من «المفضليات» للمفضل الضبي (ت نحو ١٦٨هـ)
(١١٨) وقال أوس بن غلفاء الهجيمي
جلبنا الخيل من جنبي أريكإلى أجلى إلى ضلع الرجام
بكل منفق الجرذان مجرشديد الأسر للأعداء حام
أَصَبْنا مَنْ أَصبْنا ثُم فِئْناعلى أَهلِ الشُّرَيْفِ إِلى شَمَامِ
وَجَدْنا مَنْ يَقُودُ يَزيدُ منهمْضِعافَ الأَمرِ غيرَ ذَوِي نِظَامِ
فأَجْرِ يَزْيدُ مَذْمُوماً أَوِ انْزِعْعَلَى عَلْبٍ بأَنْفِكَ كالْخِطَامِ
كأَنَّكَ عَيْرُ سَالِئةٍ ضَرُوطٌكَثِيرُ الجهْلِ شَتَّامُ الكِرَامِ
وإِنَّ الناسّ قد عَلِمُوكَ شيْخاًتَهَوَّكُ بالنَّوَاكةِ كلَّ عامِ
وإِنكَ مِن هِجاء بَنِي تَميمٍكَمُزْدَادِ الغَرَامِ إِلى الغَرَامِ
هُمُ مَنُّوا عليكَ فلم تُثِبْهُمْفَتِيلاً غَيرَ شتْمٍ أَو خِصَامِ
وهُمْ تَرَكُوكَ أَسْلَحَ مِنْ حُبارَىرَأَتْ صَقْراً وأَشْرَدَ من نَعَامِ
وهُمْ ضَرَبُوكَ ذَاتَ الرَّأسِ حتَّىبَدَتْ ُأُّم الدِّماغِ من العِظامِ
إِذَا يَأْسُونَها نَشَزَتْ عليهمْشَرَنْبَثةُ الأَصابع أُمُّ هَامِ
فَمَنَّ عليكَ أَنَّ الجِلْدَ وَارَىغَثِيثَتَها وإِحْرَامُ الطَّعامِ
وهُمْ أَدَّوْا إِليكَ بَنِي عِدَاءٍبِأَفْوَقَ ناصِلٍ وبِشَرِّ ذَامِ
وحَيَّيْ جَعْفَرٍ والحَيِّ كَعْبأوحَيِّ بَنِي الوَحِيدِ بَلَا سَوَامِ
فإِنا لم يَكُنْ ضَبَّاءُ فِيناولَا ثَقْفٌ ولا ابْنُ أَبي عِصامِ
ولا فَضْحُ الفُضُوحِ ولا شُيَيْمٌولا سُلْماكُمُ صَمِّي صَمَامِ
قَتلْتُمْ جارَكُمْ وقَذَفْتُمُوهُبأُمِّكُمُ فَما ذَنْبُ الغُلَامِ
أَلَا مَنْ مُبْلِغُ الجرْمِىِّ عَنِّيوخَيْرُ القَوْلِ صادِقَةُ الكِلَامِ
فَهَلَاّ إِذْ رَأَيْتَ أَبا معاذوعلبة كنت فيها ذَا انتقامِ
أَرَاهُ مَجَامِعَ الوَرِكَيْنِ منهامَكانَ السَّرْجِ أثبت بالحزام
النص من طبعة دار المعارف بالقاهرة (السادسة)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف شرح المحققين وحواشيهم. مصادر الموقع