من القائل؟
يُعجِبُها قَتلُها الكُماةُ وَلايُنظِرُها الدَهرُ بَعدَ قَتلاها
البيت للمتنبي، من قصيدة «أوه بديل من قولتي واها»، وهو البيت رقم ٢٠ فيها، من ٤٩ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبيبحر المنسرح: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن
البيت في سياقه
وَالخَيلُ مَطرودَةٌ وَطارِدَةٌتَجُرُّ طولى القَنا وَقُصراها
يُعجِبُها قَتلُها الكُماةُ وَلايُنظِرُها الدَهرُ بَعدَ قَتلاها
وَقَد رَأَيتُ المُلوكَ قاطِبَةًوَسِرتُ حَتّى رَأَيتُ مَولاها
تقطيع البيت وبحره
على بحر المنسرح، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر
شرحه عند الواحدي
من «شرح ديوان المتنبي»
أخبر عن الخيل وأضاف القتل إليها وهو يريد أصحابها والمعنى يعجب فرسان الخيل قتلهم الكماة ولا يلبثون أن يقتلوا بعدهم لكثرة المغاورة وفشو الحرب وطلب الثار قال ابن فورجة يقول لو كان قتل الأعداء بعده بقاء لكان من النعم المغبوطة لكن الدهر لا ينظر القاتل بعد القتيل وأجاز ابن جنى أن يكون المعنى على الأخبار عن الخيل على معنى يعجب خيلنا قتل الكماة قال والخيل تعرف كثيرا من أغراض صاحبها لأنها مؤدبة معلمة فجاز أن توصف بهذا وقوله ولا ينظرها الدهر بعد قتلاها قال لأنه إذا قتل الفارس عقرت الخيل بعده وهذا ليس بشيء لأنه يريد بقتلاها من قتلته وقتله أصحابها فهو يريد خيل القاتلين لا خيل المقتولين والمعنى أن أصحابها يميتونها بالتعب ويهلكونها بكثرة الركض بعد الذين قتلوهم فلا بقاء لها بعدهم
شرحه عند العكبري
من «التبيان في شرح الديوان»
الْغَرِيب يعجبها أَي يعجب فرسانها قتل الكماة وهم الشجعان الَّذين اكتموا فِي الأسلحة وأنظره إِذا أَخّرهُ وأمهله وَمِنْه قِرَاءَة حَمْزَة أنظرونا نقتبس من نوركم بِقطع الْألف وَكسر الظَّاء أَي أمهلوا علينا الْمَعْنى يعجب فرسَان الْخَيل قَتلهمْ الكماة وَلَا يلبثُونَ أَن يقتلُوا بعدهمْ لِكَثْرَة المعاودة وفشو الْحَرْب فِي طلب الثأر وَقَالَ أَبُو الْفَتْح يعجب خَيْلنَا قتل الكماة كَمَا يعجب فرسانها أَلا ترَاهُ يَقُول فِي مَوضِع آخر (تَحْمَى السُّيوفُ عَلى أعْدائِهِ مَعه ... كَأنهُنَّ بَنُوهُ أوْ غَشائِرُهُ) فَإِذا جَازَ أَن تُوصَف الجمادات بِأَنَّهَا تَحْمِي فالحيوان الَّذِي يعرف كثيرا من أغراض صَاحبه أَحْرَى لِأَنَّهُ معلم مؤدب وَقَالَ فِي قَوْله وَلَا ينظرها الدَّهْر أَنه إِذا قتل الْفَارِس عفرت بعده فرسه قَالَ زِيَاد الْأَعْجَم (وَإذا مَرَرْتَ بِقَبْرِهِ فاعْقِرْ لَهُ ... كُومَ الهِجانِ وكُلَّ طِرْف سابحِ) ورد عَلَيْهِ ابْن فورجة هَذَا القَوْل وَقَالَ لَيْسَ هُوَ بِشَيْء يُرِيد بقتلاها من قَتله يُرِيد خيل القاتلين لَا خيل المقتولين وَالْمعْنَى أَن أَصْحَابهَا يهلكونها بالتعب وَكَثْرَة الركض بعد الَّذين قتلوهم فَلَا بَقَاء لَهَا بعدهمْ
ورد في ٤ من كتب التراث
- قشر الفسر · أبو سهل الزوزني (ت ٤٤٥هـ)
القافية الهائية
ولكنه لَّما زاد عليه بيِّنة من حيث شفع المطر بالبرق، ثم وصف ابتسامها به ودموعه بالودق، ثم جعل وقعه ودقه في ضمان برقه ليكون أشد لوقعه، وهو النهاية في الإحسان، وقريب من معناه:
- شرح المشكل من شعر المتنبي · ابن سيده (ت ٤٥٨هـ)
شرح المشكل من شعر المتنبي (١٣)
واحدة: اي فيلقا واحدة، وإنما صارت الفيلقان فيلقاً لا ختلاطهما، حتى كأنهما اتحدنا. والهاء في) أحيائها وموتاها (: عائدة إلى الفيلق الواحدة.
- شرح معاني شعر المتنبي: السفر الثاني · ابن الإفليلي (ت ٤٤١هـ)
العضديات
ثم قال: وإن عبرت علينا هجمة من الإبل ضربنا سوق كرائمها بسيوفنا، فكاست عقراها بين شروبنا، فعقرناها مطعمين متكرمين، كما صدنا ما طردناه من الوحش منعمين مقتدرين.
- معجز أحمد: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
العضديات
قوله: والخيل مطرودة وطاردة: أي لم تنفك غارة، ومطاردة، فتارةً لنا وتارة علينا. والطولى: تأنيث الأطول: والقصرى: تأنيث الأقصر.