من القائل؟
لَا يَسْتَكِنُّ الرُّعْبُ بَيْنَ ضُلُوعِهِيَوْمًا وَلَا الْإِحْسَانُ أَنْ لَا يُحْسِنَا
البيت للمتنبي، من قصيدة «الحب ما منع الكلام الألسنا»، وهو البيت رقم ١٨ فيها، من ٤١ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبيبحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن
البيت في سياقه
وَأَمَرُّ مِن فَقدِ الأَحِبَّةِ عِندَهُفَقدُ السُيوفِ الفاقِداتِ الأَجفُنا
لَا يَسْتَكِنُّ الرُّعْبُ بَيْنَ ضُلُوعِهِيَوْمًا وَلَا الْإِحْسَانُ أَنْ لَا يُحْسِنَا
مُسْتَنْبِطٌ مِنْ عِلْمِهِ مَا فِي غَدٍفَكَأَنَّ مَا سَيَكُونُ فِيهِ دُوِّنَا
تقطيع البيت وبحره
على بحر الكامل، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر
شرحه عند الواحدي
من «شرح ديوان المتنبي»
الإحسان الأول مصدر أحسنت الشيء إذا حذقته وعلمته والإحسان الثاني هو ضد الاساءة يقول هو لا يحسن أن لا يحسن أي لا يعرف ترك الإحسان حتى إذا رام أن لا يحسن لم يعرف ذلك ولم يمكنه وهذا من قول الآخر، يحسن أن يحسن حتى إذا، رام سوى الإحسان لم يحسن، ون لا يحسن في محل النصب لأنه مفعول المصدر الذي هو الإحسان ولو قال ولا إحسان أن لا يحسن كان أقرب إلى الفهم من إستعماله بالألف واللام وإن كان المعنى سواء فإن قولك اعجبني ضرب زيدٍ أقرب إلى الفهم من قولك أعجبني الضرب زيدا ومعنى البيت لا يستكن الرعب ضلوعه ولا علم أن يترك الإحسان وقال ابن فورجة الإحسان ضد الإساءة يقول لا يستكن الإحسان حتى يحسن أي لا يثبت حتى يفعله وعلى هذا الإحسان الهم به يقول إذا هم بالإحسان لم يصبر عليه حتى يفعله
شرحه عند العكبري
من «التبيان في شرح الديوان»
الْإِعْرَاب أَن لَا يحسن فِي مَحل نصب لِأَنَّهُ مفعول الْإِحْسَان قَالَ الواحدي وَلَو قَالَ وَلَا إِحْسَان لَكَانَ أقرب إِلَى الْفَهم من اسْتِعْمَاله بالتعريف وَإِن كَانَ الْمَعْنى سَوَاء فَإِن قَوْلك أعجبني ضرب زيد أقرب من قَوْلك أعجبني الضَّرْب زيدا الْغَرِيب الْإِحْسَان الأول مصدر من أَحْسَنت الشَّيْء إِذا حذفته وعلمته وَالثَّانِي ضد الْإِسَاءَة قَالَه أَبُو الْفَتْح واستكن الشَّيْء إِذا خفى وَلم يظْهر والرعب الْخَوْف والفزع الْمَعْنى يَقُول الرعب لَا يستكن بَين ضلوعه أبدا لِأَنَّهُ شُجَاع لَا يخَاف من مَخْلُوق وَهُوَ لَا يحسن إِلَّا بِفعل الْجَمِيل وَقَالَ ابْن فورجة لَا يصبر حَتَّى يحسن وعَلى هَذَا الْإِحْسَان الْهم بِهِ أَي فَإِذا هم بِالْإِحْسَانِ لَا يثبت وَلَا يصبر حَتَّى يَفْعَله وَقَالَ الواحدي هُوَ لَا يحسن أَلا يحسن يُرِيد أَنه لَا يعرف ترك الْإِحْسَان فَلَو رام أَن لَا يحسن لَا يعرف ذَلِك وَلم يُمكنهُ وَقَالَ ابْن القطاع لَا يحسن ترك الْإِحْسَان وَقَالَ الشريف هبة الله بن عَليّ الشجري الْإِحْسَان ضد الْإِسَاءَة يتَعَدَّى بِحرف الْجَرّ بِالْبَاء وَإِلَى قَالَ كثير (أسِيئي بِنا أوْ أحْسِني لَا مَلُومَةٌ ... لَدَيْنا وَلا مَقْلِيَّةٌ إنْ تَقَلَّتِ) وَالثَّانِي يكون بِمَعْنى إجادة الْعَمَل إِذا كَانَ حاذقا فِي فعله وَفعله يتَعَدَّى بِنَفسِهِ قَالَ الله تَعَالَى ﴿وهم يحسبون أَنهم يحسنون صنعا﴾ قَالَ امْرُؤ الْقَيْس (وَقدْ زَعَمتْ بَسْباسَةُ اليَوْمَ أنِني ... كَبِرْتُ وَأنْ لَا يُحْسِنُ اللَّهوَ أمثالي) وَمعنى الْبَيْت من قَول الآخر (يُحْسِنُ أنْ يُحْسِنَ حَتَّى إِذا ... رَام سِوَى الإحسْانِ لمْ يُحْسِنِ)
ورد في ٤ من كتب التراث
- الوساطة بين المتنبي وخصومه · القاضي الجرجاني (ت ٣٩٢هـ)
شعر المتنبي
وقوله:
- تفسير أبيات المعاني من شعر المتنبي · أبو المرشد المعري (ت ٤٩٣هـ)
حرف النون
… موضع نصب، فإن جعل الكلام تاما عند قوله،) أشفقت (جاز أن ينصب قوله أن تحترق على معنى المفعول من أجله، وأن جعل الكلام غير تام بقوله) أشفقت (فالمعنى معنى من، كأنه قال أشفقت من أن تحترق فلما حذف من وصل الفعل، كما عمل بعد حذف الخافض في قوله أمرتك الخير أي بالخير.
- ما لم ينشر من الأمالي الشجرية · ابن الشجري (ت ٥٤٢هـ)
وأقول إن "إن" ليست من الحروف التي تنصب الأحوال كما تنصبها كأن نحو كأن زيداً
مما دقق فيه أبو الطيب قوله:
- أمالي ابن الشجري · ابن الشجري (ت ٥٤٢هـ)
ممّا دقّق فيه أبو الطّيب قوله