لَو أَنَّ مَن سَأَلَ الطُلولَ يُجابُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لَو أَنَّ مَن سَأَلَ الطُلولَ يُجابُلَسَأَلتُ رَسمَ الدارِ وَهوَ يَبابُ
عَن مُزنَةٍ وَعَنِ الرَبابِ سَقاهُماوَسَقى المَنازِلَ مُزنَةٌ وَرَبابُ
سُلَمِيَّتَين سَمِيَّتينِ نَماهُمافَـــــرعٌ لآلِ مُـــــطَــــرِّفٍ وَنِــــصــــابُ
عَلِقَ الفُؤادُ هَواهُما وَزَواهُماعَنهُ الفِراقُ وَشاحجٌ نَعّابُ
أَمَنازِلَ الأَحبابِ ما صَنَعَ البِلىبِكِ مِثلَ ما صَنَعَت بِنا الأَحبابُ
نجلُ العُيونِ وَعُودُهُنَّ كَواذِبٌوَفِعالُهُنَّ خَديعَةٌ وَخِلاب
مِن كُلّ واضِحَة الجَبينِ كَأَنَّهاقَمَرٌ تَكَشَّفَ عَن سَناهُ حِجابُ
مُتَقابِلاتٌ لِلزِيارَةِ في الدُجىخَفَراً كَما تَتَقابَلُ الأَسرابُ
وَلَهُنَّ عَتبٌ بَينَهُنَّ كَأَنَّهُعَسَلٌ يُقَطِّرُهُ السُقاةُ مُذابُ
يا صاحَبيَّ ذَرا العِتابَ فَذَوُ الهَوىصَعبٌ عَلَيهِ قَطيعَةٌ وَعِتابُ
صَرَمَت أُمامَةُ حَبلَهُ وَانتابَهُبَعدَ الرُقادِ خَيالُها المُنتابُ
زارَت وَلَم تَكُنِ الزِيارَةُ عادَةًإِنّي بِزَورَةِ طَيفِها مُرتابُ
يا طَيفُ كَيفَ سَخَت بِكَ ابنَةُ مالِكٍوَالصُبحُ نَصلٌ وَالظَلامُ قِرابُ
وَالجَوُّ مُشتَبِكُ النُجومِ كَأَنَّهُكَأسٌ عَلاهُ مِنَ المِزاجِ حَبابُ
مِن حَولِ بَدرٍ في السَماءِ كَأَنَّهُوَجهُ المُعِزِّ وَحَولَهُ الأَصحابُ
مَلِكٌ عَلَيهِ مِنَ المَحامِدِ حُلَّةٌوَمِنَ التُقى دُونَ الثِيابِ ثِيابُ
حُلوُ الشَمائِلِ عَذبَةٌ أَخلاقُهُوَكَذاكَ أَخلاقُ الكِرامِ عِذابُ
لا عَيبَ فيهِ سِوى السَخاءِ فَلَيتَهُيَبقى وَيَبقى بِالسَخاءِ يُعابُ
وَتَراهُ سَهلاً وَهوَ إِن خاشَنتَهُخَشِنُ العَريكَةِ يُتَّقى وَيُهابُ
لا تُغرَرَنَّ بِهِ فَتَحتَ قَميصِهِلِلكَيدِ أَرقَمُ ضالَةٍ مُنسابُ
لِلّهِ دَرُّ المُـــــــدرِكِـــــــيِّ فَــــــإِنَّهُلِلحَمدِ مُنذُ عَرَفتُهُ كَسّابُ
لا حامِلاً حِقداً وَلا مُتَطَلِّباًعَتباً لِصاحِبِهِ وَلا مُغتابُ
يا واهِبَ الدُنيا لِأَيسَرِ طالِبٍما خابَ مِنكَ وَلا يَخيِبُ طِلابُ
دارُ المَعُونَةِ دِمنَةٌ مَدروسَةٌلِلناسِ فيها جِيئَةٌ وَذَهابُ
أَنعِم عَلَيَّ بِها لِعَشرَةِ صِبيَةٍهِبَةً فَأَنتَ المُنعِمُ الوَهّابُ
فهُم عَبيدُكَ لا أَخافُ عَلَيهِمُظَمَأً وَبَحرُكَ زاخِرٌ عَبّابُ
