دلائل الإعجاز
كتاب عبد القاهر الجرجاني (ت ٤٧١هـ) في نظرية النظم: أن البلاغة في نظم الكلام وتوخي معاني النحو، والتقديم والتأخير، والحذف، والفصل والوصل، والكناية والاستعارة، ودلائل إعجاز القرآن. ٥٠ بابًا، كلٌّ في صفحة.
فهرس الكتاب (٥٠)
جارٍ التحميل…
٥٠ بابًا، بترتيب الكتاب
- المدخل في دلائل الإعجاز- وهو مقدمة الكتاب لمؤلفهبسم الله الرحمن الرحيم توكلت على الله وحده قال الشيخ الإمام، مجد الإسلام، أبو بكر عبد القاهر بن عبد الرحمن بن محمد الجرجاني رحمه الله تعالى.
- فاتحة المؤلف فى بيان مكانة العلمبسم الله الرحمن الرحيم حسبي ربي الحمد لله رب العالمين حمد الشاكرين، نحمده على عظيم نعمائه، وجميل بلائه، ونستكفيه نوائب الزمان، ونوازل الحدثان، ونرغب إليه في التوفيق …
- فصل في الكلام على من زهد في رواية الشعر وحفظه، وذمّ الاشتغال بعلمه وتتبّعهلا يخلو من كان هذا رأيه من أمور: أحدها: أن يكون رفضه وذمه إياه من أجل ما يجده فيه من هزل أو سخف، وهجاء وسب وكذب وباطل على الجملة.
- فصل في تحقيق القول على «البلاغة» و «الفصاحة»، و «البيان» و «البراعة»وكل ما شاكل ذلك، مما يعبر به عن فضل بعض القائلين على بعض، من حيث نطقوا وتكلموا، وأخبروا السامعين عن الأغراض والمقاصد، وراموا أن يعلموهم ما في نفوسهم؛ ويكشفوا لهم عن …
- فصل ومما يجب إحكامه بعقب هذا الفصل، الفرق بين قولنا: «حروف منظومة»، و «كلم منظومة»وذلك أن نظم الحروف هو تواليها في النطق، وليس نظمها بمقتضى عن معنى، ولا الناظم لها بمقتف في ذلك رسما من العقل اقتضى أن يتحرى في نظمه لها ما تحراه. فلو أن واضع اللغة كان …
- فصل منه في أن النظم متوقف على التركيب النحويواعلم أنك إذا رجعت إلى نفسك علمت علما لا يعترضه الشك، أن لا نظم في الكلم ولا ترتيب، حتى يعلق بعضها ببعض، ويبنى بعضها على بعض، وتجعل هذه بسبب من تلك، هذا ما لا يجهله عاقل …
- فصل: منه في شبهة الذين حصروا الفصاحة في صفة اللفظوهذه شبهة أخرى ضعيفة، عسى أن يتعلق بها متعلق ممن يقدم على القول من غير روية: وهي أن يدعي أن لا معنى للفصاحة سوى التلاؤم اللفظي، وتعديل مزاج الحروف
- فصل في اللفظ يطلق والمراد به غير ظاهرهاعلم أن لهذا الضرب اتساعا وتفننا لا إلى غاية، إلا أنه على اتساعه يدور في الأمر الأعم على شيئين: «الكناية» و «المجاز».
