من القائل؟
تَأَلَّمُ دَرزَهُ وَالدَرزُ لَينٌكَما تَتَأَلَّمُ العَضبَ الصَنيعا
البيت للمتنبي، من قصيدة «ملث القطر أعطشها ربوعا»، وهو البيت رقم ٧ فيها، من ٤١ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبيبحر الوافر: مفاعلتن مفاعلتن فعولن
البيت في سياقه
إِذا ماسَت رَأَيتَ لَها اِرتِجاجاًلَهُ لَولا سَواعِدُها نَزوعا
تَأَلَّمُ دَرزَهُ وَالدَرزُ لَينٌكَما تَتَأَلَّمُ العَضبَ الصَنيعا
ذِراعاها عَدُوّا دُملُجَيهايَظُنُّ ضَجيعُها الزَندَ الضَجيعا
تقطيع البيت وبحره
على بحر الوافر، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر
شرحه عند الواحدي
من «شرح ديوان المتنبي»
التألم كالتوجع وهو لازم يقال تألم به أو له أو منه وعداه ههنا ضرورةً والدرز موضع الخياطة من الثوب والصنيع المصنوع المحكم العمل يصف نعومة بدنها وأنها تتوجع إذا اصابها موضع الخياطة من ثوبها مع لينه كما تتوجع من السيف يريد أن للدرز في بدنها تأثيرا كتأثير السيف
شرحه عند العكبري
من «التبيان في شرح الديوان»
الْإِعْرَاب الضَّمِير فى تتألم للْمَرْأَة فى الْمَوْضِعَيْنِ الْغَرِيب الدرز مَوضِع الْخياطَة المكفوفة من الثَّوْب والتألم التوجع والعضب السَّيْف وَجمعه عضوب والصنيع الْمُحكم الصقال والصنعة الْمَعْنى يُرِيد أَنَّهَا رقيقَة ناعمة يوجعها درز الْقَمِيص كَمَا يوجعها السَّيْف لرقة بَشرَتهَا فَإِذا نَالَ جسمها مَوضِع الْخياطَة آلمها وأوجعها وَقد قيل فى مثل هَذَا إِن سَابُور لما حصر صَاحب الْحصن بعثت إِلَيْهِ بنت صَاحب الْحصن وَكَانَت من أجمل النِّسَاء إِن عاهدتنى أَنَّك تتَزَوَّج بى أسلمت إِلَيْك المفاتيح فعاهدها على ذَلِك فَسَكِرَ أَبوهَا لَيْلَة ونام فَدفعت المفاتيح إِلَى سَابُور فَأخذ الْمَدِينَة وَتزَوج بهَا فَبينا هى مَعَه ذَات لَيْلَة على فرَاش الْحَرِير تألمت وتوجعت وقلقت فَدَعَا بالشمع وَنظر إِلَى مضجعها فَرَأى ورقة ورد على الْفراش قد نَالَتْ جسمها فأثرت فِيهِ فقلقت لذَلِك فَقَالَ لَهَا مَا كَانَ يغذيك بِهِ أَبوك فَقَالَت لَهُ لب الْبر بالعسل وَالْخمر فَقَالَ وَكَانَ جَزَاؤُهُ مِنْك مَا جازيته فَأَخذهَا وَشد ضفائرها إِلَى أَذْنَاب الْخَيل وَلم يزل يطرد الْخَيل حَتَّى قطعتها قطعا
ورد في ٧ من كتب التراث
- يتيمة الدهر · أبو منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
الْبَاب الْخَامِس، فِي ذكر أبي الطّيب المتنبي وَمَا لَهُ وَمَا عَلَيْهِ
وَقَوله
- الوساطة بين المتنبي وخصومه · القاضي الجرجاني (ت ٣٩٢هـ)
شعر المتنبي
وقوله:
- أبو الطيب المتنبي وما له وما عليه · الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
ومنها الركاكة والسفسفة بألفاظ العامة والسوقة ومعانيهم
وقوله:
- الروزنامجة · الصاحب بن عباد (ت ٣٨٥هـ)
فصل أيضاً منه
يقول الثعالبي في ترجمة المتنبي: وقوله:
- المنصف للسارق والمسروق منه · ابن وكيع التنيسي (ت ٣٩٣هـ)
المنصف للسارق والمسروق منه (٨)
وقال المتنبي:
- اللامع العزيزي: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
ومن التي أولها: ملث القطر أعطشها ربوعا ... وإلا فاسقها
… وقالوا: سمعت رجة الرعد؛ أي: صوته؛ وإنما يعنون أن صوته شديد ترتج له الأرض. والهاء في له عائدة على الثوب. ونزعا: فعول من (نزع الشيء) إذا نحاه عن موضعه, يقول: لولا سواعد هذه المرأة تمنع ثوبها من أن يزول عنها لألقاه عنها ارتجاجها في المشي. وقوله:
- معجز أحمد: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
الشاميات (٧)
يقول: إذا تبخترت هذه المرأة في مشيها رأيت لأردافها من ثقلها اضطراباً، لولا سواعد هذه المرأة، لكان ذلك الارتجاج نازعاً لثوبها عنها، فلكون سواعدها في الكم، وإمساكها لثوبها، لم ينفصل الثوب عن البدن!!