أَلَمَّتـ حـينَ لا وَمَني الهُجُودُ

الشاعر: ابن أبي حصينة · البحر: الوافر

هذه القصيدة من شعر ابن أبي حصينة، من العصر الفاطمي، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَلَمَّتـ حـينَ لا وَمَني الهُجُودُ — وَعـادَتُهـا التَـجَـنُّبُ وَالصُدودُ

أَلَمَّتـ فـي الدُجى فَكَأَنَّ صُبحاً — تَــبَـلَّجَ مِـنـهُ لِلسـارِي عَـمُـودُ

وَأَرَّجَـتِ الفَـلا بِـالطِـيبِ حَتّى — تَـضَـوَّعَـت التَهـائِمَ وَالنُـجُـودُ

سَرى طَيفُ الكَرى وَهناً وَبَيني — وَبَــيــنَ مَــزارِهِ أَمَـدٌ بَـعـيـدُ

لَعَـلكَ زُرتَـنـي يـا طَيفُ عَمداً — لِتَـعـلَمَ كَـيـفَ عاشِقُكَ العَميدُ

وَقـــائِلَةٍ أَجِـــدَّكَ كُـــلَّ يَـــومٍ — رِكــابٌ أَنــتَ زاجِـرُهـا وَبِـيـدُ

فَــقُـلتُ لَهـا إِلى مَـلِكٍ جَـوادٍ — يُـقَـصِّرُ عَـنـهُ كُـلُّ فَـتـىً نَـجُودُ

فَـتـىً يَـتـلو مَـكـائِدَهُ بِـعَـفوٍ — كَـذاكَ الغَـيـثُ أَوَّلُهُ الرُعُـودُ

وَيَـصـفَـحُ صَـفـحَ مُـقتَدِرٍ وَيُغضي — عَـلى حَـنَقٍ كَما تُغضي الأُسُودُ

لَقَـد كَـثُـرَت لَهُ عِـنـدي أَيـادٍ — كَـثـيـرٌ لِي عَـلَيـهِـنَّ الحَـسُـودُ

سَـأَشـكُـرُ فَـضـلَهُ وَأَزيـدُ مِـنـهُ — وَحُــقَّ لِشُـكـرِهِ مِـنّـي المَـزيـدُ

وَأَنـظُـمُ مُـحـكَماتِ الشِعرِ فيهِ — كَـمـا نُظِمَت مِنَ الدُرِّ العُقودُ

هَـنـاكَ العِيدُ يا مَن كُلَّ يَومٍ — لَنــا مِـن وَجـهِهِ عِـيـدٌ جَـديـدُ

فَـلا بَـرِحَت تُؤالِفُكَ المَعالي — وَلا زالَت تُـحـالِفُـكَ السُـعُودُ

فَـلَو نـالَ الخُلودَ فَتىً بِجُودٍ — وَمَــعــرُوفٍ لحَــقَّ لَكَ الخُــلودُ

فَما مِن بَعدِ هَذا الفَضلِ فَضلٌ — وَلا مِن بَعدِ هَذا الجُودِ جُودُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التجنب: تَجَنَّبَ يَتَجَنَّبُ تَجَنُّباً : - ـه أوالشيءَ: ابتعد عنه سَيَذَّكَّر مَنْ يَخْشَى وَيَتَجَنَّبُهَا الأَشْقَى.
  • العميد: العمِيد : المشغوف عشقاً، هو عميد القلب مأخوذ اللب.-: الشديد الحزن.-: المريض لا يستطيع الجلوسَ حتى يُعْمَدَ من جوانبه بالوسائد؛ زرت صديقي العميد فأحزنني حاله،-: السيد المعتمد عليه في الأمور؛ هو عميد الأسرة كلها.-: مدير كل …
  • الهجود: الهَجُودُ : المُصَلِّي ليلاً ج هُجُودٌ وهُجَّدٌ.
  • بالطيب: طيب: الطِّيبُ، عَلَى بِنَاءِ فِعْل، والطَّيِّب، نَعْتٌ. وَفِي الصِّحَاحِ: الطَّيِّبُ خِلَافُ الخَبيث؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الأَمر كَمَا ذُكِرَ، إِلا أَنه قَدْ تَتَّسِعُ مَعَانِيهِ، فَيُقَالُ: أَرضٌ طَيِّبة لِلَّتِي تَصْ …
  • بعفو: (عَفَو) الْعَيْنُ وَالْفَاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلَانِ يَدُلُّ أَحَدُهُمَا عَلَى تَرْكِ الشَّيْءِ، وَالْآخَرُ عَلَى طَلَبِهِ. ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِ فُرُوعٌ كَثِيرَةٌ لَا تَتَفَاوَتُ فِي الْمَعْنَى. فَالْأَوَّل …
  • تبلج: تَبَلَّجَ يَتَبَلَّجُ تَبَلُّجاًَ : أسفر وأنار، تَبَلَّج الصبح فأخذت الأزهار تتفتح والطيور تزَغرد.- إليه: هشَّ وضحك.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة