من «المفضليات» للمفضل الضبي (ت نحو ١٦٨هـ)
(١٣٠) وقال الممزق العبدي
صَحا عن تَصَابِيهِ الفُؤَادُ المُشَوَّقُوحانَ من الحي الجميع تفرق
وأَصْبَحَ لا يَشْفِي غَليلَ فؤَادِهقِطارُ السَّحابِ والرَّحِيقُ المُرَوَّقُ
لَدُنْ شَالَ أَحْدَاجُ القطين غديةعلى جَلْهَةِ الوَادِي معَ الصُّبْحِ تُوسَقُ
تَطالَعُ ما بَينَ الرَّجَى فَقُراقِرٍعَلَيهِنَّ سِربالُ السَّرابِ يُرَقرِقُ
وَقَد جاوَزَتها ذاتُ نِيرَينِ شارِفٌمُحَرَّمَةٌ فِيها لَوامِعُ تَخفِقُ
بِجَأْوَاءَ جُمهورٍ كَأَنَّ طَريقَهابِسُرَّةَ بَينَ الحَزنِ وَالسَّهلِ رَزدَقُ
يَشُولُ على أَقْطارها القوم بالقناتحوط على آثارهن وتلحق
وقال جميع الناس أَيْنَ مَصِيرُنافأَضْمَرَ مِنْها خُبْثَ نَفْسٍ مُمَزَّقُ
فَلَمَّا أَتى مِن دونِها الرِّمْثُ وَالغَضاوَلاحَت لَنا نارُ الفَرِيقَينِ تَبرُقُ
فوَجَّهها غَرْبِيَّةً عن بلَادِنَاووَدَّ الَّذِينَ حولنا لو تشرق
فجالَتْ على أجْوازِها الخيل بالقناتواضع من قرني جدود وتمرق
فَمَن مُبلِغُ النُعمانَ أَنَّ أُسَيِّداًعَلى العَينِ تَعتادُ الصَّفا وَتُمَرِّقُ
وأن لكيزا لم تَكُنْ رَبَّ عُكَّةٍلَدُنْ صَرَّحَتْ حُجَّاجُهُمْ فَتفَرَّقُوا
قَضَى لِجَميعِ الناس إذ جاء أمرهمبأن يَجْنُبُوا أَفْرَاسَهُمْ ثُمَّ يلح قوا
لِتُبلِغَنِي مَن لا يُكَدِّرُ نِعمَةًبِعُذرٍ وَلا يَزكو لَدَيهِ التَّمَلُّقُ
يؤم بهن الحزم خِرْقٌ سَمَيْدعٌأَحَذُّ كصَدْرِ الهُنْدُوَانِيِّ مِخْفَقُ
وتم شرح المفضليات وما ألحق بها من الزيادات والحمد لله حق حمده
النص من طبعة دار المعارف بالقاهرة (السادسة)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف شرح المحققين وحواشيهم. مصادر الموقع