من القائل؟
قَدِ اِستَشفَيتَ مِن داءٍ بِداءٍوَأَقتَلُ ما أَعَلَّكَ ما شَفاكا
البيت للمتنبي، من قصيدة «فدا لك من يقصر عن مداكا»، وهو البيت رقم ١٩ فيها، من ٤٤ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبيبحر الوافر: مفاعلتن مفاعلتن فعولن
البيت في سياقه
وَلَولا أَنَّ أَكثَرَ ما تَمَنّىمُعاوَدَةٌ لَقُلتُ وَلا مُناكا
قَدِ اِستَشفَيتَ مِن داءٍ بِداءٍوَأَقتَلُ ما أَعَلَّكَ ما شَفاكا
فَأَستُرُ مِنكَ نَجوانا وَأَخفيهُموماً قَد أَطَلتُ لَها العِراكا
تقطيع البيت وبحره
على بحر الوافر، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر
شرحه عند الواحدي
من «شرح ديوان المتنبي»
يقول لقلبه استشفيت من داء النزاع إلى الأهل والوطن بداء الفراق من الممدوح وما شفاك من داء النزاع هو أقتل مما اعلك أي تداويت من فراقه بما هو اقتل لك من نزعك إلى أهلك
شرحه عند العكبري
من «التبيان في شرح الديوان»
الْغَرِيب الِاسْتِشْفَاء التعالج من الدَّاء والشفاء الْبُرْء من السقم الْمَعْنى يَقُول لِقَلْبِهِ أضمرت من الشوق شوقا إِلَى أهلك فَكَانَ ذَلِك داءك وتداويت مِنْهُ بِأَن فَارَقت أَبَا شُجَاع ومفارقته دَاء أعظم من دَاء شوقك إِلَى أهلك فَكَأَنَّمَا تداويت من فِرَاقه بِمَا هُوَ أقتل من مكابدتك الشوق إِلَى أهلك وَقد نَقله من كَلَام الْحَكِيم قَالَ الْحَكِيم إِذا كَانَ سقم النَّفس بِالْجَهْلِ كَانَ شفاؤها بِالْمَوْتِ وَهَذَا أَيْضا مَنْقُول من قَول حميد بن ثَوْر الهلالى (أرَى بَصَرِى قَدْ رَابَنِى بَعْدَ صحَّةٍ ... وَحَسْبُكَ دَاء أنْ تَصِحَّ وتَسْلَما) وَقَالَ الحصنى (أفْضَى بِكَ الهَجْرُ إِلَى آلِنا ... فَجِئْتَ مِنْ دَاءٍ إِلَى داءِ)
ورد في ١٣ كتابًا من كتب التراث
- يتيمة الدهر · أبو منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
الْبَاب الْخَامِس، فِي ذكر أبي الطّيب المتنبي وَمَا لَهُ وَمَا عَلَيْهِ
أَي لَو أَن أَكثر مَا تمنى قلبِي أَن يعاودك لقله لَهُ وَلَا بلغت أَنْت أَيْضا منتك وَهَذَا أَيْضا من ذَاك وَمِنْه
- المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر · ضياء الدين ابن الأثير (ت ٦٣٧هـ)
الضرب الثاني: حذف الفعل وجوابه
وسأذكر الموضع الذي حذف منه الفعل، وجوابه لتعلق الأبيات بعضها ببعض، وهي من محاسن ما يؤتى به في معنى الوداع، ولم يأت لغيره مثلها، وهي:
- البديع في نقد الشعر · أسامة بن منقذ (ت ٥٨٤هـ)
باب: الحل والعقد
قال الحكيم: إذا كان سقم النفس بالجهل كان الموت شفاءها. قال المتنبي:
- الفتح على أبي الفتح · ابن فورجة (ت ٤٥٥هـ)
الفتح على أبي الفتح (٥)
والذي قال أبو الفتح في هذا البيت قال: أي لو فداك من يساويك منهم دون غيرهم لكان هذا دعاء لمن يقليك ويبغضك من الملوك بالبقاء. لأنهم ينقصونك لأنهم لا يساووك في المجد بل يقصرون عنك. وقوله:
- شرح المشكل من شعر المتنبي · ابن سيده (ت ٤٥٨هـ)
شرح المشكل من شعر المتنبي (١٤)
وإن شئت رفعتَ على القطع، اي فإنها تُقطع، ولا يكون عطفاً على) أتتركني (لأن قَطعَ مِشيَتهِ شِراك النعل، ليس داخلاً في حد الاستفهامن ومعنى هذا الاستفهام الإنكارُ والتقرير، اي كيف تتركني على ما أنا به من الرأي، وأنت تعلم أن الذي أنا عليه من ذلك سَفَه.
- تفسير أبيات المعاني من شعر المتنبي · أبو المرشد المعري (ت ٤٩٣هـ)
حرف الكاف
وقال الأحسائي: يقولا لولا أن قلبي أكثر مناه المعاودة إليك لقلت له لما قال لي: لا صاحبت فاكا، لا صاحبت أنت يا قلبي مناكا.
- شرح معاني شعر المتنبي: السفر الثاني · ابن الإفليلي (ت ٤٤١هـ)
العضديات (٤)
ثم قال على نحو ما قدمه: وهذا الشوق الذي أمتثله قبل الرحلة، وإقامتي بسببه أشد اللوعة؛ سيف صارم لم أضرب به وقد قطع، ولا باشرته وقد آلم وأوجع.
- المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي · أبو العباس المهلبي (ت ٦٤٤هـ)
المآخذ على شرح أبي العلاء المعري الموسوم باللامع العزيزي (٣)
تمنّيه العود أكثر، فلم يقدر أن يقول (له: وأنت) لا صاحبت مناك، لأنّ أكثر مناه العود إلى عضد الدّولة، فهذا هو المعنى لا سواه. وقوله: