من القائل؟
تَرَشَّفتُ فاها سُحرَةً فَكَأَنَّنيتَرَشَّفتُ حَرَّ الوَجدِ مِن بارِدِ الظُلمِ
البيت للمتنبي، من قصيدة «ملامي النوى في ظلمها غاية الظلم»، وهو البيت رقم ٤ فيها، من ٣٩ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبيبحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن
البيت في سياقه
أَمُنعِمَةٌ بِالعَودَةِ الظَبيَةُ الَّتيبِغَيرِ وَلِيٍّ كانَ نائِلَها الوَسمي
تَرَشَّفتُ فاها سُحرَةً فَكَأَنَّنيتَرَشَّفتُ حَرَّ الوَجدِ مِن بارِدِ الظُلمِ
فَتاةٌ تَساوى عِقدُها وَكَلامُهاوَمَبسِمُها الدُرِّيُّ في الحُسنِ وَالنَظمِ
تقطيع البيت وبحره
على بحر الطويل، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر
شرحه عند الواحدي
من «شرح ديوان المتنبي»
الترشف المص والظلم ماء الأسنان وبريقها وإنما خص السحرة لأن الافواه تتغير عند ذلك وإذا كانت طيبة النكهة في آخر الليل كان امدح لها الا ترى إلى قول امرء القيس، كأن المدام وصوب الغمام، وريح الخزامى ونشر القطر، يعل به برد أنيابها، إذا طرب الطائر المستجر، وقال زهير أيضا، كأن ريقتها بعد الكرى اغتبقت، من طيب الراح لما بعد أ، عتقا، وقال الحارثي، كأن بفيها قهوةً بابلية، بماء سماء بعدوهن مزاجها، والعاشق إذا مص ريقها معشوقة زادت نار حبه تلهبا لذلك قال، ترشفت حر الوجد من بارد الظلم،
شرحه عند العكبري
من «التبيان في شرح الديوان»
الْغَرِيب الترشف المص وَالظُّلم مَاء الْأَسْنَان وبريقها وَالْجمع ظلوم (إِذا ضَحْكَتْ لمْ تَنْبهِرْ وَتَبَسَّمَتْ ... ثَنايا لَهَا كالْبَرَقِ غُرٌّ ظُلُومُها) الْمَعْنى يَقُول هِيَ طيبَة النكهة لِأَنَّهَا إِذا كَانَت آخر اللَّيْل طيبَة النكهة فَهِيَ أَوله أطيب لِأَن الأفواه تَتَغَيَّر آخر اللَّيْل فَإِذا كَانَت النكهة طيبَة آخر اللَّيْل كَانَ أمدح أَلا ترى إِلَى قَول امْرِئ الْقَيْس (كأنَّ المُدَامَ وَصَوْبَ الغَمامٍ ... ورِيحَ الخُزَامَى وَنَشْرَ القُطُرْ) (يُعَلُّ بهِ بَرْدُ أنْيابِها ... إِذا طَرَّبَ الطَّائِرُ المُسْتَحرّ) وَقَالَ الْحَارِثِيّ (كأنَّ بِفيها قَهْوَةً بابِليَّةً ... بِماء سماءٍ بَعْدَ وَهْنٍ مِزَاجُها) قَالَ الواحدي العاشق إِذا مص ريق معشوقه زَادَت نَار حَبَّة تلهبا فَلذَلِك قَالَ (تَرَشَّفْتُ حَرَّ الوَجْدِ مِنَ بارِدِ الظَّلْمِ ... )
ورد في ٣ من كتب التراث
- زهر الآداب وثمر الألباب · الحصري القيرواني (ت ٤٥٣هـ)
ما يستملح مما قيل في حسن الحديث
وقال المتنبى:
- المنصف للسارق والمسروق منه · ابن وكيع التنيسي (ت ٣٩٣هـ)
المنصف للسارق والمسروق منه (١٥)
… بأول جود كان كافياً وهذا معكوس في قول أبي الطيب لأنها عنده تجود ولا تعاود وهذا يجود ويعاود فهو ضد تلك وعرف أن جودة الأول كافٍ من المعاودة وطلب أبو الطيب منها المعاودة ولم يشرط أن الأول من الوصل كان كافياً فكلام ابن الرومي أرجح وهو أحق بما قال. وقال المتنبي:
- معجز أحمد: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
الشاميات (٦)
يقول: أتنمعم علي هذه المحبوبة التي كالظبية بالعودة الثانية إلى الوصال، التي كان إعطاؤها مرة واحدة لا ثاني لها؟ فكان وصلها كالوسمي الذي لا يتبعها الولي. فجعل الوسمي مثلاً للأول، والولي مثلاً للعودة.