من القائل؟
تَشُقُّكُم بِفَتاها كُلُّ سَلهَبَةٍوَالضَربُ يَأخُذُ مِنكُم فَوقَ ما يَدَعُ
البيت للمتنبي، من قصيدة «غيري بأكثر هذا الناس ينخدع»، وهو البيت رقم ٣٥ فيها، من ٤٩ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبيبحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن
البيت في سياقه
هَلّا عَلى عَقَبِ الوادي وَقَد صَعِدَتأُسدٌ تَمُرُّ فُرادى لَيسَ تَجتَمِعُ
تَشُقُّكُم بِفَتاها كُلُّ سَلهَبَةٍوَالضَربُ يَأخُذُ مِنكُم فَوقَ ما يَدَعُ
وَإِنَّما عَرَّضَ اللَهُ الجُنودَ بِكُملِكَي يَكونوا بِلا فَسلٍ إِذا رَجَعوا
تقطيع البيت وبحره
على بحر البسيط، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر
شرحه عند الواحدي
من «شرح ديوان المتنبي»
قوله تشقكم حكاية ما كان هناك في تلك الحال التي كان يشق أهل الروم كل سلهبةٍ بقناها أي برمحها والخبر وقع عن الخيل والمراد أصحابها لأن اصحاب السلاهب وفرسانها يشقون بالطعن وروى بفتاها أي بفارسها وهو رواية ابن جنى.
شرحه عند العكبري
من «التبيان في شرح الديوان»
الْمَعْنى يُرِيد هلا صَبَرْتُمْ لِأَن هلا للتحضيض ولابد لَهَا من الْفِعْل مظْهرا أَو مضمرا وَمِنْه بَين الْإِيضَاح قَول جرير (تَعُدُّونَ عَقْرَ النِّيبِ أفْضَلَ مَجْدِكُمْ ... بَنِى ضَوْطَرَى لَوْلا الكَمِىَّ المُقَنَّعا) أى هلا عددتم الكمى الْمقنع الْغَرِيب روى ابْن جنى بفتاها أى بفارسها وروى غَيره بقناها يُرِيد رماحها وأوقع الْخَبَر عَن الْخَيل وَالْمرَاد أَصْحَاب الْخَيل ويدع مُسْتَقْبل فعل ترك اسْتِعْمَاله الْغَرِيب السلهبة الطَّوِيلَة من الْخَيل الْمَعْنى يُرِيد وصف الْحَال الَّتِى كَانَت فى الزَّمَان الماضى وَأَن الرماح شقَّتْ عَسْكَر أهل الرّوم أَو فرسانها يشقون الصُّفُوف بالطعن
ورد في ٣ من كتب التراث
- شرح المشكل من شعر المتنبي · ابن سيده (ت ٤٥٨هـ)
شرح المشكل من شعر المتنبي (٧)
… لتحسبوهم منهم، فتتجافوا عنهم؛ وكأنهم هم المجُوعون بقتلاكم، يُلقون أنفسهم عليها كإلقاء المفجوع نفسه على القتيل تأسفاً. وقيل: كان المسلمون يأتون قتلى الروم يتخللونهم؛ فينظرون من به رمقٌ فيقتلونه، فبينما أكب عليهم المشركون فقتلوهم.
- اللامع العزيزي: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
ومن التي أولها: غيري بأكثر هذا الناس ينخدع ... إن
والآخر: أن يكون العقب هاهنا ما كان قريبًا منه, كما يقال: جئت على عقب فلانٍ؛ أي: أثره, والعقب هاهنا: جمع عقبةٍ وهي معروفة. وليس في قوله: «ليس تجتمع» لو أن الكلام منثور لكان دخول التاء فيها أحسن؛ لأن ذكر الأسد قد تقدم. وقوله:
- معجز أحمد: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
السيفيات (٥)
يقول: فهلا أسرتم، أو هلا وقفتم أو حاربتم حين عبرنا الوادي وصعدنا عقبه، وكانت خيلنا كالأسود، تمر فرادى للحرب لا يتوقف بعضها لبعض.