يَهنِي إِمامَ الفَضلِ فَضلُ إِمامِهِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يَهنِي إِمامَ الفَضلِ فَضلُ إِمامِهِوَسِجِلُّهُ بِعِراقِهِ وَبِشامِهِ
إِنَّ الَّذي قَد فاضَ مِن غُفرانِهِأَضعافُ ما قَد فاضَ مِن إِنعامِهِ
خَيرٌ لَهُ مِن رِفدِهِ وَعَطائِهِإِخلاصُ نِيَّتِهِ وَعَقدُ ذِمامِهِ
لا شَيءَ أَنفَعُ مِن تَعَطُّفِ قَلبِهِوَرُجُوعِهِ عَن عَتبِهِ وَمَلامِهِ
يا فَخرَ مُلكِ بَني الفَواطِمِ وَالَّذيأَولاهُمُ في المَهدِ قَبلَ فِطامِهِ
لا يَبعُدَنَّ مُرسَلٌ أَرسَلتَهُفَأَتى يَقُودُ لَكَ الغِنى بِزِمامِهِ
ما كانَ مِن طَلَبَ النجاحَ تَبَجُّجاًفي قَولِهِ وَفَعالِهِ وَمَرامِهِ
إِنَّ الَّذي يَرمي السِهامَ نَوافِذاًيَرمي وَلَيسَ تُصِيبُ كُلُّ سِهامِهِ
مُستَوجِبٌ ساعٍ يَزيدُكَ سَعيُهُنَفعاً إِذا ما زِدتَ في إكرامِهِ
وَمِنَ الرِجالِ ذَوِي المَحَبَّةِ ساهِرٌيُلهِيهِ مَدحُكَ عَن لَذيذِ مَنامِهِ
لَو ماتَ وَانكَشَفَ الثَرى عَن رَمسِهِلَوَجَدتَ حُبَّكَ في رَميمِ عِظامِهِ
أَولَيتَهُ الحَسَنَ الجَميلَ فَشُكرُهُلَكَ واجِبٌ كَصَلاتِهِ وَصِيامِهِ
يُثني بِفَضلِكَ ما اِستَطاعَ وَمالَهُشَيءٌ يُساعِدُهُ سِوى أَقلامِهِ
سِر حَيثُ شِئتَ مِنَ البِلادِ تَجد بِهالَكَ عِقدَ حَمدٍ مِن غَريبِ نِظامِهِ
أَذكى نَسيماً في الفَلا مِن رَندِهِوَعَــــرارِهِ وَبَهــــارِهِ وَبَــــشــــامِهِ
إِنَّ البِلادَ إِذا أَرادَ مُلُوكُهاعِطراً يَدُومُ تَعَطَّرُوا بِكَلامِهِ
وَعَلى سَريرِ المُلكِ أَروَعُ ماجِدٌتُغَضي لَهُ الأَبصارُ مِن إِعظامِهِ
أَلشُّهبُ ما زادَت عَلى أَوصافِهِوَالأُسدُ ما قَدِرَت عَلى إِقدامِهِ
لَو أَنَّ هَــــمّــــامــــاً رَآهُ لَصَــــدَّهُعَن بِشرِهِ وَوَليدِهِ وَهِشامِهِ
أَو كانَ في زَمَن ابنِ أَوسٍ ما سَمابِفَعالِ حاتِمِهِ وَلا ابنِ أُمامِهِ
كَرَماً مَحا ذِكرَ الكِرامِ فَلَم يَدَعفي كُلِّ عَصرٍ قِيمَةً لِكِرامِهِ
أَوفى عَلى لُقمانِهِ وَعَلا عَلىنُعمانِهِ وَسَطا عَلى بِسطامِهِ
وَهُمُ المُلوكُ الضارِبُونَ مِنَ العُلىبِأَكُفِّهِم في غَرزِهِ وَسَنامِهِ
أُنظُر إِلَيهِ تَرَ الضِياءَ مُشَعشِعاًفي دَستِهِ مِن حُسنِهِ وَوَسامِهِ
لَبِسَ العِمامَةَ لا يُشَكُّ بِأَنَّهاتاجٌ عَلى كِسراهُ أَو بِهرامِهِ
زَحَمَ السَماءَ بِها فَوَدَّ هِلالُهالَو كانَ مَوضِعَ طَوقِهِ وَلِثامِهِ
طَوقٌ عَلى عُنُقِ السِماكِ يُقِلُّهُجَبَلٌ يَرى الأَجبالَ مِن آطامِهِ
هُوَ هالَةٌ كَالبَدرِ بَدرِ عَشِيرَةٍأَمِنُوا غَياهِبَ ظُلمِهِ وَظَلامِهِ
صاغُوهُ مِن سامِ النُضارِ لِماجِدٍكَفّاهُ حَربٌ مُنذُ كانَ لِسامِهِ
