من «المفضليات» للمفضل الضبي (ت نحو ١٦٨هـ)
(١٢٥) وقال الأسود بن يعفر
قد أَصبَحَ الحَبْلُ منْ أَسماءَ مَصْرُومَابَعْدَ ائْتِلَافٍ وحُبٍّ كانَ مَكْتُومَا
واسْتَبْدَلَتْ خُلَّةً مِنِّي وقد عَلِمَتْأَن لَنْ أَبِيتَ بوادِي الخَسْفِ مَذْمُوما
عَفٌّ صَليبٌ إذا ما جُلْبَةٌ أَزَمَتْمَنْ خيْرِ قَوْمِكَ موجوداً ومعدُومَا
لَمَّا رَأَتْ أَنَّ شيب المرء شاملهبعد الشَّباب وكان الشَّيْبُ مسؤوما
صدت وقالت أرى شَيْباً تفَرَّعَهُإنَّ الشبابَ الَّذِي يَعْلو الجَراثِيمَا
كأَنَّ رِيقَتَها بَعْدَ الكَرَى اغْتَبَقَتْصِرْفاً تَخَيَّرَها الحانُونَ خُرْطومَا
سُلَافَةَ الدَّنِّ مَرْفوعاً نَصائِبُهُمُقَلَّدَ الفَغْوِ والرَّيْحَانَ مَلْثُومَا
وقد ثَوَى نِصْفَ حَوْلٍ أَشْهُراً جُدُدُاًبِبابِ أَفَّانَ يَبْتارُ السَّلالِيمَا
حتَّى تَناوَلَها صَهْباءَ صافِيةًيَرْشُو التِّجارَ عليها والتراجيما
وسمحة المَشْيِ شِمْلالٍ قَطَعْتُ بهاأَرْضاً يَحارُ بها الهادُونَ دَيْمُومَا
مَهامهاً وخُروقاً لا أنِيسَ بهاإلَاّ الضَّوابحَ والأَصْداءَ والبُومَا
النص من طبعة دار المعارف بالقاهرة (السادسة)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف شرح المحققين وحواشيهم. مصادر الموقع