وَاِفعَل كَما فَعَلَ الخَليفَةُ جَعفَرٌبِالبُحتُرِيِّ وَرَهطُهُ الأَنجابُ
أَقناهُمُ مالا يَبيدُ وَقابَلواذاكَ الفَعالَ بِمِثلِهِ فَأَصابُوا
وَنَداكَ أَوسَعُ وَالَّذي أَنا قائِلٌأَبقى وَمالُكَ لِلعُفاةِ نِهابُ
وَلَقَد سَأَلتَكَ واثِقاً بِكَ إِنَّنيأَدعُوكَ عِندَ مَطالِبي فَأُجابُ
يابنَ الكِرامِ وَلَو سَأَلتُكَ عامِراًلَوَهَبتَنيهِ فَكَيفَ وَهوَ خَرابُ
وَبِكُلِّ فَضلٍ مِن يَمينكَ طالِبٌوَلَرُبَّما تَتَفاضَلُ الطُلّابُ
وَأَنا الحَقيقُ وَلَو سَأَلتُ مَشَقَّةًوَالخَيرُ عِندَ الخيِّرينَ يُصابُ
أَغنى عَلَيّاً صالِحٌ بِنَوالِهِقِدماً وَأَغنى قاسِماً وَثّابُ
وَمُفَضَّلٌ سَبَغَت عَلَيهِ لِفاتِكٍدُونَ المُــــلوكِ مَــــواهِبٌ وَرِغابُ
لَم يَترُكُوا لَهُمُ كَما أَنا تارِكٌلَكَ بَعدَ ما تَتَطاوَلُ الأَحقابُ
حَمداً كَحاشِيَةِ الرِداءِ مُحبَّراًلا الحَضرُ تُحسِنُهُ وَلا الأَعرابُ
ما كُلُّ مَن صاغَ الكَلامَ بِماهِرٍفيهِ وَلا كُلُّ الجِيادِ عِرابُ
وَمِن النَباتِ ذَوابِلٌ وَمَعابِلٌوَمِــــنَ الحَديدِ أَخِلَّةٌ وَحِرابُ
تَفديكَ رُوحُ فَتىً تَبَسَّمَ رَوضُهُمِمّا سَقاهُ غَمامُكَ السَكّابُ
مِن بَعدِ ما قاسى الخُمولَ وَداسَهُدَوسَ الهَشيمِ زَمانُهُ اللعّابُ
كَم شاعِرٍ طَلَبَ العُلى فَتَقَطّعَتمِن دُون مَطلَبِهِ بِهِ الأَسبابُ
غَيري فَإِني مُذ أَتَيتُكَ قاصِداًما اِستَدّ دُوني لِلفَوائِدِ بابُ
لي مِنكَ في خِصبِ الزَمانِ وَجَدبِهِمَرعىً أَغَنُّ وَرَوضَةٌ مِعشابُ
فَلأَشكُرَنَّكَ ما حَيِيتُ وَإِن أَمُتشَكَرَتكَ بَعدَ بَنيّها الآدابُ
وَإَلَيكَ مُحكَمَةً إِذا هِيَ أُبرِزَتخَطَبَت إِلى أَخَواتِها الخُطّابُ
تَسري كَما تَسري النُجومُ وَيَهتَديرَكبٌ بِساطِعِ نُورِها وَرِكابُ
وَلَها إِذا هَرِمَ الزَمانُ وَأَهلُهُعُمرٌ كَعُمرِكَ دائِمٌ وَشَبابُ
فَثَوابُها ما قَد عَلِمتَ وَرُبَّمايَأتيكَ مِن دونِ الثَوابِ ثَوابُ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر ابن أبي حصينة، من العصر الفاطمي، وتقع في ٤٩ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الباء، وغرضها الفراق.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الباء
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.