شـــفـــاع بـــدا للهـــا شــمــي بــطــيــبــة
الشاعر: ابن رشيد البغدادي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر ابن رشيد البغدادي، من العصر المملوكي، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الشين، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
شـــفـــاع بـــدا للهـــا شــمــي بــطــيــبــة — فــســاق إليــه الجـن والإنـس والوحـشـا
شـــمـــوسٌ تـــبـــدّت أمْ تــجــلى مــحـــــمــدٌ — فـأضـحـت لنـا الأنـوار مِـن وجـهـه تـغـشى
شــهــدنــا لهُ نــوراً تـــُرى الشــمـس دونـه — فـنـورُ رسـولِ الله قـدْ بلغ العرشـــــا
شــفــيــعُ جــمــيــعِ الخــلق للحــق أحـمـــدٌ — إذا بـطـش الجـبـار واسـتـسرع البطشـــا
شــهــرنــا ســيــوفــا لانــتــصــار مــحـمـد — فــمــن رام تـكـذيـبـا بـأحـشـائه تـحـشـى
شـــهـــادتـــنـــا لم يــخــلق الله مــثــله — ولا شــبــهــه أبــدى رســولا ولا أنـشـى
شــفــا حــفــرة مـنـهـا لنـا كـان مـنـقـذا — وأخــرجــنــا للنــور مــن ظــلمـة تـخـشـى
شــفـعـنـا بـمـن أمـس يـمـشـى عـلى السـمـا — وقـد مـهـدوا خـلف الحـجـاب له الفـرشـا
شــــهــــي حــــديـــث مـــؤنـــس لجـــليـــســـه — يــهــش له بــالبــشــر فــي وجــهــه هـشـا
شــــعــــائره تــــقــــوى لرب وخــــشــــيــــة — فـــلا غـــيــره أتــقــى لرب ةلا أخــشــى
شــفــيــقٌ عـليـنـا مـؤثـرٌ لصـــــــلاحـنـا — يـودّ لنـا أن نـتـرك البغي و الفحشـــا
شـــمـــائلهُ الإحـــســـانُ والجــود والوفــا — لقـدْ طـاب مـنـه الفـرع والأصـلُ والمنشا
شـــبـــيـــه بـــه وبــل الســحــايــا وإنــه — ليــعــطـي ولا فـقـرا يـخـاف ولا يـخـشـى
شــفــاعــتــه يــرجـو المـسـيـء الذي جـنـى — نـهـارا وليـلا يـكـسـب الإثـم والفـحشا
شـــبـــيـــبـــه ولت وشـــاب عـــلى الخــطــا — وأحــمـد يـرجـو عـنـدمـا يـودع النـعـشـا
شـقـقـت العـصـا فـارحـم بـفـضـلك مـن عـصى — مــريــض ذنـوب أكـثـر القـبـح والفـحـشـا
شـــكـــوت ذنـــوبـــي للشـــفـــيــع وإنــنــي — يــكــاد عــلى قــلبــي إذا ذكـرت يـغـشـى
شـــقـــيــت بــطــرف بــات أغــشــى بــزلتــي — فــدارك رســول الله مــن طــرفــه أغـشـى
شـــفـــا كـــل عـــاص فــي يــديــك وإنــنــي — مــريــض مــن العــصــان مــتـجـع الأحـشـا
شـــفـــى الله أمــراضــي بــزورة أرضــكــم — ويســـّر لي الباري لتقبيلهاممشـــــى
شـــددت إزاري مُـــنـــشـــأً لمــديــحـــــكــم — أريدُ الجزا منكــم على المدح والإنشا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الشين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البطشا: طشأ: رَجُلٌ طُشْأَةٌ: فَدْمٌ؛ عَيِيٌّ لَا يَضر وَلَا يَنْفَعُ.
- بطش: بطش: البَطْش: التَّنَاوُلُ بِشِدَّةٍ عِنْدَ الصَّوْلة والأَخذُ الشديدُ فِي كُلِّ شَيْءٍ بطشٌ؛ بَطَشَ يَبْطُشُ ويَبْطِشُ بَطْشاً. وَفِي الْحَدِيثِ: فإِذا مُوسَى بَاطِشٌ بِجَانِبِ الْعَرْشِ أَي مُتَعَلِّقٌ بِهِ بقوَّة. وال …
- شبهه: الشُّبْهَةُ : الالتباسُ؛ "إدْرَؤوا الحُدودَ بالشُّبُهات". ـ: في الشّرع هي ما التَبَسَ أمرُهُ فلا يُدرى أحلالٌ هو أم حرامٌ، وحقٌّ هو أم باطلٌ/ هو فوق الشُّبُهات، أي لا يُطْعَنُ فيه ج شُبَةٌ وشُبُهاتٌ.