من «المفضليات» للمفضل الضبي (ت نحو ١٦٨هـ)
(١٢١) وقال خراشة بن عمرو العبسي
أَبَى الرَّسْمُ بالجَوْنَيْنِ أن يتحولاوقد زَادَ بَعْدَ الحَوْلِ حَوْلا مُكَمَّلَا
وبُدِّلَ منْ لَيْلَي بما قد تحُلُّهُنِعاجَ المَلَا تَرْعَى الدَّخُولَ فَحَوْمَلَا
مُلَمَّعَةً بِالشَّأْمِ سُفعاً خُدُودُهاكأَنَّ عليها سَابِرِيًّا مُذَيَّلَا
كأَنَّ جُنُوداً رَكَّزَتْ حَيْثُ أَصْبَحَترِمَاحاً تَعَالَى مُسْتَقِيماً وأَعْصَلَا
فلا قَوْمَ إِلَاّ نَحْنُ خَيْرٌ سياسةًوخَيْرٌ بِقِيَّاتٍ بَقِينَ وأَوَّلَا
وأَطْوَلُ في دَارِ الحِفَاظِ إِقامَةًوأَرْبَطُ أَحْلَاماً إِذا البقْلُ أَجْهَلَا
وأَكْثَرُ مِنَّا سَيِّداً وابْنَ سَيِّدٍوأَجْدَرُ مِنَّا أَنْ يَقُولَ فَيَفْعَلا
قُرُومٌ نَمَتْنَا في فُرُوعٍ قديمةٍبِحَيْثُ امْتنَاعُ المَجْدِ أَنْ يتنقلا
حُماةٌ غَدَاةَ الرَّوْعِ يأمن سربناإذا دَهِمَ الوِرْدُ الضَّعِيفَ المذللا
مصالييت ضَرَّابُونَ في حَوْمَةِ الوغاإذا الصَّارخُ المَكْرُوبُ عَمَّ وخَلَّلَا
ونَحْنُ تَرَكْنَا عَنْوَةً أُمَّ حاجِبٍتُجاوِبُ نَوْحاً ساهِرَ اللَّيْلِ ثُكَّلَا
وجَمْعَ بَنِي غَنْمٍ غَدَاةَ حُبَالَةٍصَبَحْنَ مَعَ الإِشْرَاقِ مَوْتاً مُعَجَّلَا
بِكُلِّ سُرَيْجِيٍّ جَلَا القين متنهرقيق الحَواشِي يتْرُكُ الجُرْحَ أَنْجَلَا
وعُذْرَةَ قد حَكَّتْ بها الْحَربُ بركهاوألقت عَلَى كَلْبٍ جِرَاناً وكلكلا
النص من طبعة دار المعارف بالقاهرة (السادسة)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف شرح المحققين وحواشيهم. مصادر الموقع