خَيرُ الأَحاديثِ ما يَبقى عَلى الحِقَبِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
خَيرُ الأَحاديثِ ما يَبقى عَلى الحِقَبِوَخَيرُ مالِكَ ما دارا عَنِ الحَسَبِ
لا ذِكرَ يَبقى لِمَن يَبقى لَهُ نَشَبٌوَالذِكرُ يَبقى لِمَن يَبقى بِلا نَشَبِ
عَرضُ الفَتى حينَ يَغدُو أَبيَضاً يَققاًخَيرٌ مِنَ الفِضّةِ البَيضاءِ وَالذَهَبِ
بَنى المُعِزُّ لَنا فَخرينِ شادَهُمابِالمَكرُماتِ وَبِالهِندِيَّةِ القُضُبِ
مُشَيَّعٌ لا يُريحُ الخَيلَ مِن تَعَبٍوَالمالَ مِن عَطَبٍ وَالعِيسَ مِن نَصَبِ
يَلقى العُفاةَ بِرِفدٍ غَيرِ مُحتَبِسٍعَنِ العُفاةِ وَوَعدٍ غَيرِ مُرتَقَبِ
رُوحي فِدىً لِأَبي العُلوانِ مِن مَلِكٍسَمحِ اليَدَينِ بِتاجِ المُلكِ مُعتَصِبِ
بَنى القِبابَ رَفيعاتِ الذُرى شُهُباًمَخلوطَةً بِنُجومِ الحِندِسِ الشُهبِ
مُطَنَّباتٍ إِلى العَلياءِ ما اِفتَقَرَتإِلى عَمُودٍ وَلا اِحتاجَت إِلى طُنُبِ
مِثلَ الجِبالِ الرَواسي كُلَّما لَعِبَتبِها الصَبا رَقَصَت من شِدَّةِ الطَرَبِ
لا يَومَ أَحسَنُ مِنهُ مَنظَراً عَجَباًفي مَطعَمٍ عَجَبٍ في مَشرَبٍ عَجَبِ
خَمسُونَ أَلفاً قَراهُم ثُمَّ شَرَّعَهُممُعَتَّقَ الراحِ لَم تُقطَب وَلَم تُشَبِ
سَدَّت عَقائِرُهُ الغيطانَ أَو تَرَكَتلَونَ البَرى لَونَ ما في الحَوضِ مِن ذَهَبِ
حَتّى لَكادَ مَعينُ الماءِ يَصبِغُهُما شاعَ في الأَرضِ مِنها مِن دَمٍ سَرِبِ
ظَلَّت وَباتَت قُدورُ المَجدِ راكِدَةًتُشَبُّ بِالمَندَلِ الهِندِيِّ لا الحَطَبِ
يَنتابُها الناسُ أَفواجاً فَتَفغَمُهُمطِيباً وَتُشبِعُ جُوعاهُم مِنَ السَغَبِ
قَد بَيَّضَت نارُها الظَلماءَ أَو تَرَكَتلَونَ الدُجى لَونَ رَأسِ الأَشمَطِ الجَرِبِ
تَسرِي الرِكابُ وَضَوءُ النارِ يُوهِمُهاوَيُوهِمُ الرَكبَ أَنَّ الشَمسَ لَم تَغِبِ
تَكَرُّماً ما سَمِعنا في القَديمِ بِهِوَلا قَرَأناهُ في الأَخبارِ وَالكُتُبِ
تَفنى اللَيالي وَيَبقى ذِكرُ ما صَنَعَتهَذي البُيوتُ عَلى الأَيامِ وَالحِقَبِ
وَفي القِبابِ الَّتي قَد أُبرِزَت مَلِكٌيَمينُهُ رَحمَةٌ صُبَّتــ عَلى حَلَبِ
إِن طَبَّقَ الأَرضَ إِمحالٌ وَأَخلَفَهاوَعدُ الغَمامِ فَلم تُمطَر وَلَم تُصَبِ
وَفي العَواصِمِ قَومٌ ما اتِّكالُهُمُإِلّا عَلى راحَتَيهِ لا عَلى السُحُبِ
ما إِن رَأَيتُ وَلا خُبِّرتُ عَن أَحَدٍبِمثلِ ما فيهِ مِن بَأسٍ وَمِن أَدَبٍ
