تجاوز إلى المحتوى

من القائل؟

قَصَرَت مَخافَتُهُ الخُطى فَكَأَنَّمارَكِبَ الكَمِيُّ جَوادَهُ مَشكولا

البيت للمتنبي، من قصيدة «في الخد أن عزم الخليط رحيلا»، وهو البيت رقم ٢٦ فيها، من ٤٩ بيتًا.

اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبيبحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن

البيت في سياقه

وَتَظُنُّهُ مِمّا يُزَمجِرُ نَفسُهُعَنها لِشِدَّةِ غَيظِهِ مَشغولا

قَصَرَت مَخافَتُهُ الخُطى فَكَأَنَّمارَكِبَ الكَمِيُّ جَوادَهُ مَشكولا

أَلقى فَريسَتَهُ وَبَربَرَ دونَهاوَقَرُبتَ قُرباً خالَهُ تَطفيلا

شرحه عند الواحدي

من «شرح ديوان المتنبي»

القصر ههنا ضد التطويل ومنه قصر الصلاة من قوله تعالى أن تقصروا من الصلوة والمخافة مصدر مضاف إلى المفعول وذو الحافر إذا رأى الأسد وقف وفحج وبال يقول كأن الشجاع ركب فرسه بشكاله حتى لا يخطو ولا يتحرك خوفا منه هذا تفسير الناس لهذا البيت وقال ابن فورجة معناه لما خاف منك الأسد تقاصرت خطاه هيبةً ونازعته نفسه إليك جراءة فخلط إقداما بإحجام فكأنه فارس كمى ركب فرسه مشكولا فهو يهيجه للأقدام جراءة والفرس يحجم عجزا عما يسومه لمكان شكاله

شرحه عند العكبري

من «التبيان في شرح الديوان»

الْغَرِيب قصر هَهُنَا ضد الطول وَمِنْه قصر الصَّلَاة فِي قَوْله تَعَالَى (أَن تقصرُوا من الصَّلَاة﴾ والمخافة مصدر أضيف إِلَى الْمَفْعُول والكمى الشجاع الْمُسْتَتر فِي سلاحه من كمى الشَّهَادَة إِذا كنمها الْمَعْنى يَقُول قَالَ الواحدي ذُو الْحَافِر إِذا رأى الْأسد وقف وفحج وبال يَقُول كَأَن الشجاع ركب فرسه مشكولا حَيْثُ لَا يقدر على الْحَرَكَة خوفًا مِنْهُ هَذَا تَفْسِير النَّاس لهَذَا الْبَيْت قَالَ وَقَالَ ابْن فورجة مَعْنَاهُ لما خَافَ مِنْك الْأسد تقاصرت خطاه ونازعته نَفسه إِلَيْك جَرَاءَة فخلط إقداما بإحجام فَكَأَنَّهُ فَارس كمى ركب فرسه مشكولا فَهُوَ يهيجه للإقدام بجرأة وَالْفرس يحجم عَجزا عَمَّا يسومه لمَكَان شكاله وَهُوَ من قَول امرىء الْقَيْس قيد الأوابد ألخ

ورد في ٥ من كتب التراث

  • الوساطة بين المتنبي وخصومه · القاضي الجرجاني (ت ٣٩٢هـ)

    شعر المتنبي

    ثم وصف الأسد فقال:

  • مطالع البدور ومنازل السرور · الغزولي (ت ٨١٥هـ)

    الباب الخامس والأربعون في الأسد النبل والزرافة والفيل

    وقال أبو الطيب يصفه من أبيات:

  • الفتح على أبي الفتح · ابن فورجة (ت ٤٥٥هـ)

    الفتح على أبي الفتح (٧)

    … يريد: تظنه نفسه مشغولا عنها مما تزمجر. وهذا هو الجيد. وعليه المعول. والأول يكون المراد: وتظنه أنت مشغولا عن نفسه لشدة غيظه مما تزمجر نفسه. على أنا قرأناه يزمجر بالياء. وإذا كانت نفسه فاعلة تزمجر بالتاء وإذا كانت نفسه تزمجر روى بالتاء أيضاً. ولم نروه. وقوله:

  • اللامع العزيزي: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)

    ومن التي أولها: في الخد أن عزم الخليط رحيلا ...

    الزمجرة: صوت يسمع في الجوف, وكذلك: زمجر السحاب. والأجود أن ترفع نفسه لأنها فاعلة تظن؛ أي الأسد تظنه نفسه مشغولًا عنها باتصال الزمجرة. وهذا أوجه من نصب النفس لأن الزمجرة لم تجر عادتها أن تتعدى إلى مفعول. وقوله:

  • معجز أحمد: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)

    قصائد بدر بن عمار (٢)

    يقول: تظن هذا الأسد مشغولاً عن نفسه بشدة غيظه، من كثرة ما يزمجر. أي تدل كثرة زمجرته على اشتغاله عن نفسه بغيظه. وروى: تزمجر بالتاء. ونفسه: بالرفع، على أن تكون نفسه فاعلة تزمجر.

أبيات أخرى مشهورة من القصيدة