وَالدُرُّ مُشتَبِكٌ عَلَيهِ كَأَنَّهُحَبَبٌ طَفا مِن فَوقِ كاسِ مُدامِهِ
كَم في الرِقابِ مِنَ الصَنائِعِ مِثلُهُلِأَغَرَّ يَبني عزَّهُ بِحُسامِهِ
وَتَقَلَّدَ الصَمصامَ أَروَعُ سَعدُهُيُغنِيهِ في الهَيجاءِ عَن صَمصامِهِ
وَهَفَت عَلَيهِ عَلامَةٌ مَعقُودَةٌبِالعِزِّ وَالتَأييدِ مِن عَلّامِهِ
كَالرَوضَةِ الغَنّاءِ إِن نُشِرَت وَإِنطُوِيَت فَمِثلُ النَورِ في أَكمامِهِ
بَيضاءُ مِن صافي اللُجَينِ كَأَنَّهاعِرضُ الأَميرِ مُنَزَّهاً عَن ذامِهِ
وَتَهادَتِ النُجُبُ الضِخامُ تَهادِياًبِفِنائِهِ مِن خَلفِهِ وَأَمامِهِ
وَرَأَيتُ سَبعَةَ أَنجُمٍ في وَسطِهابَدرٌ يَفُوقُ البَدرَ عِندَ تَمامِهِ
لَمَعَ الطَميمُ عَلَيهِمُ فَكَأَنَّهُخَمرٌ يُحَسَّرُ عَنهُ ثَوبُ قَتامِهِ
مُتَوَقِّداً لَولا سَحابُ أَكُفِّهِميُطفيهِ لالتَهَبُوا بِلَفحِ ضِرامِهِ
سَجَدُوا لأَعلامِ الإِمامِ وَإِنَّماسَجَدُوا لِما كَتَبُوا عَلى أَعلامِهِ
يَومٌ أَغَرُّ وَنِعمَةٌ مَشكُورَةٌعَضَّ الحَسُودُ بِها عَلى إِبهامِهِ
لا يَعدَمُوهُ بَنُو أَبِيهِ فَإِنَّهُمفي نِعمَةٍ وَدَوامُها بَدَوامِهِ
لَولا الفَخارُ بِما أَتاهُ لَخِلتُهاتُحَفاً تَقِلُّ لِعَبدِهِ وَغُلامِهِ
لَكِنَّها تُحَفُ الإِمامِ وَبَعضُهاكافٍ وَلَو لَم يَأتِ غَيرُ سَلامِهِ
أَليَومَ عَزَّ المُسلِمونَ وَنَكَّبَتأَعداءُ هَذا الغِيلِ عَن ضِرغامِهِ
وَأَظَنُّ مَلكَ الرُومِ لَيسَ يَرى لَهُحِصناً يُحَصِّنُهُ سِوى إِسلامِهِ
يا مَن يَجُودُ عَلى الوُفُودِ بِمالِهِجُودَ السَحابِ عَلى الرُبى بِرهامِهِ
تَمِّمـ جَميلَكَ بِاستاعِ غَرائِبيإِنَّ الجَميلَ جَمالُهُ بِتَمامِهِ
وَانهَ الحَوادِثَ أَن تُلِمَّ بِساحَتيفَالنَبتُ لا يَسقِيهِ مِثلُ غَمامِهِ
يا سامِعَ الأَصواتِ بقِّ عَدُوَّهُفي هَذهِ الدُنيا بَقاءَ سَوامِهِ
وَأَمِت بِلُطفِكَ ضِدَّهُ وَحَسُودَهُيا رَبِّ مَوتَ البُخلِ في أَيّامِه
وَاحرُسهُ لَلإِسلامِ في يَقظاتِهِوَمَنامِهِ وَمَسيرِهِ وَمَقامِهِ
مُتَمَتِّعاً طُولَ الحَياةِ بِيَومِهِوَبَأمسِهِ وَبِشَهرِهِ وَبِعامِهِ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر ابن أبي حصينة، من العصر الفاطمي، وتقع في ٥٣ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم، وغرضها المدح.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الميم
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»: الأمير أبو الفتح، الحسن بن عبد الله بن أحمد ابن أبي حصينة، البيت ٨
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.