من القائل؟
إِنّي لَأُبغِضُ طَيفَ مَن أَحبَبتُهُإِذ كانَ يَهجُرُنا زَمانَ وِصالِهِ
البيت للمتنبي، من قصيدة «لا الحلم جاد به ولا بمثاله»، وهو البيت رقم ٧ فيها، من ٤١ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبيبحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن
البيت في سياقه
فَدَنَوتُمُ وَدُنُوُّكُم مِن عِندِهِوَسَمَحتُمُ وَسَماحُكُم مِن مالِهِ
إِنّي لَأُبغِضُ طَيفَ مَن أَحبَبتُهُإِذ كانَ يَهجُرُنا زَمانَ وِصالِهِ
مِثلُ الصَبابَةِ وَالكَآبَةِ وَالأَسىفارَقتُهُ فَحَدَثنَ مِن تَرحالِهِ
تقطيع البيت وبحره
على بحر الكامل، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر
شرحه عند الواحدي
من «شرح ديوان المتنبي»
أي أبغض طيف الحبيب لأن رؤيتي الطيف عنوان الهجر إذ لا أراه إلا في حال فراق الحبيب وكان من حقه أن يقول إذ كان يواصلني زمان الهجران لأن هجران الطيف زمان الوصال لا يوجب بغضا له إذ لا حاجة به إلى الطيف زمان الوصال ولكنه قلب الكلام على معنى أن هجرانه زمان الوصال يوجب وصاله زمان الهجران
شرحه عند العكبري
من «التبيان في شرح الديوان»
الْغَرِيب الطيف الخيال يُقَال طيف وطائف وَقَرَأَ الْقُرَّاء بهما فَقَرَأَ ابْن كثير وَأَبُو عَمْرو وَالْكسَائِيّ طيف بِغَيْر ألف وَالْبَاقُونَ بِأَلف وَيُقَال طَاف الخيال يطِيف طيفا ومطافا قَالَ كَعْب بن زُهَيْر (أنَّي ألَّم بِكَ الخَيالُ يَطِيفُ ... وَمَطافُهُ لَكَ ذِكْرَةٌ وَشُعُوفُ) الْمَعْنى يَقُول هُوَ يبغض طيف محبوبه مَعَ كلفه بِهِ ويكرهه مَعَ ارتياحه لَهُ لِأَنَّهُ كَانَ يهجره فِي زمن الْوَصْل وَلَا يطرقه مَعَ التئام الشمل فَيَقُول رؤيتي الطيف عنوان الهجر قَالَ أَبُو الْفَتْح هَذَا يُسمى الإكذاب لِأَنَّهُ قَالَ فِي الأول لَا الْحلم جاد بِهِ فَزعم أَن النّوم لَا يصل إِلَى أَن يرِيه الخيال ثمَّ ذكر أَنه يبغض طيفه وَقَالَ الواحدي كَانَ من حَقه أَن يَقُول إِذْ كَانَ يواصلني زمَان الهجر لِأَن هجران الطيف زمَان الْوِصَال لَا يُوجب بغضا لَهُ إِذْ لَا حَاجَة بِهِ إِلَى طيف أَيَّام الْوِصَال وَلكنه قلب الْكَلَام على معنى أَن هجرانه زمَان الْوِصَال يُوجب وصاله زمَان الهجران
ورد في ٩ من كتب التراث
- الوساطة بين المتنبي وخصومه · القاضي الجرجاني (ت ٣٩٢هـ)
شعر المتنبي
… أو لزيادة فيه مستحسنة، فأسلم من تورط المسترسِل، ولا أقف موقف المتكلّف. فمن تلك الأبيات قوله:
- زهر الآداب وثمر الألباب · الحصري القيرواني (ت ٤٥٣هـ)
زيارة طيف الخيال
وأول شعر أبى الطيب:
- الإبانة عن سرقات المتنبي · أبو سعد العميدي (ت ٤٣٣هـ)
الجزء الأول أَول الكتاب
قال المتنبي:
- شرح المشكل من شعر المتنبي · ابن سيده (ت ٤٥٨هـ)
شرح المشكل من شعر المتنبي (٨)
اي فكر فيكم فأدناكم فؤاده، ولم تدنُوا أنتم بإرادتكم. فالمنُّ للفؤاد لا لكُم، وسمحتم وسماحكم من ماله. اي سمحتم له بالزيارة، وسماحكم من لدُنه لانه إنما كان لما امتثله خاطركم من ذكراهم، وتصور لقياهم. ولما ذكر السماح استجاز ذكر المال، وإلا فلا حقيقة له.
- شرح معاني شعر المتنبي: السفر الأول · ابن الإفليلي (ت ٤٤١هـ)
الجزء الأول (٣)
فأدناكم الحلم من عاشقكم في نومه، بذكره لكم، وقربكم الوهم منه في يقظته، لشغفه بكم، فذلك الدنو من عنده، ولا من عندكم، وذلك السماح من ماله، لا من قبلكم. وأجرى ذكر السماح والمال على طريق الاستعارة.
- المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي · أبو العباس المهلبي (ت ٦٤٤هـ)
المآخذ على شرح أبي العلاء المعري الموسوم باللامع العزيزي (٣)
وأقول: إنه اتّفق لأبي الطّيب في هذا البيت، من جودة الصّنعة بتركيب الألفاظ وتقليبها، وتهذيب المعنى وتكميله ما لم يتّفق لغيره. وقوله:
- اللامع العزيزي: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
ومن التي أولها: لا الحلم جاد به ولا بمثاله ...
الهاء في عنده وماله راجعة إلى الفؤاد؛ أي إنه تخطر به الأماني فيراكم في النوم, وأنه قد نال منكم ما لم يكن راجيًا؛ فالفؤاد كأنه يسمح بسماحتكم؛ إذ كانت أمانيه تجلب وصالكم إليه, وإذا منحتموه عطيةً فكأنها مال سمح به. وقوله:
- معجز أحمد: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
السيفيات (٣)
الها في عنده وماله للفؤاد، كأن الدنو من قلبي؛ لأنه هو الذي أدناكم مني، وسمحتم علي بالوصال والزيارة، وكأن هذا السماح من مال قلبي؛ إذ لولا تفكره لما زرتموني، وذكر المال لما ذكر السماحة.