من «التمثيل والمحاضرة» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
ومن الأبيات السائرة للمخضرمين
لبيد بن ربيعة:
وإذا رمت رحيلاً فارتحلواعص ما يأمر توصيم الكسل
واكذب والنّفس إذا حدّثتهاإن صدق النفس يزري بالأمل
وما المال والأهلون إلا وديعةًولا بدّ يوماً أن تردّ الودائع
وما المرؤ إلا كالشّهاب وضوئهيحور رماداً بعد إذ هو ساطع
كانت قناتي لا تلين لغامزٍفألانها الإصباح والإمساء
ودعوت ربّي بالسلامة جاهداًليصحني فإذا السلامة داء
ذهب الذين يعاش في أكنافهموبقيت في خلفٍ كجلد الأجرب
ومن يبك حولاً كاملاً فقد اعتذر
كعب بن زهير:
ومن دعا النّاس إلى ذمّهذمّوه بالحقّ وبالباطل
مقالة السّوء إلى أهلهاأسرع من منحدرٍ سائل
النابغة الجعدي:
ولا خير في حلمٍ إذا لم تكن لهبوادر تحمى صفوه أن يكدّرا
ولا خير في جهلٍ إذا لم يكن لهكبيرٌ إذا ما أورد القوم أصدرا
كليبٌ لعمري كان أكثر ناصراًوأيسر ذنباً منك ضرّج بالدّم
تلك المكارم لا قعبان من لبنٍشيبا بماءٍ فعاد بعد أبوالا
حسان بن ثابت:
وإن امرءاً أمسى وأصبح سالماًمن النّاس إلاّ ما جنى لسعيد
ربّ حلمٍ أضاعه عدم المال وجهلٌ غطّى عليه النّعيم
ما أبالي أنبّ بالحزن تيسٌأم لحاني بظهر غيبٍ لئيم
الحطيئة:
لقد مريتكم لو أن درّتكميوماً يجيء بها مسحي وإبساسي
أزمعت يأساً مريحاً من نوالكمولن ترى طارداً للحرّ كالياس
من يفعل الخير لا يعدم جوازيهلا يذهب العرف بين الله والنّاس
دع المكارم لا ترحل لبغيتهاواقعد فأنك أنت الطاعم الكاسي
أقلّوا علينا لا أباً لأبيكممن اللوم أو سدّوا المكان الذي سدّوا
أولئك قوم إن بنوا أحسنوا البناوإن عاهدوا أوفوا وإن غقدوا شدّوا
متمم بن نويرة:
وكنا كندماني جذيمة حقبةًمن الدهر حتى قيل لن يتصدّعا
فلما تفرقنا كأني ومالكاًلطول اجتماعٍ لم نبت ليلةً معا
أبو ذؤيب الهذلي:
وتجلّدي للشامتين أريهمأنّي لريب الدهر لا أتضعضع
وإذا المنية أنشبت أظفارهاألفيت كلّ تميمةٍ لا تنفع
الخنساء:
ومن ظنّ ممّن يلاقي الحروببألاّ يصاب فقد ظنّ عجزا
نهين النفوس وبذل النفوس عند الكريهة أبقى لها
الشماخ:
لمال المرء يصلحه فيغنيمفاقره، أعف من القنوع
ليس لما ليس به بأسٌ باسولا يضر المرء ما قال الناس
وإنه بعد قلاع إيناس
عبدة بن الطبيب:
والعيشٌ شحٌّ وإشفاقٌ وتأميل
عمرو بن معدي كرب:
إذا لم تستطع شيئاً فدعهوجاوزه إلى ما تستطيع
ليس الجمال بمئزرٍفاعلم وإن ردّيت بردا
إنّ الجمال معادنٌومناقبٌ أورثن مجدا
معن بن أوس:
وفي النّاس إن رثّت حبالك واصلٌوفي الأرض عن دار القلى متحوّل
إذا انصرفت نفسي عن الشيء لم تكدإليه بوجهٍ آخر الدّهر تقبل
أعلّمه الرّماية كلّ يومٍفلمّا اشتدّ ساعده رماني
زيادة بن زيد:
ولا أتمنى الشرّ والشرّ تاركيولكن متى أحمل على الشرّ أركب
هل الدّهر والأيام إلا كما ترىرزيّة مالٍ أو فراق حبيب
أيمن بن خريم:
إنّ للفتنة ميطاً بيننافرويد الميط منها تعتدل
وإذا كان عطاءٌ فأتهموإذا ما كان هرجٌ فاعتزل
النص من طبعة الدار العربية للكتاب (١٤٠١هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع