نـــشـــر الربــيــع مــطــارف الأزهــار
الشاعر: محمد علي بشارة الخاقاني · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر محمد علي بشارة الخاقاني، من العصر العثماني، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
نـــشـــر الربــيــع مــطــارف الأزهــار — فـــي طـــيــهــا نــفــحــات مــســك داري
وخــرائد الأغــصــان بــالأكــمـام قـد — رقــصــت بــتـشـبـيـب النـسـيـم السـاري
وصـــوادح الأوراق فـــي الأوراق قــد — غــــنــــت بــــأعــــواد بــــلا أوتــــار
والظــل ظــل مــحــاكــيــاً بــدبــيــبــه — خـــط العـــذار بـــوجـــنــة الأنــهــار
فــبــدار نـجـلو خـمـرة تـجـلو العـنـا — عــــنـــا ولا تـــركـــن إلى الأعـــذار
بــكــر إذا مــا قــلدت بــحــبــابــهــا — حـــلت يـــمـــيـــن مــديــرهــا بــســوار
شــمــس يــطــوف بـافـق مـجـلسـنـا بـهـا — قــــمــــر تــــقـــلد نـــجـــره بـــدراري
ســلب الســلاف مــذاقــهــا وفــعـالهـا — بـــرضـــابـــه وبـــطـــرفـــه الســـحـــار
ســاق تــخــال الثــغــر مــنــه لئالئاً — أو إقــــحــــوانـــا لاح غـــب قـــطـــار
أو أحــرفــاً رقــمــت بـكـف المـجـتـبـى — أعـــنـــي ســليــل بــشــارة المــغــوار
مـــاء الطـــلاقــة فــي أســرة وجــهــه — يـــجـــري ونـــار ســـطـــاه ذات شـــرار
مـولى بـافـق سـمـا المـنـاقـب قد بدا — قــــمــــراً ولكـــن لم يـــرع بـــســـرار
فــبــذاك يــثــمــر قــصــد كــل مــؤمــل — وبـــهـــذه تـــصـــلى مـــنـــى لفـــخـــار
شـــهـــم لبـــيـــب لم تــلد أم العــلى — نــــداً له فــــي ســــائر الأعــــصــــار
أقــلامــه قــد قــلمــت مــا طــال للأ — خـــطـــاب والأخـــطـــار مـــن أظـــفــار
ودوانـــــه أدوت وداوت كـــــاشــــحــــا — ومـــــؤمـــــلا جــــدواه ذا اعــــســــار
مـــن آل خـــاقــان الذيــن وجــوهــهــم — عــنــد اســوداد النــقــع كــالأقـمـار
قـــوم إذا شـــاؤا الصــوارم أغــمــدت — فــــي جــــيــــد كــــل مــــمـــلك كـــرار
وإذا هم اعتقلوا الذوابل في الوغى — آبــت نــواضــر بــالنــجــيــع الجــاري
أخـــبـــارهـــم بـــســـواد كـــل دجــنــة — حــــررن فـــوق بـــيـــاض كـــل نـــهـــار
يــا مـن له بـأس يـحـاكـي الصـخـر فـي — خـــلق أرق مـــن النـــســـيــم الســاري
وعــلا تــنــاســق كــابــراً عــن كـابـر — يــحــكــي أنــابــيــب القـنـا الخـطـار
وإفــاك عــيــد النــحــر طـلقـاً وجـهـه — يــحــكــي رقــيــق نــســيــمــه أشـعـاري
عـــيـــد يـــعـــود عــليــكــم بــمــســرة — مــــحــــمــــودة الإيـــراد والإصـــدار
لا زالت الأيـــدي تـــشــيــر إليــكــم — فـــضـــفـــاضـــة قـــد طـــرزت بــفــخــار
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- السلاف: السُّلافُ والسُّلافَةُ : أَفْضَلُ الخمر وأَخلَصُها؛ شُرْبُ السُّلاَفِ يُؤدّي بالعقل والمال إلى التَّلَفِ.- من كلّ شيءٍ: خالصُهُ.
- بافق: أفق: الأُفْق والأُفُق مِثْلُ عُسْر وعسُر: مَا ظَهَرَ مِنْ نَوَاحِي الفَلَك وأَطراف الأَرض، وَكَذَلِكَ آفَاقُ السَّمَاءِ نَوَاحِيهَا، وَكَذَلِكَ أُفْق الْبَيْتِ مِنْ بُيُوتِ الأَعراب نَوَاحِيهِ مَا دُونَ سَمْكه، وَجَمْعُه …
- بحبابها: الحَبَابُ : الفقاقيع التي تعلو الماءَ أو الخمر من جرّاء الريح أو حركة ما؛ طفا الحَبَابُ على الشراب.-: الطَلُّ يغطّي النبات في الصباح الباكر.
- بدبيبه: الدَّبيبُ : مصـ.-: المشي الثّقيل؛ هو يدثُّ كالشّيخ دَبيباً.-: كلّ ما يدبّ على وجه الأرض.
- برضابه: الرُّضَابُ : الرِّيق أو الرِّيق المرشوف.-: رَغْوَةُ العسل.-. فُتَاتُ المسك.-: قِطعُ السُّكَّر أو الثَّلج.-: البَرَدُ/ ماءٌ: رُضَابٌ، أي عَذْب.
- بسوار: السُّوَارُ : السِّوَارُ ج أَسْوِرة وأَسَاوِر.- من الخمرِ ونحوِها: سَورتُها وشِدتها؛ أَخَذَه سُوار الغَضَبِ.