زارَهُ الطَيفُ زَورَةً في مَنامِه
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
زارَهُ الطَيفُ زَورَةً في مَنامِهغَرَّمَتهُ ما فاتَهُ مِن غَرامِه
كانَ خِلواً مِنَ السَقامِ فَلَمّازارَهُ الطَيفُ عادَ حِلفَ سَقامِه
لَم يَزُرهُ طَيفُ المَنامِ وَلَكنزارَهُ مَن نَفى لَذيذَ مَنامِه
عَجَباً أَن يُلِمَّ طَيفٌ لِأَسماءَ عَلى غَيرِ مَوعِدٍ مِن لِمامِه
زائِراً مِن لِوى الشَآمِ وَرَيّاهُ كَــــرَيّا عَرارِهِ وَبَشامِه
طَرَقَ الرَكبَ وَالدُجا مِثلُ فَودَيْهِ وَوَلّى وَالصُبحُ مِثلُ اِبتِسامِه
وَتَخَطّى وادي الأَراكِ فَما لانَت غُصونُ الأَراكِ لِينَ قَوامِه
كُلَّما مَرَّ مَوهِناً هَيَّجَت لِيلَوعَةً بِالهَديلِ وُرقُ حَمامِه
وَتَذَكَّرتُ ساكِناً بِرِجامِ النْنَبْرِ سَقياً لِساكِنٍ بِرِجامِه
يُضرِمُ النارَ بِاليَفاع وَقَلبيفيهِ ما في يَفاعِهِ مِن ضِرامِه
جُؤذَرٌ مِن جَآذِرِ الحَيِّ لا يُوفي بِمِيعادِهِ وَلا بِذِمامِه
فَضَحَ البَدرَ وَالدُجى فَسَناهُكَسَناهُ وَفَرعُهُ كَظَلامِه
يا خَلِيلَيَّ سَقِّياني حَرامَ الرراحِ صِرفاً وَاستَغفِرا مِن حَرامِه
بِنتَ كَرمٍ تَفُضُّ هَمَّ أَخي الهَممِ إِذا فُضَّ دَنُّها مِن خِتامِه
سَلَكَت مَسلَكَ الحَياةِ وَدَبَّتبَينَ لَحمِ الفَتى وَبَينَ عِظامِه
مِثلَ حُبِّ المُعِزِّ تَشرَبُهُ الأَنْفُس شُربَ الثَرى لِدَرِّ غَمامِه
مَلِكٌ واضِحُ الجَبينِ كَأَنَّ الشْشَمسَ ما بَينَ تاجِهِ وَلِثامِه
مُحسِنٌ نَستَفيدُ مِن يَدِهِ الثَروَةَ فَضلاً وَحِكمَةً مِن كَلامِه
ذَهَبَ الدَهرُ بِالكِرامِ وَقَد رُدْدَ بِهِ كُلُّ ذاهِبٍ مِن كِرامِه
مُتلِفٌ مُخلِفٌ وَسَهلٌ إِذا سُولِمَ أَهــــلٌ وَأَيِّدٌ فــــي خِصامِه
لَم يَحُز قَيصَرٌ مَداهُ وَلا قامَ اليَمانِيُّ تُبَّعٌ في مَقامِه
عارِضٌ مُسبِلٌ إِذا تُمحِلُ الأَرضُ كَفى القَطرَ قَطرَةٌ مِن رِهامِه
مُلهَجٌ بِالنَدى تَراهُ يَرى السائِلَ مِن حُبِّهِ لَهُ في مَنامِه
قامَ بِالمُلكِ بَعدَ أَن هَبَطَ المُلكُ إِلى أَن أَقامَهُ بِقِيامِه
وَهَوَت ذُروَةُ العُلى فَبَناهابِالصَقِيلَينِ عَزمِهِ وَحُسامِه
فَرَّغَت كَفُّهُ الكُنوزَ وَأَفنىبِعَطا الطارِقِينَ بُزلَ سَوامِه
يَتَّقي اللَهَ مِثلَ ما يَتَّقي الذَمم وَيُمسي وَالحَمدُ جُلُّ اغتِنامِه
مَلِكٌ يَغرَقُ المُلوكُ ذَوو التِيجانِ في فَضلِهِ وَفي إِنعامِه
يَطلُعُ البَدرُ في السَماءِ فَيَلقاهُ بِــــوَجهٍ وَسامُهُ كَوَسامِه
يُشرِقُ اللَيلُ مِن سَناهُ كَما تُشرِقُ ظَلماؤُهُ بِبَدرِ تَمامِه
وَتَفوحُ الصَبا بِرائِحَةِ العَنبَرِ مِن نَحوِ قَصرِهِ وَخِيامِه
مُفلِحٌ مُنجِحٌ يَسيرُ وَلِلإِقبالِ جَيشٌ مِن خَلفِهِ وَأَمامِه
كُلَّما رامَ مَطلَباً يَسَّرَ الله لَهُ ما يَرُومُهُ مِن مَرامِه
خَيَّمَ السَعدُ في ذَراهُ وَما اِستَسعَــــدَ إِلّا بِــــحُــــبِّهِ لِإِمامِه
مُحسِنٌ بِالعِبادِ مَن سَأَلَ اللهَ لَهُم في بِقائِهِ وَدَوامِه
دافِعٌ مانِعٌ عَن الثَغرِ لا يَألُو اجتِهاداً في حِفظِهِ وَاهتِمامِه
قَصرُهُ كَعبَةٌ وَيُمناهُ كَالرُكنِ لَنا وِاستِلامُها كَاستِلامِه
بَشَّرَت نَفسَها المَكارِمُ لَمّابَشَرُوها بِشُربِهِ لِمُدامِه
وَاستَفَزَّ السُرورُ مَغناهُ وَاهتَزز بِمَن فَوقَ أَرضِهِ مِن ندامه
مَنزِلٌ يَشتَهي الزَمانُ بِأَن يَبسُطَ خَدَّيهِ في مَكانِ رِجامِه
كادَت الراحُ أَن تَطيرَ مِنَ الدَسْتِ ارتِياحاً إِلى يَمينِ هُمامِه
إِنَّما يَفرَحُ الزَمانُ بِأَن يَفرَحَ فيهِ وَغَمُّهُ بِاغتِمامِه
مَدَّهُ اللَهُ بِالسُعودِ وَأَعطاهُ المُنى في مَسيرِهِ وَمُقامِه
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر ابن أبي حصينة، من العصر الفاطمي، وتقع في ٤٣ بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الميم.
بحر الخفيف: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها الميم
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.