زنـاد المـجـد فـي كـفـي واري
الشاعر: محمد علي بشارة الخاقاني · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر محمد علي بشارة الخاقاني، من العصر العثماني، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
زنـاد المـجـد فـي كـفـي واري — ولي شرف على السبع السواري
وعــزم كــالحــســام له فـريـد — تـراع بـحـده الأسـد الضواري
إذا ليـل الزمـان دجـى بـخطب — أضـاء بـجـنـح ظـلمـتـه نـهاري
وإنــى فــارس الشـعـراء حـقـا — وأفـخـرهـم بـنـظـمي واقتداري
فكم لي في القريض بنات فكر — مـــقـــلدة قــلائد مــن دراري
يـديـن الزبـرقـان لها مديحا — ويـخـضـع جـرول وأبو الصواري
لهـذا قـد صـرفـت عـنـان طرفي — بـمـدحـك حـيث لا أخشى عثاري
ولكــنــي أراك جــعــلت شـعـري — مناط الاعتراض بلا اغتفاري
فـلا تـحـقـر لصغر السن نظمي — فـكـم لي فـيـه مـن هـمم كبار
وإنــي إذ مــدحــت أروم عــزاً — ومـا طـلب الجوايز من شعاري
فــاعـظـم قـدر قـنـك فـاتـخـذه — جــليــســا للنـظـام وللنـثـار
وأقــســم فـي جـلالك وهـو حـق — بــأنــك قـطـب دائرة الفـخـار
وإن العــلم مــعــصـمـه تـحـلى — لأنــك له بــمــنـزلة السـوار
بـأنـوار الربـيـع كـشـفت عنا — ظلام الفكر يا غيث الأواري
أبنت به البيان مع المعاني — وأوضـحـت البـديـع بلا نواري
وقـى حـسن السلافة همت وجداً — لأنـى قـد خـلعـت بـهـا عذارى
بـغـرتـهـا الهلال بدا مضيئا — فـفـيـهـا يـهـتدي إن ضل سارى
فـمـا بنت الكروم لها تضاهي — ولو جــليـت بـكـأس مـن نـضـار
ألا يا صاح قم واشرب سلافا — فـقـد جـاءتـك من غير احتقار
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الزبرقان: الزِّبْرِقَانُ : البدر ليلةَ تمامه؛ شاهدنا خسوفَ الزِّبرقان. - من الرِّجال: الخفيف اللِّحية. - من الشيءِ: بريقه؛ أُعجب الصائغ بزبرقان قطعة الماس ج زَبارِيقُ.
- السواري: السُّوَارُ : السِّوَارُ ج أَسْوِرة وأَسَاوِر.- من الخمرِ ونحوِها: سَورتُها وشِدتها؛ أَخَذَه سُوار الغَضَبِ.
- الصواري: الصُّوَارُ : القطيعُ من البقر. -: القليلُ من المسك. -: الرائحةُ الطَّيِّبة ج أَصْوِرَةٌ وصِيَرَانٌ.
- الضواري: الضَّواري [ضري]:[ بصيغة الجمع] - من الحيواناتِ: السِّباعُ التي تعوَّدتِ الصَّيد؛ إن الأسدَ والنَّمِر والفهدَ من السِّباعِ الضَّواري.
- بجنح: جنح: جَنَحَ إِليه[[. قوله [جنح إِليه إلخ] بابه منع وضرب ونصر كما في القاموس.]] يَجْنَحُ ويَجْنُحُ جُنُوحاً، واجْتَنحَ: مالَ، وأَجْنَحَه هُوَ؛ وَقَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ: فَمَرَّ بالطيرِ مِنْهُ فاحِمٌ كَدِرٌ، ... فِيهِ الظِّب …
- بحده: الحِدَةُ [وحد]: التّفرُّدُ والتّميّز؛ باشر موضوع المهاجرين على حدةٍ أي باشره منفصلا عن الموضوعات الأخرى/ فعل الشيء على ذات حدته ومن ذات حدته ومن ذي حدته أي من ذات نفسه ورأيه/ أخرجت المقالةَ مطبوعة على حدة، أي مستلَّةً من …
- بخطب: خطب: الخَطْبُ: الشَّأْنُ أَو الأَمْرُ، صَغُر أَو عَظُم؛ وَقِيلَ: هُوَ سَبَبُ الأَمْر. يُقَالُ: مَا خَطْبُك؟ أَي مَا أَمرُكَ؟ وَتَقُولُ: هَذَا خَطْبٌ جليلٌ، وخَطْبٌ يَسير. والخَطْبُ: الأَمر الَّذِي تَقَع فِيهِ المخاطَبة، …
- بمدحك: مدح: المَدْح: نَقِيضُ الهجاءِ وَهُوَ حُسْنُ الثناءِ؛ يُقَالُ: مَدَحْتُه مِدْحَةً وَاحِدَةً ومَدَحَه يَمْدَحُه مَدْحاً ومِدْحَةً، هَذَا قَوْلُ بَعْضِهِمْ، وَالصَّحِيحُ أَن المَدْحَ الْمَصْدَرُ، والمِدْحَةَ الِاسْمُ، وَالْ …