- فصل: في ترجيح الكناية والاستعارة والتمثيل على الحقيقةقد أجمع الجميع على أن «الكناية» أبلغ من الإفصاح، والتعريض أوقع من التصريح، وأن للاستعارة مزية وفضلا، وأن المجاز أبدا أبلغ من الحقيقة، إلا أن ذلك، وإن كان معلوما على …
- فصل: في تفاوت الكناية والاستعارة والتمثيلاعلم أن من شأن هذه الأجناس أن تجري فيها الفضيلة، وأن تتفاوت التفاوت الشديد. أفلا ترى أنك تجد في الاستعارة العامي المبتذل، كقولنا: «رأيت أسدا، ووردت بحرا، ولقيت بدرا». …
- فصل «في أن هذه المزايا في النظم، بحسب المعاني والأغراض التي تؤمّ»وإذ قد عرفت أن مدار أمر «النظم» على معاني النحو، وعلى الوجوه والفروق التي من شأنها أن تكون فيه، فاعلم أن الفروق والوجوه كثيرة ليس لها غاية تقف عندها، ونهاية لا تجد لها …
- فصل «في النظم يتّحد في الوضع، ويدقّ فيه الصّنع»واعلم أن مما هو أصل في أن يدق النظر، ويغمض المسلك، في توخي المعاني التي عرفت: أن تتحد أجزاء الكلام ويدخل بعضها في بعض، ويشتد ارتباط ثان منها بأول، وأن تحتاج في الجملة …
- فصل «القول في التقديم والتأخير»هو باب كثير الفوائد، جم المحاسن، واسع التصرف، بعيد الغاية، لا يزال يفتر لك عن بديعة، ويفضي بك إلى لطيفة، ولا تزال ترى شعرا يروقك مسمعه، ويلطف
- فصل وإذ قد عرفت هذه المسائل في «الاستفهام»، فهذه مسائل في «النفي»إذا قلت: «ما فعلت»، كنت نفيت عنك فعلا لم يثبت أنه مفعول، وإذا قلت: «ما أنا فعلت»، كنت نفيت عنك فعلا يثبت أنه مفعول.
- فصل: الاستفهام له التقديم والصدارة وتقديم ما يقارنه من اسم وفعل- واعلم أن الذي بان لك في «الاستفهام» و «النفي» من المعنى في التقديم، قائم مثله في «الخبر المثبت».
- فصل «هذا كلام في النّكرة إذا قدّمت على الفعل، أو قدّم الفعل عليها»إذا قلت: «أجاءك رجل؟»، فأنت تريد أن تسأله هل كان مجيء من واحد من الرجال إليه، فإن قدمت الاسم فقلت: «أرجل جاءك؟»، فأنت تسأله عن جنس من جاءه، أرجل هو أم امرأة؟ ويكون هذا …
- فصل [في تحليل مثال آخر للحذف]قد بان الآن واتضح لما نظر نظر المتثبت- الحصيف الراغب في اقتداح زناد العقل، والازدياد من الفضل، ومن شأنه التوق إلى أن يعرف الأشياء على حقائقها، ويتغلغل إلى دقائقها، ويربأ …
- فصل القول على فروق في الخبرأول ما ينبغي أن يعلم منه أنه ينقسم إلى خبر هو جزء من الجملة لا تتم الفائدة دونه، وخبر ليس بجزء من الجملة، ولكنه زيادة في خبر آخر سابق له. فالأول خبر المبتدأ، كمنطلق في …
- فصل القول على فروق في الخبر (٢)وكذلك قولك: «جاءني زيد يسرع»، لا فصل بين أن يكون الفعل لذي الحال، وبين أن يكون لمن هو من سببه، فإن ذلك كله يستمر على الغنى عن «الواو»، وعليه التنزيل والكلام، ومثاله في …
- فصل: في نكتة عطف الجملة على ما قبل التي تليهاوإذ قد عرفت هذه الأصول والقوانين في شأن فصل الجمل ووصلها، فاعلم أنا قد حصلنا من ذلك على أن الجمل على ثلاثة أضرب:
- فصل منه في أن امتياز العبارة بالتأثيرهذا فن من القول خاص دقيق. اعلم أن مما يقل نظر الناس فيه من أمر «العطف» أنه قد يؤتى بالجملة فلا تعطف على ما يليها، ولكن تعطف على جملة بينها وبين هذه التي تعطف جملة أو …
- فصل منه في أن معارضة الكلام في البلاغة بحسب معناه لا لفظهوغلط الناس في هذا الباب كثير. فمن ذلك أنك تجد كثيرا ممن يتكلم في شأن البلاغة، إذا ذكر أن للعرب الفضل والمزية في حسن النظم والتأليف، وأن لها في ذلك شأوا لا يبلغه الدخلاء …
- فصل: لا يكون لإحدى العبارتين مزيّة على الأخرى حتى يكون لها في المعنى تأثيرلا يكون لإحدى العبارتين مزية على الأخرى، حتى يكون لها في المعنى تأثير لا يكون لصاحبتها. فإن قلت: فإذا أفادت هذه ما لا تفيد تلك، فليستا عبارتين عن معنى واحد، بل هما …
- فصل هو فنّ آخر يرجع إلى هذا الكلامقد علم أن المعارض للكلام معارض له من الجهة التي منها يوصف بأنه فصيح وبليغ، ومتخير اللفظ جيد السبك، ونحو ذلك من الأوصاف التي نسبوها إلى اللفظ.
