من القائل؟
مُنَعَّمَةٌ مُمَنَّعَةٌ رَداحٌيُكَلِّفُ لَفظُها الطَيرَ الوُقوعا
البيت للمتنبي، من قصيدة «ملث القطر أعطشها ربوعا»، وهو البيت رقم ٤ فيها، من ٤١ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبيبحر الوافر: مفاعلتن مفاعلتن فعولن
البيت في سياقه
لَحاها اللَهُ إِلّا ماضِيَيهازَمانَ اللَهوِ وَالخَودَ الشُموعا
مُنَعَّمَةٌ مُمَنَّعَةٌ رَداحٌيُكَلِّفُ لَفظُها الطَيرَ الوُقوعا
تُرَفِّعُ ثَوبَها الأَردافُ عَنهافَيَبقى مِن وِشاحَيها شَسوعا
تقطيع البيت وبحره
على بحر الوافر، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر
شرحه عند الواحدي
من «شرح ديوان المتنبي»
رداح ضخمة العجيزة وقال العديل، رداح التوالي إذا أدبرت، هضيم الحشا شختة الملتزم، يصفها بحسن اللفظ وعذوبة الكلام يقول إذا سمعت الطير لفظها وقفت وسقطت لحسنه
شرحه عند العكبري
من «التبيان في شرح الديوان»
الْغَرِيب الرداح ضخمة العجيزة قَالَ العديل (رَداحُ التَّوَالى إِذا أدْبَرَتْ ... هَضِيمُ الْحَشَى شَخْتَهُ الْمُلْتَزم) وَمِنْه كَتِيبَة رداح أى ثَقيلَة السّير لكثرتها والرداح الْجَفْنَة الْعَظِيمَة قَالَ أُميَّة بن أَبى الصَّلْت (إِلَى رُدُحٍ مِنَ الشِّيزَى مِلاءٍ ... لُبابَ الْبُرّ يُلْبَكُ بالشِّهادِ) الْمَعْنى يَقُول هى منعمة ممنعة لَا يقدر عَلَيْهَا أحد وكلامها عذب إِذا سَمعتهَا الطير تتكلف الْوُقُوع إِلَيْهَا لعذوبة كَلَامهَا وَهَذَا مثل قَول كثير (وأدْنَيْتِنى حَتَّى إِذا مَا مَلَكْتِنى ... بقَوْلٍ يُحِلُّ العُصْم سَهَلْ الأباطِحِ) وَمثله للْآخر وَهُوَ كثير (بعَيْنَينِ نَجْلاوَيْنِ لوْ رَقْرَقَتُهما ... لِنوءَ الثُّرَياَّ لاسْتَهَلَّ سَحَابها) أَخذه ابْن دُرَيْد فى مقصورته وَبعده أَبُو الطّيب فَقَالَ ابْن دُرَيْد (لَوْ ناجَتِ الأعْصَمَ لَا نْحَطَّ لَهَا ... طَوْعَ الْقِيادِ منْ شَمارِيخِ الذُّرى)
ورد في ٣ من كتب التراث
- المنصف للسارق والمسروق منه · ابن وكيع التنيسي (ت ٣٩٣هـ)
المنصف للسارق والمسروق منه (٨)
فإن كان كما قال البحتري فقد دعا أبو الطيب على أحبابه بالعطش والسم النقيع فهذه معان أقل تأملها ونقدها. وقال المتنبي:
- اللامع العزيزي: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
ومن التي أولها: ملث القطر أعطشها ربوعا ... وإلا فاسقها
ويجوز أن يكون اشتقاق (شمع) في معنى (مزح) من الشمعة الموقدة؛ لأنها تضيء ولا يدوم ضياؤها, وكأنها ليست بجادةٍ في ذلك. وقالوا أشمع السراج: إذا اشتد ضوؤه, فكأنه صار مثل الشمعة في الضياء. وقوله:
- معجز أحمد: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
الشاميات (٧)
يقول: لعن الله هذه الربوع إلا ماضيها، وهو استثناء منقطع، لكن شيئين منهما قد مضيا، فإني لا أدعو عليهما: أحدهما زمان اللهو، والثاني الخود الشموع وهي المحبوبة.