تجاوز إلى المحتوى

من القائل؟

كَأَنّي دَحَوتُ الأَرضَ مِن خِبرَتي بِهاكَأَنّي بَنى الإِسكَندَرُ السَدَّ مِن عَزمي

البيت للمتنبي، من قصيدة «ملامي النوى في ظلمها غاية الظلم»، وهو البيت رقم ١٢ فيها، من ٣٩ بيتًا.

اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبيبحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن

البيت في سياقه

وَأَبصَرَ مِن زَرقاءِ جَوٍّ لِأَنَّنيإِذا نَظَرَت عَينايَ ساواهُما عِلمي

كَأَنّي دَحَوتُ الأَرضَ مِن خِبرَتي بِهاكَأَنّي بَنى الإِسكَندَرُ السَدَّ مِن عَزمي

لِأَلقى اِبنَ إِسحاقَ الَّذي دَقَّ فَهمُهُفَأَبدَعَ حَتّى جَلَّ عَن دِقَّةِ الفَهمِ

تقطيع البيت وبحره

على بحر الطويل، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر

كأنني
فعولن
//o/o
دحوتل أر
مفاعيلن
//o/o/o
ض من خب
فعولن
//o/o
رتي بها
مفاعلن
//o//o
كأنني
فعولن
//o/o
بنل إسكن
مفاعيلن
//o/o/o
درل سد
فعولن
//o/o
د من عزمي
مفاعيلن
//o/o/o

شرحه عند الواحدي

من «شرح ديوان المتنبي»

الدحو البسط يصف كثرة اسفاره وتقلبه في البلاد حتى عرف الأرض كلها وحتى كأنه بسطها لعلمه بها ويذكر قوة عزمه على الأمور فكأن الإسكندر بنى السد بين الناس وبين ياجوج وماجوج من عزمه

شرحه عند العكبري

من «التبيان في شرح الديوان»

الْغَرِيب الدحو الْبسط والخبرة الْعلم بالشَّيْء والإسكندر هُوَ ذُو القرنين قبل كَانَ نَبيا وَقَالَ على ﵇ لم يكن نَبيا بل كَانَ رجلا صَالحا وَاخْتلفُوا فِي تَسْمِيَته بِذِي القرنين فَقَالَ عَليّ ﵇ كَانَ يَأْمر قومه بالصلاح فضربوه ضَرْبَة على قرنه الْأَيْمن ثمَّ ضربوه ثَانِيَة الْأَيْسَر أَو كَانَت لَهُ ضفيرتان وَقَالَ ابْن شهَاب الزُّهْرِيّ بلغ قَرْني الشَّمْس أَي مطْلعهَا وَمَغْرِبهَا وَقيل بلغ قطري الأَرْض من الْمشرق إِلَى الْمغرب وَحكى عَن ابْن سَمَاء وَقيل عَاشَ فِي قرنين من النَّاس فَلهَذَا سمى ذَا القرنين وَذكر الْمَاوَرْدِيّ أَنه عبد الله بن الضَّحَّاك بن معد وَاخْتلفُوا فِي زَمَانه فَقيل كَانَ فِي وَقت إِبْرَاهِيم وَإِسْمَاعِيل ﵉ وَقيل كَانَ بعد مُوسَى ﵇ وَقيل كَانَ فِي الفترة بَين عِيسَى وَمُحَمّد ﵉ والسد مَا يسد بِهِ مَا بَين الشَّيْئَيْنِ وَهُوَ فِي شعر أبي الطّيب السد الَّذِي بناه الْإِسْكَنْدَر ليسد بَين النَّاس وَبَين يَأْجُوج وَمَأْجُوج قَالَ أَبُو الْفَتْح السد بِالضَّمِّ من فعل الله وبالفتح من قَول المخلوقين وَيرد عَلَيْهِ أَن الْقُرَّاء اخْتلفُوا فِي السدين وهما بِمَعْنى الجبلين من مفعل الله فَقَرَأَ بِالْفَتْح ابْن كثير وَأَبُو عَمْرو وَحَفْص عَن عَاصِم وَاخْتلفُوا فِي قَوْله أَن تجْعَل بَيْننَا وَبينهمْ سدا وَهُوَ فعل ذِي القرنين فَقَرَأَ بِضَم السِّين نَافِع وَابْن عَامر وَأَبُو بكر وَكَانَ على مَا ذكر أَبُو الْفَتْح يجب أَن يقْرَأ الأول بِالضَّمِّ من غير خلاف وَالثَّانِي بِالْفَتْح من غير خلاف الْمَعْنى أَنه يصف أَسْفَاره وَكَثْرَتهَا وَأَنه قد خبر الأَرْض وَعرفهَا فَكَأَنَّهُ بسطها لعلمه بهَا وَيذكر عزمه على الْأُمُور

ورد في ٧ من كتب التراث

  • العمدة في محاسن الشعر وآدابه · ابن رشيق القيرواني (ت ٤٦٣هـ)

    باب الغلو

    فما دعاه إلى هذا وفي الكلام عوض من بلا تعلق عليه؟ فكيف إذا قال:

  • اللامع العزيزي: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)

    ومن التي أولها: ملام النوى في ظلمها غاية الظلم ...

    قال في أول البيت: شأونك وفي آخره: تشاء, ولو جاء به على اللفظ الأول لوجب أن يقول: تشأى؛ فكأن الشاعر قال: شاواهما علمي, فقلب شأوت إلى شاوى, وهي من ذوات الواو, وخفف الهمزة التي هي آخر الفعل. وقوله:

  • معجز أحمد: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)

    الشاميات (٦)

    … أي غايتهما علمي والتثنية للعينين أي سابقهما وهو فاعل من شاء إذا سبق وروى سأواهما علمي يقول ردني السرى خفيفاً بصيراً أبصر من هذه المرأة؛ لأنها أبصرت بعينها، وأنا أبصر بالقلب والعلم. علمي يسبق نظر عيني فقبل إبصار العينين تبصر عيني كما هو عليه.

  • الطراز لأسرار البلاغة وعلوم حقائق الإعجاز · يحيى بن حمزة العلوي (ت ٧٤٥هـ)

    الوجه الثانى مالا يقترن به ما يسوّغ قبوله

    ومن ذلك ما قاله بعض الشعراء يغلو فيه:

  • الدر الفريد وبيت القصيد · محمد بن أيدمر (ت ٧١٠هـ)

    حرف الكاف (٢)

    المُتَنَبِّي:

  • الرسالة الموضحة · أبو علي الحاتمي (ت ٣٨٨هـ)

    الرسالة الموضحة (٢)

    وقوله:

  • ثمار القلوب في المضاف والمنسوب · أبو منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)

    أحلام عاد

    وَتَوَلَّى بناءه ذُو القرنين وَهُوَ الْإِسْكَنْدَر عِنْد أَكثر النَّاس يضْرب بِهِ الْمثل فى الحصانة والوثاقة قَالَ المتنبى

أبيات أخرى مشهورة من القصيدة