- فصل: الكلام ضربانالكلام على ضربين: ضرب أنت تصل منه إلى الغرض بدلالة اللفظ وحده، وذلك إذا قصدت أن تخبر عن «زيد» مثلا بالخروج على الحقيقة، فقلت: «خرج زيد»، وبالانطلاق عن «عمرو» فقلت: «عمرو …
- فصل [من دلالة المعنى على المعنى]ومن الصفات التي تجدهم يجرونها على «اللفظ»، ثم لا تعترضك شبهة ولا يكون منك توقف في أنها ليست له، ولكن لمعناه، قولهم: «لا يكون الكلام يستحق اسم البلاغة حتى يسابق معناه …
- فصلواعلم أنه إذا كان بينا في الشيء أنه لا يحتمل إلا الوجه الذي هو عليه حتى لا يشكل، وحتى لا يحتاج في العلم بأن ذلك حقه وأنه الصواب، إلى فكر وروية فلا مزية. وإنما تكون …
- فصل: منه في اشتراط الذوق والأريحية في هذا البابواعلم أنه لا يصادف القول في هذا الباب موقعا من السامع، ولا يجد لديه قبولا، حتى يكون من أهل الذوق والمعرفة، وحتى يكون ممن تحدثه نفسه بأن لما يومئ إليه من الحسن واللطف …
- فصل هذا فنّ من المجاز لم نذكره فيما تقدّماعلم أن طريق المجاز والاتساع في الذي ذكرناه قبل، أنك ذكرت الكلمة وأنت لا تريد معناها، ولكن تريد معنى ما هو ردف له أو شبيه، فتجوزت بذلك في ذات الكلمة وفي اللفظ نفسه. وإذا …
- فصل (٢)هذه مسألة قد كنت عملتها قديما، وقد كتبتها هاهنا لأن لها اتصالا بهذا الذي صار بنا القول إليه. قوله تعالى: إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب [ق:
- فصل: في الكناية والتعريضهذا فن من القول دقيق المسلك، لطيف المأخذ، وهو أنا نراهم كما يصنعون في نفس الصفة بأن يذهبوا بها مذهب الكناية والتعريض، كذلك يذهبون في إثبات الصفة هذا المذهب. وإذا فعلوا …
- فصل [من التوكيد]واعلم أن مما أغمض الطريق إلى معرفة ما نحن بصدده، أن هاهنا فروقا خفية تجهلها العامة وكثير من الخاصة، ليس أنهم يجهلونها في موضع ويعرفونها في آخر، بل لا يدرون أنها هي، ولا …
- فصل في مسائل «إنّما»قال الشيخ أبو علي في «الشيرازيات»: «يقول ناس من النحويين في نحو قوله تعالى: قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن،
- فصل هذا بيان آخر في «إنّما»اعلم أنها تفيد في الكلام بعدها إيجاب الفعل لشيء، ونفيه عن غيره، فإذا قلت: «إنما جاءني زيد»، عقل منه أنك أردت أن تنفي أن يكون الجائي غيره.
