من «المفضليات» للمفضل الضبي (ت نحو ١٦٨هـ)
(١٢٣) وقال عمرو بن الأهتم
أَجِدَّكَ لا تُلِمُّ ولا تزُورُوقد بانَتْ بِرُهْنِكُمُ الخُدُورُ
كأَنَّ على الجِمالِ نِعاجَ قَوٍّكَوَانِسَ حُسَّراً عنها السُّتُورُ
وأَبْكارٌ نَوَاعِمُ أَلْحَقَتْنِيبِهِنَّ جُلَالةٌ أُجُدٌ عَسِيرُ
فَلمَّا أَنْ تَسايَرْنا قَلِيلاًأَذِنَّ إِلى الحديثِ فَهُنَّ صُورُ
لقد أَوْصَيْتُ رِبْعِيَّ بنَ عَمْرٍوإِذا حَزَبَتْ عَشِيرتَكَ الأُمُورُ
بأَنْ لا تُفْسِدَنْ ما قد سَعَيناوحِفْظُ السُّورَةِ العُلْيا كبِيرُ
وإِنَّ المجدَ أَوَّلُهُ وُعُورٌومَصْدَرُ غِبَّهِ كَرَمٌ وخِيرُ
وإِنَّكَ لَنْ تَنالَ المجدَ حتَّىتَجُودَ بما يَضَنُّ به الضَّميرُ
بِنفْسِكَ أَو بمالِك في أُمورٍيَهابُ رُكوبَها الوَرِع الدَّثُورُ
وجَارِي لا تُهِينَنْهُ وضَيْفِيإِذا أَمْسَى وَراءَ البَيْتِ كُورُ
يَؤُوبُ إِليكَ أَشْعَثَ جَرَّفتْهُعَوَانٌ لا ينهنِهُهَا الفُتورُ
أَصِبْهُ بالكرامةِ واحْتَفِظْهُعليكَ فإِنَّ منطِقَهُ يَسِيرُ
وإِنْ منَ الصَّديقِِ عَليكَ ضِغْنَاًبَدَا لي إِنَّنِي رَجُلٌ بَصِيرُ
بأَدْوَاءِ الرجال إِذا الْتَقَيْناوما تُخْفِي منَ الحَسَكِ الصُّدُورُ
فإِنْ رَفَعُوا الأَعِنَّةَ فارْفَعَنْهاإِلى العُلْيا وأَنتَ بها جديرُ
وإِنْ جَهَدُوا عليكَ فلا تَهَبْهُمْوجاهِدْهُمْ إِذا حَمِيَ القتير
فإِنْ قَصَدُوا لِمُرِّ الحَقِّ فاقْصِدْوإِنْ جارُوا فَجُرْ حتَّى يَصِيرُوا
وقَوْمٍ يَنْظُرُونَ إِليَّ شَزْراًعُيُونُهُمُ مِنَ البَغْضَاءِ عُورُ
قَصَدْتُ لَهُمْ بِمُخْزيةٍ إِذا ماأَصاخَ القومُ واستمِعَ النَّقِيرُ
وكائِنْ مِنْ مَصِيفٍ لا تَرَانِيأُعَرِّسُ فيه تَسْفَعُنِي الحَرُورُ
علَى أَقْتادِ ذِعْلِبَةٍ إِذا ماأُدِيثَتْ مُيَّثَتْ أُخْرَى حَسِيرُ
ولو أَنِّي أَشاءُ كَنَنْتُ جسْمِيوغادَانِي شِواءٌ أَو قَدِيرُ
ولاعَبَنِي علَى الأَنْماطِ لُعْسٌعليهنَّ المَجاسِدُ والحريرُ
ولكِنِّي إِلى تَرِكاتِ قومٍهُمُ الرُّؤَساءُ والنَّبَلُ البُحُورُ
سُمَيٌّ والأَشَدُّ فَشَرَّفانِيوعَلَّى الأَهْتَمُ المُوفي المُجيرُ
تَميمٌ يومَ هَمَّتْ أَنْ تَفانَىودانَي بَيْنَ جَمْعَيْها المسيرُ
بِوادٍ مِنْ ضَرِيَّةَ كانَ فيهِلهُ يومٌ كَوَاكِبُهُ تَسِيرُ
فأَصْلَحَ بينَها في الحربِ مِمَّاأَلَمَّ بها أَخُو ثِقَةٍ جسور
النص من طبعة دار المعارف بالقاهرة (السادسة)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف شرح المحققين وحواشيهم. مصادر الموقع