هَـل تَـعـرِفُ الرَبـعَ الَّذي تَـنَـكَّرا
الشاعر: ابن أبي حصينة · البحر: الرجز
هذه القصيدة من شعر ابن أبي حصينة، من العصر الفاطمي، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
هَـل تَـعـرِفُ الرَبـعَ الَّذي تَـنَـكَّرا — بَينَ المَواعِيسِ إِلى وادي القِرى
إِلى الشَرى يا حَبَّذا ذاكَ الشَرى — حَـيـثُ تَرى مِنهُ الكَثيبَ الأَعفَرا
مُــــعَــــمَّمـــاً بِـــنَـــورِهِ مُـــؤَزَّرا — يَغشى نَسيمُ الرِيحِ ذاكَ العَبهَرا
وَالرَنـدَ فَـيّاحَ الشَذا وَالعَرعَرا — حَــتّــى تَـسُـوفَ بِـالوِهـادِ وَالذُرى
عُـوداً قُـمـارِيّـاً وَمِـسـكـاً أَذفَـرا — مَــــنــــازِلاً ذَكَّرنَ مَـــن تَـــذَكَّرا
عَـيـشـاً هَـنـيِـئاً وَزَمـانـاً أَنضَرا — يــا صــاحِــبــيَّ غَــلِّسـا أَو هَـجِّرا
وَقَـبِّلـا العِيسَ المَخُوفَ الأَكدَرا — طَـلائِحـاً تَـنـفُـح فـي صُفرِ البُرى
كَــأَنَّهــا مِــنَ الوَجــيـفِ وَالسُـرى — قِـــسِـــيُّ رامٍ أَم جَـــرِيـــدٌ حُــسِّرا
قَــلائِصــاً بــاتَـت لَغُـوبـاً حُـسَّراً — يَكتُبنَ بِالأَيدي عَلى وَجهِ الثَرى
مِــنَ الذَمــيــلِ أَحـرُفـاً وَأَسـطُـراً — قُـلنـا لَهـا وَالنَـجـمُ قَـد تَغَوَّرا
وَالصُـبـحُ قَد أَسفَرَ أَو ما أَسفَرَا — وَهِـيَ مِـنَ الإِدلاجِ تَخفى أَو تُرى
يـا عِـيـسُ أُمّـي المَـلِكَ المُـؤَمَّرا — وَانـتَـجِعي ذاكَ الجَنابَ الأَخضَرا
فَــإِن أَزَرنـاكِ المُـعِـزَّ الأَزهَـرا — فَــمــا تَــرَيــنَ نَـصَـبـاً وَلا نَـرى
يـا خَـيـرَ قَـيـسٍ مَـحـتِـداً وَعُنصُرا — دُونَــكَ هَــذا الكَــلِمَ المُــسَــيَّرا
أَرَّقَـــنِـــي تَـــأَليـــفُهُ وَأَســهَــرا — وَبِـتُّ لا أُطـعِـمُ أَجـفـانـي الكَرى
حَـتّـى نَـظَـمـتُ المُـونِـقَ المُـحَبَّرا — قَـــلائِداً مِـــنَ القَــريــضِ نُــدَّرا
كَــأَنَّمــا أَنــظِـمُ مِـنـهـا جَـوهَـرا — تِـجـارَةٌ قَـد أَربَـحَـت مَـن أَتـجَـرا
فاسلَم وَلا زِلتَ الأَعَزَّ الأَكبَرا — مُــــؤَيَّدا مُــــسَــــدَّداً مُــــظَــــفَّرا
مُــــعَـــمَّراً وَلا تُـــرى مُـــغَـــمَّرا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الشذا: شذا: شَذا كلِّ شيءٍ: حَدُّه. والشَّذاةُ: الحِدَّةُ، وَجَمْعُهَا شَذَواتٌ وشَذاً. التَّهْذِيبُ فِي تَرْجَمَةِ شَدا بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ قَالَ: قَالَ أَبو بَكْرٍ الشَّدا حَدُّ كلِّ شَيْءٍ، يُكْتَبُ بالأَلف. قَالَ: والش …
- الكثيب: الكَثِيبُ : الرّملُ المستطيل المحدَوْدِبُ، التَّلُّ من الرّمل ج أَكْثِبَةٌ وكُثُبٌ وكُثْبَانٌ.
- المخوف: المَخُوفُ : مفعـ. -: ما يُخافُ منه؛ سلك طريقًا مَخُوفًا.
- الوجيف: الوَجِيفُ : مصـ. -: السُّقوط من الخوف. -: الاضطراب. - القلبِ: خفقانُه؛ سأل الطبيبَ عن سبب وجيف قلبه.
- بنوره: النَّوْرَةُ : واحدة النَّور، الزّهرة البيضاء؛ أطاحت الرّيح بالنّورة.