من «المفضليات» للمفضل الضبي (ت نحو ١٦٨هـ)
(١٢٢) وقال بشامة بن الغدير
لمن الديار عفون بالجَزْعِبالدَّوْمِ بَيْنَ بُحارَ فالشِّرْعِ
دَرَسَتْ وقد بَقِيَتْ على حِجَجٍبَعْدَ الأَنيسِ عَفَوْنَها سَبْعِ
إِلَاّ بَقايا خَيْمَةٍ دَرَسَتْدارَتْ قواعِدُها على الرَّبْعِ
فَوَقَفْتُ في دارِ الْجَمِيعِ وقدجالَتْ شُؤُون الرَّأسِ بالدَّمْعِ
كعُرُوضِ فَيَّاضٍ على فَلَجٍتَجْرِى جَدَاوِلُهُ على الزَّرْعِ
فَوَقَفَتُ فيها كَيْ أسائلهاغونج اللَّبَانِ كَمِطْرَقِ النَّبْعِ
أُنْضِي الرِّكابَ على مَكارِهِهابِزَفِيفِ بَيْنَ المَشْيِ والوَضْعِ
بِزفِيفِ نَقْنَقَةٍ مُصَلَّمَةٍقَرْعاءَ بَيْنَ نَقانِقٍ قُرْعِ
وبَقاءِ مَطْرُورٍ تَخَيَّرَهُصَنَعٌ لِطُولِ السَّنِّ والوَقْعِ
ويَدَيْ أَصَمَّ مُبادِرٍ نَهَلاًقَلِقَتْ مَحَالَتُهُ منَ النَّزْعِ
مِنْ جَمِّ بِئْرٍ كان فُرْصَتُهُمنها صَبِيحَةَ ليلةِ الرِّبْعِ
فأَقامَ هَوْذَلَةَ الرِّشاءِ وإِنْتُخْطِىءْ يَدَاهُ يَمُدُّ بالضَّبْعِ
أَبْلِغْ بَنِي سَهْمٍ لَدَيْكَ فَهَلْفِيكُمْ مِنَ الحَدَثَانِ مِنْ بِدْعِ
أَمْ هل تَرَوْنَ اليومَ منْ أَحَدٍحَصَلَتْ حَصاةُ أَخٍ له يُرْعِي
فَلَئِنْ ظَفِرْتُمْ بالخصام لمولاكمفكانَ كَشَحْمَةِ القَلْعِ
وبَدَأتُمُ للناسِ سُنَّتَهاوقَعَدْتُمُ لِلرِّيحِ في رَجْعِ
لَتَلَاوَمُنَّ على المَوَاطِنَ أَنْلا تَخْلِطُوا الإِعْطاءَ بالمَنْعِ
النص من طبعة دار المعارف بالقاهرة (السادسة)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف شرح المحققين وحواشيهم. مصادر الموقع