مِنكَ الجَمِيلُ وَمِنِّيَ الشُكرُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
مِنكَ الجَمِيلُ وَمِنِّيَ الشُكرُوَلِيَ الغِنى وَلِمَجدِكَ الذِكرُ
تُغنِي وَأُثنِي جِدَّ مُجتَهِدٍوَأُمِلُّ فِيكَ وَيَكتُبُ الدَهرُ
لا أَجحَدُ النُعمى الَّتي سَبَغَتأَنا بَعضُ مَن غَرَّقتَ يا بَحرُ
نُعماكَ نُعمى لَستُ أَكفُرُهاإِنّض الصَنِيعَةَ كُفرُها كُفرُ
يا مَنطِقي بُورِكتَ مُحتَمِلاًعَنّي الجَزاءَ وَبُورِكَ الشِعرُ
زِدِني غِنىً وَزِدِ الأَمِيرَ ثَناًمالِي وَلا لَكَ عِندَهُ عُذرُ
أَعطى فَلا خُلفٌ وَلا عِدَةٌوَعَفا فَلا حِقدٌ وَلا غَمرُ
خُلُقاً كَرَوضِ الحَزنِ أَنبَتَهُنَوءُ الذِراعِ وَوابِلٌ هَمرُ
وَسَماحَةً في طَبعِ ذِي كَرَمٍلا البُخلُ شِيمَتُهُ وَلا الغَدرُ
غَرِقتَ مَعدٌّ في مَكارِمِهِغَرَقَ الخُطَيطَةِ جادَها الغَفرُ
فَكَسا جَوانبِها مَفَوَّفَةًغَنّاءَ يَضحَكُ بَينَها الزَهرُ
فَالنَورُ نُعماهُ وَصَيِّبُهُكَرَمُ الأَميرِ وَحَمدُهُ النَشرُ
سَلنِي أَبُثُّكَ عَن أَخِي ثِقَةٍيَسرِي بِضَوءِ جَبِينِهِ السَفرُ
أَمِنَت بِهِ سُبلُ البِلادِ فَلاجَــــزَعٌ وَلا هَــــلَعٌ وَلا ذُعــــرُ
وَبَنى لِقَيسٍ بِالقَنا شَرَفاًلَم يَبنِهِ جُشَمٌ وَلا بَكرُ
شَرَفاً يَحِفُّ النَيِّرانِ بِهِوَيَحُوطُهُ الشَرطانِ وَالنَسرُ
أَمّا العَواصِمُ فَهيَ قَد عُصِمَتبِأَغَرَّ يُستَسقى بِهِ القَطرُ
حُلوُ الخَلائِقِ وَالطَرائِقِ لازَهوٌ وَلا عُجبٌ وَلا كِبرُ
تُجبى لَهُ الأَموال خالِصَةًلا مَأثَمٌ فِيها ولا وِزرُ
عَدلاً يَعُمُّ العالَمينَ بِهِوَتَحَرُّجاً أَن يَحبِطَ الأَجرُ
شِيَمُ الكِرامِ وَهِمَّةٌ بَلَغَتما تَبلُغُ اليَزَنِيَّةُ السُمرُ
وَرَجاجَةٌ لَو أَنَّها وَزِنَتبِالنَسرِ خَفَّ لِوَزِنِها النَسرُ
وَشَجاعَةٌ لا عامِرٌ كَمُلَتفِيهِ كَما كَمُلَت وَلا عَمرُو
لَو أَنَّها في اللَيثِ عَزَّ فَلَميُخلَق لَهُ نابٌ وَلا ظُفرُ
سُبحانَ خالِقِ كُلِّ مُعجِزَةٍأَيَــــضُــــمُّ هَــــذا كُلَّهُ صَدرُ
وَسِعَ الَّذي وَسِعَت بِأَجمَعِها الددُنيا مَكانٌ وَسِعُهُ فِترُ
وَعَلى الأَسِرَّةِ ماجِدٌ أَنِسَتبِوُفُودِهِ الدَيمُومَةُ القَفرُ
مالُوا إِلَيهِ عَلى الرِحالِ كَمامالَت بِشارِبِ كَأسِها الخمرُ
وَتَــــرَقَّلــــَت بِهِــــمُ مُزَمِّمَةًمِثلَ الأَهِلَّةِ جُنَّفٌ خُزرُ
نَحُلَت وَضَمَّ السَيرُ أَضلُعَهافَتَشابَهَت هِيَ وَالبُرى الصُفرُ
فَهَوَت تُصَوِّبُ في البِلادِ بِناعَنَقاً كَما تَتَصَوَّبُ الكُدرُ
