من القائل؟
ما كانَ نَومِيَ إِلّا فَوقَ مَعرِفَتيبِأَنَّ رَأيَكَ لا يُؤتى مِنَ الزَلَلِ
البيت للمتنبي، من قصيدة «أجاب دمعي وما الداعي سوى طلل»، وهو البيت رقم ٣٩ فيها، من ٤٨ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبيبحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن
البيت في سياقه
يا أَيُّها المُحسِنُ المَشكورُ مِن جِهَتيوَالشُكرُ مِن قِبَلِ الإِحسانِ لا قِبَلي
ما كانَ نَومِيَ إِلّا فَوقَ مَعرِفَتيبِأَنَّ رَأيَكَ لا يُؤتى مِنَ الزَلَلِ
أَقِل أَنِل أَقطِعِ اِحمِل عَلِّ سَلِّ أَعِدزِد هَشَّ بَشَّ تَفَضَّل أَدنِ سُرَّ صِلِ
تقطيع البيت وبحره
على بحر البسيط، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر
شرحه عند الواحدي
من «شرح ديوان المتنبي»
روى ابن جنى إلا بعد معرفتي وقال أي ما لحقني السهو والتفريط إلا بعد سكون نفسي إلى فضلك وحلمك وقال ابن فورجة أقام النوم مقام السهو والغفلة يقول ما نمت عما وجب عليّ من صيانة مدحك عن خلطه بالعتاب إلا لثقتي باحتمالك وسكوني إلى جزالة رأيك هذا كلامه وكلاهما قد بعد عن الصواب والمعنى أنه يقول إنما أخذني النوم مع عتبك لثقتي باحتمالك ولزوم التوفيق رأيك وعلمي أنك لا تعجل عليّ ولا ترهقني عقوبةً وأراد النوم الحقيقي لا السهو والتفريط كما ذكراه ألا ترى أنه قال إلا فوق معرفتي فجعل المعرفة بمنزلة الحشية ينام فوقها ومعنى قوله بأن رأيك لا يؤتى من الزلل أي أنت موفقٌ فيما تفعله لا يأتي الزلل رأيك.
شرحه عند العكبري
من «التبيان في شرح الديوان»
الْمَعْنى قَالَ الواحدي روى ابْن جني إِلَّا بعد معرفتي وَقَالَ مَا لَحِقَنِي السَّهْو والتفريط إِلَّا بعد سُكُون نَفسِي إِلَى فضلك وحلمك وَقَالَ ابْن فورجة أَقَامَ النّوم مقَام السَّهْو والغفلة يَقُول مَا نمت عَمَّا وَجب عَليّ من صِيَانة مدحك عَن خلطه بالعتاب إِلَّا لِثِقَتِي باحتمالك وسكوني إِلَى جزالة رَأْيك قَالَ هَذَا كَلَامه وَكِلَاهُمَا قد بعد عَن الصَّوَاب وَالْمعْنَى إِنَّمَا أَخَذَنِي النّوم مَعَ عتبك لِثِقَتِي بِحِلْمِك وَلُزُوم التَّوْفِيق لرأيك وَعلمِي أَنَّك لَا تعجل عَليّ وَلَا ترهقني عُقُوبَة وَأَرَادَ النّوم الْحَقِيقِيّ لَا السَّهْو والتفريط كَمَا ذكره أَلا يرى أَنه قَالَ إِلَّا فَوق معرفتي فَجعل الْمعرفَة بِمَنْزِلَة الحشية الَّتِي ينَام فَوْقهَا وَقَوله يُؤْتى من الزلل أَي أَنْت موفق فِي كل مَا تَفْعَلهُ لَا تَأتي الزلل وَالْمعْنَى إِلَّا فَوق مَا كنت أتيقنه من معرفتي بِأَن رَأْيك لَا يستنزله الساعون ببغيتهم وَلَا يحلونه بكذبهم وكنى بِالنَّوْمِ عَن سُكُون نَفسه وبتمهيده بِمَعْرِِفَة رَأْي سيف الدولة عَن حسن ظَنّه
ورد في ٦ من كتب التراث
- يتيمة الدهر · أبو منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
الْبَاب الْخَامِس، فِي ذكر أبي الطّيب المتنبي وَمَا لَهُ وَمَا عَلَيْهِ
وناوله نسختها وَخرج فَنظر فِيهَا سيف الدولة فَلَمَّا انْتهى إِلَى قَوْله
- أبو الطيب المتنبي وما له وما عليه · الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
نبذ من أخباره
وناوله نسختها وخرج فنظر فيها سيف الدولة، فلما انتهى إلى قوله:
- الفتح على أبي الفتح · ابن فورجة (ت ٤٥٥هـ)
الفتح على أبي الفتح (٦)
وقوله:
- المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي · أبو العباس المهلبي (ت ٦٤٤هـ)
المآخذ على شرح الواحدي (٦)
الواحدي في الجودة فلا ينقص عنه؛ يقول: تمسي النعام، أي: من حلّ في السهل فهو بأمنه ومسالمته في معقل الوعل حماية وتمنعا؛ كأنه يقول: ما الحاجة إلى الاحتماء بالجبال، وهذا الممدوح إذا أطيع وأمن صار الذي في السهل من أعدائه كأنه به في جبل وقوله:
- اللامع العزيزي: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
ومن التي أولها: أجاب دمعي وما الداعي سوى طلل ...
… «كان رسول الله ﷺ يتخولنا بالموعظة»؛ أي ينتظر بنا الأوقات التي تصلح لذلك. وقولهم: للمرأة: خولة: زعم بعضهم أن الظبية يقال لها: خولة. وقوله:
- معجز أحمد: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
السيفيات (٨)
يقول: أحسنت إلي وشكرت على إحسانك إلي، فالشكر من جهة إحسانك لا من جهتي، فكأنه هو الشاكر دوني.