ذَرِي عَذلي فَشانُكِ غَيرُ شاني
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ذَرِي عَذلي فَشانُكِ غَيرُ شانيوَلا تَتَمَلَّكي طَرَفَي عِناني
وَرُدِّي يا ابنَةَ السُلَميِّ قَلبيفَقَد قارَفتِ قَلبي ما كَفاني
عَصَيتُ الحِلمَ أَيّامَ التَصابيوَما أَعصى النُهى لَمّا نَهاني
تَأَمَّلي مَفرِقي تَجِدي سُطُوراًأَجادَت مَحوَهُنَّ يَدُ الزَمانِ
سُطوراً بَيَّضَتهُنَّ اللَياليوَلَكِن سَوَّدَت بِيضَ الأَماني
أُحِبُّ مِنَ السَمادِعِ كُلَّ نَدبٍكَريمِ الخِيمِ مَأمُونِ اللِسانِ
يَعِفُّ عَنِ الخَنا وَيَشفُّ حِلماًكَما شَفَّتـ ذُرى عَلَمَي أَبانِ
وَأَمقُتُ كُلَّ مُغتابٍ نَمُومٍحَرِيصٍ بِالنَميمَةِ غَيرِ وَاني
أَلا بِئسَ الحَديثُ حَديثُ زُورٍيُبَلِّغُهُ فُلانٌ عَن فُلانِ
وَلَيلٍ بِتُّ أَخبِطُ جانِبَيهِبِدامِيَةِ الحِزامَةِ وَالبِطانِ
يُخَيِّفُ شَخصَها التَأوِيبُ حَتّىلَكادَت أَن تَدِقَّ عَنِ العِيانِ
وَسالَ حَجاجُها عَرَقاً بَهيماًكَلَونِ الوَكفِ مِن خَلَلِ الدُخانِ
أَقُولُ لِفِتيَةٍ لَغِبُوا وَلَيلىوَلَيــــلُهُمُ مُكِبٌّ لِلجِرانِ
وَقَد مالَت رِقابَهُمُ وَلانُواعَلى الأَكوارِ لِينَ الخَيزُرانِ
أَبُو العُلوانِ مَقصِدُكُم فَهُزُّواإِلَيهِ عَرائِكَ البُزلِ الهِجانِ
فَسارُوا يَقطَعُونَ إِلى نَداهُتَنائِفِ كُلِّ أَغبَرَ صَحصَحانِ
فَلَمّا قابَلُوا حَلَباً وَحَلُّوابِأَخصَبِ ما يُحَلُّ مِنَ المَغاني
عَلى مِثلِ الأَهِلَّةِ مُبرَياتٍكَأَنَّ جَلُودَها قِطَعُ الشِنانِ
رَأَوا شَجَرَ المَكارِمِ مُثمِراتٍوَأَغصانَ النَدى خُضرَ المَجاني
خَلِيلَيَّ انظُرا في الدَستِ قَرماًيُداسُ بِأَخمَصَيهِ الفَرقَدانِ
تَفَرَّدَ بِالسَماحِ فَلَيسَ يُلفىلِفَخرِ المُلكِ في الآفاقِ ثاني
مَضى العِيدُ السَعِيدُ وَغِبتُ عَنهُوَفازَ الناسُ قَبلِي بِالتَهاني
فَهَلّا أَحسَنَ الشُعَراءُ غَيبِيوَكَفُّوا عَن عِتابِهِمُ لِساني
فَقَد حَضَرُوا فَما نابُوا مَنابِيوَلا سَدُّوا وَإِن كَثُرُوا مَكاني
وَكَم طَلَبُوا اللَحاقَ وَما تَهَدَّتقَرائِحُهُم إِلى هَذي المَعاني
أَعابُوني بِقَرواشٍ وَعَيبيبِقَرواشٍ جَمالي في زَماني
وَلَيسَ أَبُو المَنيعِ وَإِن تَوالَتإِلَيَّ صِلاتُهُ كَمَنِ اِصطَفاني
كِلا المَلِكَينِ أَولانِي جَميلاًوَلَكِنَّ الجَميلَ لمِن بَداني
وَلَو أَنّي بُلِيتُ بِهاشِميّخُؤلَتُهُ بَنُو عَبدِ المَدانِ
لَهانَ عَلَيَّ ما أَلقى وَلَكِنتَعالي فَانظُري بِمَنِ اِبتَلاني
أَعَلِّمُهُ الرِمايَةِ كُلَّ يَومٍفَلَمّا اشتَدَّ ساعِدُهُ رَماني
أَفَخرَ المُلكِ عِش أَبَداً فَإِنّيبِعَيشِكَ مِن زَماني في أَمانِ
أَمِنتُ بِكَ الخُطُوبَ فَما أُبالِيإِذا أَبصَرتُ وَجهَكَ مَن جَفاني
سَيُعلَمُ أَنَّ هَذا القَولَ أَبقىعَلى الأَيّامِ مِن نَغَمِ القِيانِ
فَعِش إِن طالَ ذِكرُكَ طالَ ذِكريوَإِمّا زادَ شانُكَ زادَ شاني
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر ابن أبي حصينة، من العصر الفاطمي، وتقع في ٣٥ بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف النون.
بحر الوافر: مفاعلتن مفاعلتن فعولن · قصائد أخرى رويّها النون
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «الحماسة البصرية»: باب الحماسة، البيت ٣١
- «التمثيل والمحاضرة»: ومن الأبيات السائرة للمخضرمين، البيت ٣١
- «لباب الآداب»: معن بن أوس، البيت ٣١
- «المنتحل»: الباب السابع في الاستعطاف والمعاتبات والاعتذارات، البيت ٣١
- «المحاضرات والمحاورات»: في كتاب الفرق الإسلامية لابن أبي الدم، البيت ٣١
- «أنوار الربيع في أنواع البديع»: إرسال المثل، البيت ٣١
- «السحر الحلال في الحكم والأمثال»: حرف النون، البيت ٣١
- «حياة الحيوان الكبرى»: الطفل، البيت ٣١
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.