من القائل؟
يا أَيُّها المَلَكُ المُصَفّى جَوهَراًمِن ذاتِ ذي المَلَكوتِ أَسمى مَن سَما
البيت للمتنبي، من قصيدة «كفي أراني ويك لومك ألوما»، وهو البيت رقم ١٣ فيها، من ٢٠ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبيبحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن
البيت في سياقه
نَصَرَ الفَعالَ عَلى المِطالِ كَأَنَّماخالَ السُؤالَ عَلى النَوالِ مُحَرَّما
يا أَيُّها المَلَكُ المُصَفّى جَوهَراًمِن ذاتِ ذي المَلَكوتِ أَسمى مَن سَما
نورٌ تَظاهَرَ فيكَ لاهوتِيَّةًفَتَكادُ تَعلَمُ عِلمَ ما لَن يُعلَما
تقطيع البيت وبحره
على بحر الكامل، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر
شرحه عند الواحدي
من «شرح ديوان المتنبي»
يريد بالجوهر الاصل والنفس وذت ذي الملكوت هو الله تعالى يقول أيها الملك الذي خلص جهوراً أي اصلا ونفسا من عند الله أي الله تعالى تولى تصفية جوهره لا غيره فهو جوهر مصفى من عند الله تعالى وهذا مدح يوجب الوهم والفاظٌ مستكرهة في مدح البشر وذلك أنه أراد أن يستكشف الممدوح عن مذهبه حتى إذا رضى بهذا فقد علم أنه ردي المذهب وإن أنكر علم أنه حسن الاعتقاد وأسمى من سما من صفات ذي الملكوت وابن جنى يجعله للممدوح لأنه قال هو منادي كأنه قال يا أعلى من علا قال ويجوز أن يكون موضعه رفعا كأنه قال أنت أعلى من علا.
شرحه عند العكبري
من «التبيان في شرح الديوان»
الْإِعْرَاب أسمى من سما قَالَ أَبُو الْفَتْح مَوْضِعه نصب لِأَنَّهُ منادى مُضَاف وَيجوز أَن يكون مَوْضِعه رفعا أَي أَنْت أسمى من سما أَي أَعلَى من علا الْغَرِيب الْجَوْهَر يُرِيد الأَصْل وَالنَّفس وَذي الملكوت هُوَ الله تَعَالَى وأسمى أَعلَى وسما علا وَمِنْه اشتقاق الِاسْم بِمَعْنى الْعُلُوّ على قَول الْبَصْرِيّ الْمَعْنى يَقُول يَا أَيهَا الْملك الَّذِي خلص الله جوهره أصلا ونفسا من عِنْد الله يُرِيد أَن الله تولى تصفية جوهره لَا غَيره فَهُوَ جَوْهَر مصفى من عِنْد الله تَعَالَى قَالَ الواحدي وَهَذَا مدح يُوجب الْوَهم وألفاظ مستكرهة فِي مدح الْبشر وَذَلِكَ أَنه أَرَادَ أَن يستكشف الممدوح عَن مذْهبه فَإِن رَضِي بِهَذَا علم أَن مذْهبه رَدِيء وَإِن أنكر علم أَنه حسن الِاعْتِقَاد وأسمى من سما فِي مَوضِع جر لِأَنَّهُ من صفة ذِي الملكوت هَذَا قَول الواحدي
ورد في ٥ من كتب التراث
- تفسير أبيات المعاني من شعر المتنبي · أبو المرشد المعري (ت ٤٩٣هـ)
حرف الميم (٢)
تناصف وجهها أي كونه غير متنافر الحسن، ثم شبه اجتماع تلك الأضداد في الحسن المتشابه بصفات هذا الممدوح، إذ أنطقت الواصفين بحسنها وبهائها، ثم أفحمتهم بعجزهم عن إدراك كنهها، فهذان ضدان قد اجتمعا في صفاته المتشابهة، وجعل الفعل في أنطق وأفحم للممدوح لا للصفات.
- المنصف للسارق والمسروق منه · ابن وكيع التنيسي (ت ٣٩٣هـ)
المنصف للسارق والمسروق منه (٣)
وهذا مدح متجاوز رائق وتشبيه واقع وبيت سلم عذب موجز فهما أحق بينهما ممن سرق منهما. وقال المتنبي:
- المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي · أبو العباس المهلبي (ت ٦٤٤هـ)
المآخذ على شرح الواحدي
فوضع: صبري أو جلدي مكان كبدي لكان أحسن وألطف وأصنع. ولكنه أجفى وأغلظ من ذلك! وقوله:
- اللامع العزيزي: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
ومن التي أولها: كفي أراني ويك لومك ألوما ... هم
وقوله:
- معجز أحمد: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
العراقيات الأولى
يقول: ينصر الفعل الجميل على المطال ويجعل له الغلبة، حتى كأنه ظن السؤال محرماً، وروى: على المقال وهو: إما السؤال، وإما وعد الممدوح بالعطاء، فكأنه يقول: يقدم العطاء على السؤال وعلى الوعد.