من القائل؟
وَكَم دونَ الثَوِيَّةِ مِن حَزينٍيَقولُ لَهُ قُدومي ذا بِذاكا
البيت للمتنبي، من قصيدة «فدا لك من يقصر عن مداكا»، وهو البيت رقم ٢٢ فيها، من ٤٤ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبيبحر الوافر: مفاعلتن مفاعلتن فعولن
البيت في سياقه
إِذا عاصَيتُها كانَت شِداداًوَإِن طاوَعتُها كانَت رِكاكا
وَكَم دونَ الثَوِيَّةِ مِن حَزينٍيَقولُ لَهُ قُدومي ذا بِذاكا
وَمِن عَذبِ الرُضابِ إِذا أَنَخنايُقَبِّلُ رَحلَ تُروَكَ وَالوِراكا
تقطيع البيت وبحره
على بحر الوافر، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر
شرحه عند الواحدي
من «شرح ديوان المتنبي»
الثوية مكان بالكوفة يقول كما دونها من إنسان حزين لفراقي إذا قدمت سر بقدومي فيقول له القدوم هذا السرور بذلك الغم الذي لقيته بغيبته كما قال الطائي، وليست فرحة الأوباتِ إلا، لموقوفٍ على ترحِ الوداعِ،
شرحه عند العكبري
من «التبيان في شرح الديوان»
الْغَرِيب الثوية مَكَان بِالْكُوفَةِ قَرِيبا مِنْهَا على ثَلَاثَة أَمْيَال الْمَعْنى يَقُول كم دونهَا من إِنْسَان حَزِين لفراقى فَإِذا قدمت فَرح بقدومى فَيَقُول لَهُ الْقدوم هَذَا السرُور بالغم الذى كنت لَقيته بالبعد وَهَذَا كَقَوْل الطائى (وَلَيْسَتْ فَرْحَةُ الأَوْباتِِ إلَاّ ... لِمَوْقوفٍ عَلى تَرَحِ الوَداعِ) وَقَالَ ابْن الرومى يُخَاطب أمه وَقد أَرَادَ سفرا (فقُلْتُ لَهَا إنَّ اكْتِئابا بِشاخِصٍ ... سَيُتْبِعُهُ اللهُ ابْتِهاجا بِقادِمِ)
ورد في ٧ من كتب التراث
- يتيمة الدهر · أبو منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
الْبَاب الْخَامِس، فِي ذكر أبي الطّيب المتنبي وَمَا لَهُ وَمَا عَلَيْهِ
وأقتل مَا أعلك مَا شفاكا من أَلْفَاظ الطَّيرَة أَيْضا وَمِنْه
- المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر · ضياء الدين ابن الأثير (ت ٦٣٧هـ)
الضرب الثاني: حذف الفعل وجوابه
وسأذكر الموضع الذي حذف منه الفعل، وجوابه لتعلق الأبيات بعضها ببعض، وهي من محاسن ما يؤتى به في معنى الوداع، ولم يأت لغيره مثلها، وهي:
- أبو الطيب المتنبي وما له وما عليه · الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
ذكر آخر شعره وأمره
و (أقتل ما أعلك ما شفاكا) من ألفاظ الطيرة أيضا، ومنه:
- قشر الفسر · أبو سهل الزوزني (ت ٤٤٥هـ)
القافية الكافية
… وقول قلبه: لا صاحبت فاكا أبداً أفسد من الأول، وإنما هو يقول: لما حان وقت الوداع قال قلبي: عليك بالصمت، ولا صاحبت فاك في اللَّفظ بالتَّوديع تأسُّفاً على فراق خدمته وتلهُّفاً على مباينة حضرته كلفاً بها وشغفاً وتوقِّياً لتركهما وكراهة لبينهما.
- شرح معاني شعر المتنبي: السفر الثاني · ابن الإفليلي (ت ٤٤١هـ)
العضديات (٤)
ثم أخبر أن قلبه قال له: قد استشفيت من البعد عن أهلك بمفارقتك لأرفع الناس في نفسك، فصار أشد ما تشكوه من عللك ما قدرت أن فيه الشفاء من ألمك.
- اللامع العزيزي: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
ومن التي أولها: فدى لك من يقصر عن مداكا ...
العبقر: البرد. وقوله:
- معجز أحمد: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
العضديات (٣)
الركاك: جمع ركيك، وهو الضعيف. والهاء في عاصيتها وطاوعتها للهموم، وأراد بالهموم: ما يهمه من الشوق. أي: إن عاصيت الهموم، واخترتك على أهلي كانت قوية وإن طاوعتها كانت ركيكة؛ لأني أختار لقاء الأهل على جوارك والتشرف بك. وهذا رأي ضعيف.