- فصل في نكتة تتّصل بالكلام الذي تضعه «بما» و «إلّا»اعلم أن الذي ذكرناه من أنك تقول: «ما ضرب إلا عمرو زيدا»، فتوقع الفاعل والمفعول جميعا بعد «إلا»، ليس بأكثر الكلام، وإنما الأكثر إن تقدم المفعول على «إلا»، نحو: «ما ضرب …
- فصل [من إنّما]إن قيل: قد مضيت في كلامك كله على أنه «إنما» للخبر لا يجهله المخاطب، ولا يكون ذكرك له لأن تفيده إياه، وإنا لنراها في كثير من الكلام، والقصد بالخبر بعدها أن تعلم السامع …
- فصل [في الحكاية والنظم والترتيب]اعلم أنه لا يصلح تقدير الحكاية في «النظم والترتيب»، بل لن تعدو الحكاية الألفاظ وأجراس الحروف، وذاك أن الحاكي هو من يأتي بمثل ما أتى به المحكي عنه، ولا بد من أن تكون …
- فصل [في النظم والترتيب]اعلم أنا إذا أضفنا الشعر أو غير الشعر من ضروب الكلام إلى قائله، لم تكن إضافتنا له من حيث هو كلم وأوضاع لغة، ولكن من حيث توخي فيها «النظم» الذي بينا أنه عبارة عن توخي …
- فصل [في ربط اللفظ بالمعنى]واعلم أني على طول ما أعدت وأبدأت، وقلت وشرحت، في هذا الذي قام في أوهام الناس من حديث «اللفظ»، لربما ظننت أني لم أصنع شيئا، وذاك أنك ترى الناس كأنه قد قضي عليهم أن يكونوا …
- [فصل: غلط الناس في معنى الحقيقة والمجاز.] واعلم أنه وإن كانت الصورة في الذي أعدنا وأبدأنا فيه من أنه لا معنى للنظم غير توخي معاني النحو فيما بين الكلم، قد بلغت في الوضوح والظهور والانكشاف إلى أقصى الغاية، …
- فصل [في أن الفصاحة والبلاغة للمعاني]وهذا فن من الاستدلال لطيف على بطلان أن تكون «الفصاحة» صفة للفظ من حيث هو لفظ. لا تخلو «الفصاحة» من أن تكون صفة في اللفظ محسوسة تدرك بالسمع، أن تكون صفة فيه معقولة تعرف …
- فصل [في علاقة الفكر بمعاني النحو]ومما ينبغي أن يعلمه الإنسان ويجعله على ذكر، أنه لا يتصور أن يتعلق الفكر بمعاني الكلم أفرادا ومجردة من معاني النحو، فلا يقوم في وهم ولا يصح في عقل، أن يتفكر متفكر في معنى …
- فصل [في مسألة التعبير عن المعنى بلفظين أحدهما فصيح والآخر غير فصيح]قد أردت أن أعيد القول في شيء هو أصل الفساد ومعظم الآفة، والذي صار حجازا بين القوم وبين التأمل، وأخذ بهم عن طريق النظر، وحال بينهم وبين أن يصغوا إلى ما يقال لهم، وأن …
- فصل [في مسألة التعبير عن المعنى بلفظين أحدهما فصيح والآخر غير فصيح] (٢)واعلم أنا حين أخذنا في الجواب عن قولهم: «إنه لو كان الكلام يكون فصيحا من أجل مزية تكون في معناه، لكان ينبغي أن يكون تفسيره فصيحا مثله»، قلنا:
- فصل [في ختام كتابه دلائل الإعجاز يصف به عمله]قد بلغنا في مداواة الناس من دائهم، وعلاج الفساد الذي عرض في آرائهم كل مبلغ، وانتهينا إلى كل غاية، وأخذنا بهم عن المجاهل التي كانوا يتعسفون فيها إلى السنن اللاحب، …
- فصل [في كشف شبهة جعل الفصاحة للألفاظ]اعلم أنه لما كان الغلط الذي دخل على الناس في حديث «اللفظ» كالداء الذي يسري في العروق، ويفسد مزاج البدن، وجب أن يتوخى دائبا فيهم ما يتوخاه الطبيب في الناقة، من تعهده بما …
- فصل [في أن النظم هو توخي المعاني]ما أظن بك أيها القارئ لكتابنا، إن كنت وفيته حقه من النظر، وتدبرته حق التدبر، إلا أنك قد علمت علما أبى أن يكون للشك فيه نصيب، وللتوقف نحوك مذهب، أن ليس «النظم» شيئا إلا …
- فصل (٣)وإذا ثبت أن الجملة إذا بني عليها حصل منها ومن الذي بني عليها في الكثير، معنى يجب فيه أن ينسب إلى واحد مخصوص، فإن ذلك يقتضي لا محالة أن يكون «الخبر» في نفسه معنى هو غير …
- فصل (٤)وبه ثقتي وعليه اعتمادي اعلم أن هاهنا أصلا أنت ترى الناس فيه في صورة من يعرف من جانب وينكر من آخر، وهو أن الألفاظ المفردة التي هي أوضاع اللغة، لم توضع لتعرف معانيها في …
- فصل [تحليلي للنظم]اعلم أنك لن ترى عجبا أعجب من الذي عليه الناس في أمر النظم»، وذلك أنه ما من أحد له أدنى معرفة إلا وهو يعلم أن هاهنا نظما أحسن من نظم، ثم تراهم إذا أنت أردت أن تبصرهم ذلك …
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤٢٢هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع