كم أوري عن لوعتي وأواري

الشاعر: ابن عنين · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة عامة

«كم أوري عن لوعتي وأواري» من شعر ابن عنين، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

كَم أُوَرّي عَن لَوعَتي وَأُواري — ما أَجَنَّت أَضالِعي مِن أُواري

وَأُري صاحِبي سلواً وَفي القَلـ — ـبِ زِنادٌ مِن قادِحِ الشَوقِ واري

جَلَداً أُظهِرُ السُرورَ وَإِن أَضـ — ـمَرتُ حُزناً بَينَ الحَشا مُتَواري

فَسَقى اللَهُ بَينَ آبِل وَالمَر — جِ ثِقالاً مِنَ الغَوادي السَواري

كُلّ وَطفاءَ تحسبُ الرَعدَ فيها — بَعدَ وَهنٍ تَجاوُبَ الأَطيارِ

وَرُبا عِزَّتا وَقَد جادَها الثَلـ — ـجُ وَلاحَت مِن سائِرِ الأَقطارِ

كَعَروسٍ مِن آلِ ساسانَ تُجلى — في دَبيقي حُلَّةٍ وَإِزارِ

وَزَماناً مَضى عَلى آبِل السو — قِ وَلَيلُ الشَبابِ وَحفٌ خُداري

وَمَسَرّاتُنا طِوالٌ عِراضٌ — وَاللَيالي قَصيرَةُ الأَعمارِ

أَجتَلي بِنتَ كُرمَةٍ خَزنتها الـ — ـرومُ دَهراً ما بَينَ طينٍ وَقارِ

صَيدَ نائِيَّةُ المَناسِبِ لكِنَّ — أَباها إِذا اِعتَزى كانَ قاري

مِن يَدي كُلُّ مُترَفٍ ساحِرِ الطَر — فِ جَميلِ الأَوصافِ كَالدينارِ

بِجَبينٍ مِثلِ الصَباحِ مُنيرٍ — تَحتَ لَيلٍ تَضلُّ فيهِ المَداري

ما رَأى الناسُ قَبلَهُ بَدرَ لَيلٍ — طافَ في مَجلِسٍ بِشَمسِ نَهارِ

في رِياضٍ مِثلِ السَماءِ اِخضِراراً — زَيَّنَتها أَزاهِرٌ كَالدَراري

أَحكَمَ الصُنعَ شَهرُ كانونَ فيها — فَشَذاها يُثني عَلى آذارِ

مِثلُ رِزقي يَدُرُّ لي بِخُراسا — نَ وَمَدحي في أَهلِ جَيرونَ جاري

أَتَمَناهُم وَهَيهاتَ أَقصى الـ — ـدَهرُ عَنهُم داري وَشَطَّ مَزاري

غَيرَ أَنّي أَطوفُ في طَلَبِ الرِز — قِ كَأَنّي كُلِّفتُ مَسحَ البَراري

وَمحالٌ قَولي لِنَفسي عَزاءً — سُرعَةُ السَيرِ عادَةُ الأَقمارِ

لَو يُخَلّى القَطا لَنامَ وَلَو خُلّـ — ـيتُ لَم أَرمِ عَن وِجاري وَجاري

وَلَو اَنّي خُيِّرتُ في هذِهِ الدُنـ — ـيا لما اِختَرتُ غَيرَ قَومي وَداري

فَأَيادي مُبارِزُ الدينِ أَدنى — لِثَرائي وَعَزمُهُ لانتِصاري

أَدرَكَتني نُعماهُ في آخر الهِنـ — ـدِ فَما ظَنُّكُم بِهِ وَهوَ جاري

أَمَّنتني يمناهُ مِن جورِ أَيّا — مي وَجادَت يَسارُهُ بِيَساري

مَهَّدَ الشامَ عَدلُهُ فَالطَلا الأَخـ — ـرقُ يَرعى مَعَ الذِئابِ الضَواري

دامَ تُخطيهِ حادِثاتُ المَنايا — نافِذاً حُكمُهُ عَلى الأَقدارِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • السواري: السُّوَارُ : السِّوَارُ ج أَسْوِرة وأَسَاوِر.- من الخمرِ ونحوِها: سَورتُها وشِدتها؛ أَخَذَه سُوار الغَضَبِ.
  • تجاوب: تَجَاوَبَ يَتَجَاوَبَ تَجَاوُباً :- الفريقان: ردَّ كلُّ منهما على الآَخر.- معه: لقي منه القبول؛ إِنه يتجاوب مع اقتراحاتنا ومشروعاتنا.
  • جادها: الجَادُّ : فا. -: المنسوب إلى الجِدِّ؛ لاْ تكن في المهمَّات إِلاّ جادّاً.-: ضدّ الهازل.

قصائد ذات صلة

  • أولاد شيخ الشيوخ قالوا
  • وخل نأى عن صحبتي بعد قربه
  • أقلامه جازت أقاليمنا
  • فراري ولا خلف الخطيب جماعة
  • الرزق يأتي وإن لم يسع صاحبه
  • نحن قوم ما ذكرنا لامريء
  • وبارد النية عاينته
  • غرير لحاظ ناقص الخصر فاتن