من «المفضليات» للمفضل الضبي (ت نحو ١٦٨هـ)
(١١٦) وقال عبد قيس بن خفاف
أَجُبَيْلُ إِنَّ أَباكَ كارِبَ يَوْمُهُفإِذَا دُعِيتَ إِلى العَظَائِم فاعْجَلِ
أُوصِيكَ إِيصَاءَ امرئ لكَ ناصِحٍطَبِنٍ بِرَيْبِ الدَّهْرِ غيرِ مُغفَّلِ
اللهَ فاتَّقِهِ وأَوْفِ بِنذْرِهِوإِذَا حَلَفْت مُمارِياً فَتَحَلَّلِ
والضَّيْفَ أَكْرمْهُ فإِنَّ مَبِيتَهُحَقٌّ ولا تَكُ لُعْنَةً لِلنُّزَّلِ
وأعلمْ بأَنَّ الضيفَ مُخْبِرُ أَهْلِهِبِمَبيتِ لَيلتِهِ وإِنْ لم يُسْأَلِ
ودَعِ القَوَارِصَ للصَّدِيقِ وغيرِهِكَيْ لَا يَرَوْكَ من اللِّئام العُزَّلِ
وصِلِ المُوَاصِلَ ما صَفَا لكَ وُدُّهُواحْذَرْ حِبالَ الخائِنِ المُتَبَدِّلِ
واتْرُكْ مَحَلَّ السَّوْءِ لا تَحْلُلْ بهِوإذَا نَبَا بِكَ مَنْزِلٌ فَتَحَوَّلِ
دَارُ الهَوَانِ لِمَنْ رَآها دَارَهُأَفَرَاحِلٌ عنها كَمَنْ لم يَرْحَلِ
وإِذا هممتَ بأَمرِ شَرٍّ فاتَّئِدْوإذا هممت بأمر خيرٍ فافْعَلِ
وإِذا أَتَتْكَ من العَدُوِّ قَوارِصٌفاقْرُصْ كذاكَ وَلا تَقُلْ لم أَفْعَلِ
وإِذا افْتَقَرْتَ فلَا تَكُنْ مُتَخشِّعاًتَرْجُو الفَواضِلَ عندَ غيرِ المُفْضِلِ
وإِذا لقِيتَ القومَ فاضرِبْ فيهمُحتَّى يَرَوْكَ طِلاءَ أَجْرَبَ مُهْمَل
واسْتَغْنِ ما أَغْناكَ رَبُّكَ بالغِنَىوإِذَا تُصِبْك خَصاصَةٌ فَتَجَمَّلِ
واسْتَأَنِ حِلْمَكَ في أُموركَ كُلِّهاوإِذا عَزَمْتَ علي الهَوَى فَتَوكَّلِ
وإِذا تَشَاجَرَ في فُؤَادِكَ مَرَّةًأَمْرَانِ فاعْمِدْ لِلأَعَفِّ الأَجْمَلِ
وإِذا لَقيتَ الباهشين إلى النَّدَىغُبْراً أَكُفُّهُمُ بِقاعٍ مُمْحِلِ
فَأَعِنْهُمُ وأيْسِرْ بِما يَسَرْوا بهِوإِذا هُمُ نَزَلُوا بِضَنْكٍ فانْزِلِ
النص من طبعة دار المعارف بالقاهرة (السادسة)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف شرح المحققين وحواشيهم. مصادر الموقع