صــلاة وتــسـليـمٌ وأزكـى تـحـيـــــــة
الشاعر: ابن رشيد البغدادي · البحر: الطويل
هذه القصيدة من شعر ابن رشيد البغدادي، من العصر المملوكي، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الصاد.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
صــلاة وتــسـليـمٌ وأزكـى تـحـيـــــــة — عـلى مُـشـبِـعِ الجـمّ الغـفير من القرصِ
صــبــور شــكــور مــؤثــر فــي خــصـاصـة — بــيـت ويـضـحـي ثـم يـطـوي عـلى خـمـص
صــفــوح حــليــم لا يــؤاخــذ مـن أسـا — ولا هــو مــن جــان عــليــه بـمـقـتـص
صـدوق فـلم يـنـطـق مـدى الدهر عن هوى — كـذلك قـال اللهُ في مُحكـــــم النصِّ
صــؤون عــن الدنــيــا مــنــيــب لربــه — عــلى كـل يـرضـي المـهـيـمـن ذو حـرص
صــــنـــوف صـــفـــات الرســـل لأحـــمـــد — بـتـكـليـمـه فـي حـضـرة القـدس مـختص
صــحــيــحٌ بــأنّ الفــضـلَ فـيـه مُـجَـمــّـعٌ — ومِـنْ عـجـبٍ أنْ يُـجـمَـعَ الفـضـلُ في شخصِ
صــدقــتُ لقــد حـاز الحـبـيـبُ مـنـاقـبـاً — تــقــاصـرَ عـن إحـصـائهـا كُـلّ مـسـتـقـصِ
صــحــابــتــه لم تــحــص مــا خــصـه بـه — إله البـرايـا يا ليت شعري من يحص
صــفــوه بــمــا شـئتـم كـمـالا ورفـعـة — فـقـد جـل عـمـا حـل فـيـنا من النقص
صــفــي إذا تـحـدى المـطـايـا بـوضـفـه — رأيــت له الأكـوان تـهـتـز بـالرقـص
صــبــاح ومــصــبــاح ونــور بــدا لنــا — يــقــص جـنـاح الكـفـر قـصـا عـلى قـص
صــفـوفـا لديـه الخـلق تـوقـف فـي غـد — فـطـوبـى لمـن يـدنـي وويـل لمـن يقص
صــفــا وقـتـنـا طـاب الزمـان بـمـدحـه — فقوموا على مدح الحبيب إلى الرقص
صـلي وانـقـلي يـانـفـخه الحي واحملي — سـلامـي إلى الهـادي وأشـواقنا نصي
صــدورا طــبــعــنــاهــا عــليـه مـحـبـة — فــجـاءت كـنـقـش للخـواتـم فـي الفـص
صــبــا للصــبــا صـب لأحـمـد قـد صـبـا — نــســيــم الصــبــا قـص صـبـابـتـه قـص
صـبـابـتـهُ هـاجـت لتـقـبـيـلِ قـبـــــره — وقــبــرِ أبــي بــكـرٍ وقـبـرِ أبـي حـفـصِ
صُــــرِفــــتُ بــــأوزاري وغــــيــــريَ زارَهُ — عـصَـيـتُ فـمـا عُـذري ومـا عُـذر مَنْ يعصِ
صـــددت ومـــثــلي مــن يــصــد لأنــنــي — بـدنـيـاي بـعت الدين يا لك من رخص
صــحــائفُ أعــمــالي بــوزري مــلأتــهــا — وأحـمـدَ أرجـو يـومَ عرضي على المُحصي
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الصاد — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجم: ألْجَمَ يُلْجِمُ إلْجاماً :- الدابَّهَ: ألبسها اللجامَ.- ـه عن حاجته: كفَّه/ ألجمتُه، أي أسكتُّه وأبطلت حُجَّته.
- الغفير: الغَفِيرُ : مصــ. -: الغُفار وهو شعرٌ كالزَّغب يكون في العُنُقِ والجبهة وساقِ المرأة وغير ذلك. -: الكثير؛ جاء القومُ جَمًّا غفيرًا وجَمَّاءَ غفيرًا وجَمَّ الغفيرِ وجَمَّاءَ الغفير، أي جاؤوا جميعُهم شريفُهم ووضيعُهم ولم ي …
- القرص: قرص: القَرْص بالأُصبعين، وَقِيلَ: القَرْص التَّجْمِيشُ والغَمْز بالأُصبع حَتَّى تُؤْلمه، قرَصَه يَقْرُصه، بِالضَّمِّ، قَرْصاً. وقَرْصُ البراغيثِ: لَسْعُها. وَيُقَالُ مَثَلًا: قَرَصَه بِلِسَانِهِ. والقارِصةُ: الكلمةُ المؤ …
- بتكليمه: [ك ل م]. (مصدر كَلَّمَ). "تَكْليمُ الرَّجُلِ" : تَحْديثُهُ، جَعْلُهُ يَتَكَلَّمُ.
- جان: جأن: الجُؤنة: سَلَّة مُسْتَديرة مُغَشَّاة أَدَماً يُجْعَلُ فِيهَا الطِّيبُ والثِّياب.
- حرص: حرص: الحِرْصُ: شدّةُ الإِرادة والشَّرَه إِلى الْمَطْلُوبِ. وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: الحِرْصُ الجَشَعُ، وَقَدْ حَرَصَ عَلَيْهِ يَحْرِصُ ويَحْرُصُ حِرْصاً وحَرْصاً وحَرِصَ حَرَصاً؛ وَقَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ: وَلَقَدْ حَرِصْت [ …
- حليم: الحَلِيمُ : من تأنى وضبط نفْسه؛ إنه حليم لا يسرع إلى الغضب.- في صفة الله: الصفوح الذي لا يعاجل العقوبة إنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا.-: ذو العقل المتروي؛ إِنَّكَ لأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ / لا يُنْتَصفُ حَليم من جَه …
- خمص: خمص: الخَمْصانُ والخُمْصانُ: الجائعُ الضامرُ البطنِ، والأُنثى خَمْصانةٌ وخُمْصانةٌ، وجَمْعُها خِمَاصٌ، وَلَمْ يَجْمَعُوهُ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ، وإِن دخلَت الهاءُ فِي مُؤَنَّثِهِ، حَمْلًا لَهُ عَلَى فَعْلان الَّذِي أُنثا …