قُلنا لَها وَالسَيرُ يَحفِزُهاوَسَياطُنا مِن زَجرِها حُمرُ
صَبراً إلى أَن تَبلُغي حَلَباًوَسَتُحمَدِينَ وَيُحمَدُ الصَبرُ
وَرَمَت بِأَرجُلِنا إِلى مَلِكٍأَغنى المُقِلَّ نَوالُهُ الدَثرُ
تَهدى الوُفودُ إِلى مَكارِمِهِبِأَغَرَّ يَلمَعُ فَوقَهُ البِشرُ
يَبدو وَيَبدُو البَدرُ مُكتَمِلاًفَيُشَكُّ أَيُّهُما هُوَ البَدرُ
ذُو راحَةٍ تَندى أَنامِلُهافَبُطُونُها وَظُهُورُها خُضرُ
لَو أَنَّ فَخرَ المُلكِ مَسَّ بِهاصَخرَ الأَحَصِّ لَأَورَقَ الصَخرُ
عَجَباً أَما تَبتَلُّ بُردَتُهُوَبِراحَتَيهِ سَحائِبٌ عَشرُ
يا فَخرَ مُلكِ بَني النَبِيِّ وَمَنبِاللَهِ تَمَّ لِسَيفِهِ النَصرُ
أَصبَحتَ تاجاً لِلمُلوكِ فَإِنفَخَرَت فَحَقُّ لَها بِكَ الفَخرُ
فَاسعَد بِأَلقابِ الإِمامِ فَقَدسَعِدَ الإِمامُ وَأَنتَ وَالغُرُّ
هِيَ سَبعَةٌ زُهرٌ خُصِصتَ بِهاوَكَذا الطَوالِعُ سَبعَةٌ زُهرُ
أَنتَ المُعِزُّ وَهَذِهِ حَلَبٌفَتَدَفَّقا فَكِلاكُما بَحرُ
كَذَبَ ابنُ هانِي في مَقالَتِهِأَنتَ الخَصِيبُ وَهَذِهِ مِصرُ
وَمَنِ الخَصِيبُ وَمَن مَعاشِرُهُلَكَ أَنتَ لا لِأُولئِكَ الفَخرُ
سَبَقُوا كَما سَبقَ الدُجى وَأَتىلَمّا أَتيتَ بِعقبِهِ الفَجرُ
وَكَذا دُخانُ النارِ أَوَّلُهايَمضِي الدُخانُ وَيُسعَرُ الَجمرُ
عَطلتَ ذِكرَ الأَوَّلِينَ فَمالَهُمُ وَلا لِزَمانِهِم ذِكرُ
شَرُفَت بِكَ الدَنيا وَساكِنُهاوَالصَومُ وَالتَعييدُ وَالفِطرُ
فَسلِمتَ مَحرُوسَ العُلى أَبَداًما شِئتَ مَمدُوداً لَكَ العُمرُ
تُمسِي وَتُصبِحُ في بُلهنِيَةٍوَعَلَيكَ مِن رَبِّ العُلى سِترُ
يَجرِي حَدِيثُكَ في البَلادِ فَمايُحتاجُ لا طِيبٌ وَلا عِطرُ
مَدحِي عُقودُ جَواهِرٍ نُظِمَتوَعُلاكَ لا عَطِلَت لَها نَحرُ
لا يَأثَمَنَّ فَتىً تُحَيِّرُهُكَلِمي فَيَحلِفُ أَنَّها سِحرُ
هُوَ بَعضُ ما جادَ الأَميرُ بِهِلَكِنَّ ذا نَظمٌ وَذا نَثرُ
أَنا لابِسٌ حُلَلاً مُحَبَّرَةًأَثمانُها القِرطاسُ وَالحِبرُ
مِن عِندِ مَن عِندِي لَهُ نِعَمٌلا تَنحصِي وَصَنائِعٌ كُثرُ
آلَيتُ لا أَبقيتُ لِي أَبَداًذُخراً وَجُودُ يَدَيكَ لِي ذُخرُ
وَالحَمدُ لا يَبقى عَلى أَحَدٍيَبقى لَهُ نَشَبٌ وَلا وَفرُ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر ابن أبي حصينة، من العصر الفاطمي، وتقع في ٦٠ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء، وغرضها المدح.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الراء
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.