من القائل؟
بِتنا يُناوِلُنا المُدامَ بِكَفِّهِمَن لَيسَ يَخطُرُ أَن نَراهُ بِبالِهِ
البيت للمتنبي، من قصيدة «لا الحلم جاد به ولا بمثاله»، وهو البيت رقم ٣ فيها، من ٤١ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبيبحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن
البيت في سياقه
إِنَّ المُعيدَ لَنا المَنامُ خَيالَهُكانَت إِعادَتُهُ خَيالَ خَيالِهِ
بِتنا يُناوِلُنا المُدامَ بِكَفِّهِمَن لَيسَ يَخطُرُ أَن نَراهُ بِبالِهِ
نَجني الكَواكِبَ مِن قَلائِدِ جيدِهِوَنَنالُ عَينَ الشَمسِ مِن خَلخالِهِ
تقطيع البيت وبحره
على بحر الكامل، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر
شرحه عند الواحدي
من «شرح ديوان المتنبي»
يحكي في هذا البيت حال رؤيته خيال الخيال في المنام يقول رأيناه يعاطينا الشراب بكفه وما كان يجري على قلبه أن نراه للمسافة البعيدة بيننا والشاعر يجعل ما يراه في النوم كأنه يراه في اليقظة ومن قول البحتري، أراد دونك يقظانا ويأذن لي، عليك سكر الكرا إن جئت وسنانا، وقال قيس ابن الخطيم، ما تمنعي يقظي فقد تؤتينه، في النوم غير مصرد محسوب،
شرحه عند العكبري
من «التبيان في شرح الديوان»
الْمَعْنى أَنه وصف حَاله عِنْد زِيَارَة الطيف لَهُ وَمَا قرب لَهُ بذلك من الْبعيد وَأمكنهُ من العسير فَقَالَ إِنَّه بَات يتَنَاوَل المدام من كف محبوبه وَذَلِكَ المحبوب لَا يخْطر بِبَالِهِ رُؤْيَته لَهُ لتباعده عَنهُ وَلَا يتوهمها لانفصاله بالمسافة المتراخية مِنْهُ والشاعر يَجْعَل مَا يرَاهُ فِي النّوم كَأَنَّهُ يرَاهُ فِي الْيَقَظَة وَمثله للبحتري (أُردُّ دُونَكِ يَقْظانا وَيأْذَنُ لي ... عليكِ سُكْرُ الكَرَى إِن جِئتُ وَسْنانا) وَمن قَول قيس بن الخطيم (مَا تَمْنَعي يَقْظَي فَقَدْ تُؤْتِينَهُ ... فِي النَّوْم غَيْرَ مُصَرَّدٍ مَحْسُوبِ) وللبحتري أَيْضا (جَذْلانَ يسْمَحُ فِي الكَرَى بعِناقِهِ ... وَيَضِنُّ فِي غَيرِ الكَرَى بسَلامِهِ) وَلأبي نواس (إذَا الْتَقَى فِي النَّوْمِ طَيْفانا ... عادَا إِلَى الْكرَى الْوَصْل كَما كَانَا) (يَا قُرَّةَ العَينِ فَمَا بالُنا ... نَشُقَى وَيَلْتَذُّ خَيالانا) (لَوْ شِئْتِ إذْ أحْسِنْتِ لي نَائِما ... أتْمَمْتِ إحْسَانَكِ يَقْظانا)
ورد في ٣ من كتب التراث
- زهر الآداب وثمر الألباب · الحصري القيرواني (ت ٤٥٣هـ)
زيارة طيف الخيال
وقال المتنبى:
- معجز أحمد: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
السيفيات (٣)
والثالث: أن لقاء الحبيب صار خيالا لبعد العهد، وتطاول الأيام على هجره، فلما رأيته في المنام فكأني رأيت خيال خياله؛ لأن صورته كانت لنا كالخيال؛ لزوال الانتفاع، كما لا ينتفع بالخيال.
- محاضرات الأدباء · الراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)
الحدّ الثالث عشر في الغزل وما يتعلّق به (٣)
قال المتنبّي: