيك مَا كَانَ فى ألف وأنث الضَّمِير وَالْألف مُذَكّر لِأَنَّهُ أَرَادَ الْجَمَاعَة وَهَذَا // معنى حسن // وَمثله (وَما النَّاسُ إِلَّا وَاحِدٌ كقَبِيلَةٍ ... يُعَدُّ وألْفُ لَا يُعَدُّ بواحِدِ) وَقَالَ أَبُو بكر مُحَمَّد بن دُرَيْد الأزدى والنَّاسُ ألْفٌ مِنْهُمْ كوَاحدٍ ... ووَاحِدٌ كالألْفِ إنْ أمرٌ عَنَّا) والبحترى (وَلمْ أرَ مِثْلَ النَّاسِ لَمَّا تَفاوَتُوا بخَيرٍ إِلَى أنْ عُدَّ أَلْفٌ بوَاحِدِ)
شرحه عند الواحدي
من «شرح ديوان المتنبي»
عطف بنوه على الضمير في مضى من غير أن يظهره وهوعيب وكان من حقه أن يقول مضى هو وبنوه كما قال الله تعالى فاذهب انت وربك واسكن أنت وزوجك الجنة والمعنى أنت واحد صورة جماعةٌ معنى كالألف فأنث الألف في قوله جمعت إرادة الجماعة ومعناه إذا ركبت من الأحاد الألف فالألف واحد فرد وكذلك أنت واحد وقد اجتمع فيك ما كان في جماعة فكأنك جماعة.
ورد في ٦ من كتب التراث
- الوساطة بين المتنبي وخصومه · القاضي الجرجاني (ت ٣٩٢هـ)
سرقات المتنبي
فعلل وشبه، وأوضح المعنى بذكر الحساب واجتماع أعداده في الفذْلكة، وهو قريب من قوله في أخرى:
- زهر الآداب وثمر الألباب · الحصري القيرواني (ت ٤٥٣هـ)
من تبطره النعمة لم يؤسف على زوالها عنه
وقد تقدم. وقال:
- العمدة في محاسن الشعر وآدابه · ابن رشيق القيرواني (ت ٤٦٣هـ)
باب التفسير
فهذا الذي كنا نرغب فيه لكون المفسر والمفسر به في بيت واحد. ونظيره قوله أيضاً:
- المنصف للسارق والمسروق منه · ابن وكيع التنيسي (ت ٣٩٣هـ)
المنصف للسارق والمسروق منه (١٤)
وقال المتنبي:
- اللامع العزيزي: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
ومن التي أولها: أقل فعالي بله أكثره مجد ... وذا
ويقال للناقة أو الجمل الذي يستتر به كي يرمى الصيد ذريعة. وقوله:
- معجز أحمد: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
قصائد بدر بن عمار (٦)
وفيه إشارة إلى تفضيله على جده، لأن ماء الورد أطيب من الورد وألطف وأكثر بقاء ونفعاً.