من القائل؟
فَكَأَنَّما قَذِيَ النَهارُ بِنَقعِهِأَو غَضَّ عَنهُ الطَرفَ مِن إِجلالِهِ
البيت للمتنبي، من قصيدة «لا الحلم جاد به ولا بمثاله»، وهو البيت رقم ٣٦ فيها، من ٤١ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبيبحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن
البيت في سياقه
وَبِأَرعَنٍ لَبِسَ العَجاجَ إِلَيهِمِفَوقَ الحَديدِ وَجَرَّ مِن أَذيالِهِ
فَكَأَنَّما قَذِيَ النَهارُ بِنَقعِهِأَو غَضَّ عَنهُ الطَرفَ مِن إِجلالِهِ
الجَيشُ جَيشُكَ غَيرَ أَنَّكَ جَيشُهُفي قَلبِهِ وَيَمينِهِ وَشِمالِهِ
تقطيع البيت وبحره
على بحر الكامل، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر
شرحه عند الواحدي
من «شرح ديوان المتنبي»
أي اظلم النهار حتى كأ، ما وقع في ضوئه قذى من الغبار يعني أن الغبار غطى ضوء النهار فصار كالقذى في عينه أو كان النهار غض طرفه اجلالا له وطرف النهار وهو الشمس فالمعنى أن هذا الغبار نقص من ضوء الشمس وسترها بتكاثفه.
شرحه عند العكبري
من «التبيان في شرح الديوان»
الْإِعْرَاب الضَّمِير فِي نقعه يعود على الْجَيْش وَعنهُ وإجلاله الضميران يعودان أَيْضا على الْجَيْش وَيجوز أَن يعودا على سيف الدولة وَهُوَ أمدح الْغَرِيب قذى القذى مَا يدْخل فِي الْعين فيمنعها النّظر والنفع الْغُبَار وغض الطّرف كَسره وخفضه والإجلال مصدر أَجله الْمَعْنى يُرِيد أَن النَّهَار وَهُوَ عين الشَّمْس غطاها الْغُبَار فَصَارَ كالقذى فِيهَا أَو كَأَن النَّهَار خفض طرفه إجلالا لَهُ وَالْمعْنَى أَن العجاج غلب ضوء الشَّمْس وغطاه بتكاثفه فَكَأَنَّهُ قذى بالغبار أَو خفض طرفه إجلالا للممدوح الْمُخْتَار
ورد في ٣ من كتب التراث
- الوساطة بين المتنبي وخصومه · القاضي الجرجاني (ت ٣٩٢هـ)
شعر المتنبي
… أو لزيادة فيه مستحسنة، فأسلم من تورط المسترسِل، ولا أقف موقف المتكلّف. فمن تلك الأبيات قوله:
- شرح معاني شعر المتنبي: السفر الأول · ابن الإفليلي (ت ٤٤١هـ)
الجزء الأول (٣)
فيقول: إن سيف الدولة قصد أعاديه بجيش ضخم، له رعون وفضول، يلبس ما يثيره من العجاج فوق ما يلبس فرسانه من السلاح، ويجر أذياله لوفوره، ويسحبها إلى العدو في مسيره.
- معجز أحمد: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
السيفيات (٣)
يقول: قصد الأعداء بجيش عظيم، قد لبس الغبار فوق الدرع، يعني أن الغبار قد علا الفرسان، حتى صار لها كالدرع السابغة وجر من أذياله يعني به التجافيف، وأنه يسحبها لطولها.