تَلقى المُلوكَ كَثيراً إِن عَدَدتَهُمُوَفي الذَوابِلِ فَخرُ لَيسَ في القُضُبِ
لا تَطلُبِ الجُودَ عِندَ الناسِ كُلِّهِمِفَلَيسَ لِلشَريِ طَعمُ الأَري وَالضَرَبِ
ما كُلُّ مَن جادَ بِالمَعروفِ جاءَ بِهِعَن نِيَّةٍ وَضَميرٍ صادِقِ الأرَبِ
قَد يَبذُلُ المالَ مَغصُوباً أَخو بُخُلٍكَالتَمرِ يَخرُجُ مِن لِيفٍ وَمِن كَرَبِ
وَالجُودُ أَصبحَ منسُوباً إِلى مَلِكٍمَحضِ الجُدُودِ كَريمِ الخِيمِ وَالنَسَبِ
تَعَوَّدَ الصارِمُ الهِندِيُّ في يَدِهِضَربَ الجَماجِمَ تَحتَ البِيضِ وَاليَلَبِ
لا يَنثَني وَوُجوهُ الخَيلِ ساهِمَةٌأَو يَنثَني وَالقَنا مُحمَرَّةُ العَذبِ
تَسِيلُ مِن عَلَقِ اللَبّاتِ أَكعُبُهاكَأَنَّما صُبِغَ المُرّانُ بِالنَجَبِ
ما سارَ نَحوَ العِدى في جَحفَلٍ لَجِبٍإِلّا وَقامَ مَقامَ الجَحفَلِ اللَجِبِ
في ظَهرِ عارِيَةِ اللَحيَينِ قَد دَرِبَتبِالطَعنِ مِن تَحتِ طَبٍّ بِالوَغى دَرِبِ
تَعُودُ مُبيَضَّةَ المَتنَينِ مِن زَبَدٍمُحمَرَّةَ الفَمِ وَألرُسغَينِ وَاللَبَبِ
كَقَهوَةٍ صُفِّقَت في الكَأسِ فَاكتَسَبَتبِالمَزجِ لُوِّنَ لَونَ الراحِ وَالحَبَبِ
يا ناشِرَ الفَضلِ في دانٍ وَمُنتَزِحٍوَقاسِمَ الرِزقِ في ناءٍ وَمُقتَرِبِ
طَهَّرتَ شِبلَيكَ لِلتَقوى وَما اِفتَقَراإِلى طُهُورٍ مِنَ الفَحشاءِ وَالرَيَبِ
لَقَد خَلَفتَ أَخاكَ المَيتَ في وَلَدٍحَلَلتَ مِنهُ مَحَلَّ الوالِدِ الحَدِبِ
رَفَعتَهُ مُستَحِقاً وَاِجتَهَدتَ لَهُمِن ذَلِكَ اليَومِ في التَشريفِ وَاللَقَبِ
وَزِدتَّهــــُ رِفــــعَةً لَمّا جَعَلتَ لَهُذِكراً كَذِكرِكَ لا يَخلُو مِنَ الخُطَبِ
مِن أَينَ يَفعَلُ هَذا الفِعلَ ذُو حَسَبٍدانٍ بِذي حَسَبٍ أَو غَيرِ ذي حَسَبِ
سَجِيَّةٌ مِن كَريمِ الطَبعِ في مَلِكٍمُهَذَّبٍ لَم يَغِب يَوماً وَلَم تَغِبِ
إِذا نَــــظَرتَ إلى ما بَذَّرَت يَدَهُأَيقَنتَ أَنَّ السَماحَ المَحضَ في العَرَبِ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر ابن أبي حصينة، من العصر الفاطمي، وتقع في ٤٤ بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء، وغرضها المدح.
بحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها الباء
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»: الأمير أبو الفتح، الحسن بن عبد الله بن أحمد ابن أبي حصينة، الأبيات ١ و٣ و٧ و٢٥ وغيرها
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.