تجاوز إلى المحتوى

من القائل؟

وَيُهِمُّ فيكَ إِذا نَطَقتَ فَصاحَةًمِن كُلِّ عُضوٍ مِنكَ أَن يَتَكَلَّما

البيت للمتنبي، من قصيدة «كفي أراني ويك لومك ألوما»، وهو البيت رقم ١٥ فيها، من ٢٠ بيتًا.

اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبيبحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن

البيت في سياقه

نورٌ تَظاهَرَ فيكَ لاهوتِيَّةًفَتَكادُ تَعلَمُ عِلمَ ما لَن يُعلَما

وَيُهِمُّ فيكَ إِذا نَطَقتَ فَصاحَةًمِن كُلِّ عُضوٍ مِنكَ أَن يَتَكَلَّما

أَنا مُبصِرٌ وَأَظُنُّ أَنِّيَ نائِمٌمَن كانَ يَحلُمُ بِالإِلَهِ فَأَحلُما

تقطيع البيت وبحره

على بحر الكامل، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر

ويهمم في
متفاعلن
///o//o
ك إذا نطق
متفاعلن
///o//o
ت فصاحتن
متفاعلن
///o//o
من كلل عض
مستفعلن
/o/o//o
ون منك أن
مستفعلن
/o/o//o
يتكللما
متفاعلن
///o//o

شرحه عند الواحدي

من «شرح ديوان المتنبي»

أي ويهم ذلك النور الآلهي لظهوره أن يتكلم وينطق من كل عضو من أعضائك بخلاف سائر الناس الذين لا ينطقون إلا من أفواههم جعل ظهوره في كل عضو منه نطقا والمعنى لفصاحتك يفعل النور ذلك فيك.

شرحه عند العكبري

من «التبيان في شرح الديوان»

الْإِعْرَاب فصاحة نصبها قَالَ أَبُو الْفَتْح على الْمصدر وَيجوز على التَّمْيِيز وَأَن يكون مَفْعُولا لقَوْله نطقت ومفعولا لَهُ ويهم فِيك أَي نورك فَالضَّمِير لَهُ الْمَعْنى يَقُول يهم هَذَا النُّور أَن يتَكَلَّم من كل عُضْو وَلَا يقْتَصر على اللِّسَان دون غَيره وَقَالَ الواحدي قَالَ أَبُو الْفَتْح يهم كل عُضْو من أعضائك أَن يتَكَلَّم بمدحك إِذا نطقت لفصاحتك وَهَذَا عِنْد من يجوز زِيَادَة من فِي الْإِثْبَات وفيك فِي أول الْبَيْت يتَعَلَّق بِأَن يتَكَلَّم فِي آخِره وفيك أَي فِي مدحك ووصفك وَلَيْسَ الْمَعْنى على مَا ذكره من وَجْهَيْن أَحدهمَا أَنه جعل ظُهُور النُّور فِي كل عُضْو مِنْهُ نطقا وَاللَّفْظ لَا يشْعر بِهِ إِلَّا أَنه يُقَال هم بِهِ وَلم يَفْعَله وَالْآخر أَنه لَا يكون لقَوْله إِذا نطقت فصاحة فَائِدَة لِأَن قَوْله ويهم فِيك كل عُضْو مِنْك أَن يتَكَلَّم أَفَادَ الْمَعْنى المُرَاد فَيبقى ذَلِك الْبَاقِي لَغوا وَالْمعْنَى أَنه جعل النُّطْق عبارَة عَن الظُّهُور وَكَانَ يَنْبَغِي أَن يَقُول هم بِأَن يظْهر وَلكنه لم يظْهر لَا أَنه ظهر النُّور من جَمِيع الْأَعْضَاء بِالْفِعْلِ وَقَالَ قوم لما كَانَ تكلم الْعُضْو بِالنورِ الإلهي أَعنِي بِهِ الْقُوَّة الناطقة وَكَانَ هُوَ الْمُوجب لنطق اللِّسَان وَغَيره أضَاف الْفِعْل إِلَيْهِ وَقَالَ يهم النُّور فِيك أَن يتَكَلَّم وينطق من كل عُضْو من أعضائك بِخِلَاف سَائِر النَّاس الَّذين لَا ينطقون إِلَّا من أَفْوَاههم جعل ظُهُوره فِي كل عُضْو مِنْهُ نطقا وَالْمعْنَى لفصاحتك يفعل النُّور ذَلِك

ورد في ٥ من كتب التراث

  • الفتح على أبي الفتح · ابن فورجة (ت ٤٥٥هـ)

    الفتح على أبي الفتح (٩)

    … إذ أنطقت الواصفين بحسنها وبهائها. ثم أفحمهم بعجزهم عن إدراك كنهها. فهذان أيضاً ضدان قد اجتمعا في صفاته المتشابهة. فهذا تخلص من التشبيب إلى المدح بارع. فجعل الفعل في أنطق وأفحم للممدوح لا للصفات. وقوله:

  • تفسير أبيات المعاني من شعر المتنبي · أبو المرشد المعري (ت ٤٩٣هـ)

    حرف الميم (٢)

    وقال الشيخ ﵀: نصب) لاهوتية (على التمييز، ولا يمتنع أن يكون نصبها على الحال، وإن كان النور مذكرا لأنه لا يمكن أن يقول تصور فلان رحمة، ويجوز أن تنصب) لاهوتية (لأنها مفعولة له أو من أجله، وبعض الناس يروي) لاهوتيه (بالإضافة إلى الهاء الراجعة على النور،

  • المنصف للسارق والمسروق منه · ابن وكيع التنيسي (ت ٣٩٣هـ)

    المنصف للسارق والمسروق منه (٣)

    فهذا مذهبهم في المبالغة على أنهم لم يعطوا الممدوحين الدرجة التي أعطاها أبو الطيب هذا الممدوح فكيف قنع له بأن يمنعه ما قد دفعه غيره إن كان تورع فورعه عما قاله فيه أولى به. وقال المتنبي:

  • اللامع العزيزي: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)

    ومن التي أولها: كفي أراني ويك لومك ألوما ... هم

    … والنحويون يذهبون إلى أن الطاغوت أصله: طيغوت أو طغووت؛ فقلبت عين الفعل ألفاً. وأقيس من هذا القول أن يكون طاغوت على فاعولٍ لأنهم قد حكوا: طغيت وطغوت؛ فكأنه في الأصل: طاغو فقلبت الواو الآخرة تاءً كما قلبت في تخمةٍ وهي من الوخامة, وتراثٍ وهو من ورث. وقوله:

  • معجز أحمد: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)

    العراقيات الأولى

    … كما يقال: أمر سماوي وإلهي فيكاد يعلم ما لم يعلم من أجل هذا النور، فكأنه يقول: إنك مؤيد بنور، لأجله تقرب من أن تعلم ما لا يعلمه أحدٌ من الأمور.

أبيات أخرى مشهورة من القصيدة