دَليلٌ عَلى إِقبالِكَ السَلمُ وَالحَربُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
دَليلٌ عَلى إِقبالِكَ السَلمُ وَالحَربُفَسَيفُكَ لا يَنبُو وَنارُكَ لا تَخبُو
وِما هانَ إِلّا ما طَلَبتَ لِأَنَّهُيَهُونُ عَلى أَمثالِكَ المَطلَبُ الصَعب
مَلَكتَ عَلى الأَعداءِ شَرقاً وَمَغرِباًفَلَيسَ لَهُم شَرقٌ يَجُنُّ وَلا غَربُ
وَغادَرتَهُم نَهبَ الرَدى بَعدَ نَهبِهِمفَأَعمارُهُم نَهبٌ وَأَموالُهُم نَهبُ
وَأَمطَرتَهُم مِن جَندَلِ الحَزنِ دِيمَةًإِذا كَثُرَت أَمطارُها كَثُرَ الجَدبُ
يَلُوذُونَ مِنها بِالهِضابِ وَما دَرَوابِأَنَّ المَنايا لَيسَ يَمنَعُها الهَضبُ
إِذا شَرَّفُوا فَوقَ الشَرارِيفِ قُتِّلُواعَلَيها فَصارَ القَتلُ يُجمَعُ وَالصَلبُ
سَلُوا عَن وُرُودِ الماءِ كُلَّ مُصَبَّحٍفَقَد يَئِسُوا مِنهُ كَما يَيأسُ الضَبُّ
وَأُقسِمُ لَو أَضمَرت لِلشُّهبِ إِحنَةًلَما لَهِبَت في الجَوِّ مِن بَأسِكَ الشُهبُ
وَلَم أَرَ خَلقاً مِنكَ أَعظَمَ هِمَّةًإِذا جَلَّتِ اللأواءُ أَو عَظُمَ الذَنبُ
مَلَكتَ عَزازاً فَاِبتَدى العِزُّ وَانجَلَتبِها غُمَّةـ الإِسلامِ وَاِنكَشَفَ الكَربُ
تَرى القَلعَةَ البَيضاءَ وَلهى لِفَقدِهاكَما وَلِهَت وَرقاءُ ضَلَّ لَها سَقبُ
هُما جانِبا ثَغرٍ إِذا مالَ مِنهُماإِلى السَلمِ جَنبٌ مالَ مِن بَعدِهِ جَنب
غَصَبتَ الأَعادي ما اِغتَصَبتَ وَإِنَّمابِمثلِ أَبي العُلوانِ يُرتَجَعُ الغَصبُ
فَتىً مِثلُ نَصلِ السَيفِ يَهتَزُّ مَتنُهُوَلَكِنَّ نَصلَ السَيفِ يَنبُو وَما يَنبُو
حَبا مُذ حَبا ثُمَّ استَمَرَّ عَلى النَدىوَحَسبُكَ مِمَّنـ قَد حَبا قَبلَ أَن يَحبُو
كَريمٌ إِذا ما فارقَ الرَكبُ دارَهُأَمِنّا عَلَيهِ أَن يُذَمِّمُه الرَكبُ
لَهُ عَزمَة في صَدرِهِ مِثلُ عَضبِهِفَفي يَدِهِ عَضبٌ وَفي صَدرِهِ عَضبُ
مِنَ الصالِحِيِّينَ الَّذينَ تَقَلَّدُواسُيُوفاً إِذا سَلُّوا أَذِبَّتَها ذَبّوا
بَنُو بَيتِ مَجدٍ طَوَّلَ اللَهُ سَمكَهُفَطالُوا وَشَبّوا جَمرَةَ الحَربِ مُذ شَبُّوا
إِذا قِيلَ مَن سَنَّ المَكارِمَ وَالنَدىفَما سَنَّها إِلّا المَرادِسَةُ النُجبُ
يَسُبُّهُمُ القَومُ اللِئامُ وَإِنَّمايَزيدُهُمُ في قَدرِهِم ذَلِكَ السَبُّ
وَما ضَرَّهُم شَتمُ العَدُوِّ لِأَنَّنيأَرى اللَيثَ لا يَعبا إِذا نَبَحَ الكَلبُ
وَلَم أَرَ مِثلَ الحِلمِ ثَوباً لِلابِسٍوَلا مِثلَ حُسنِ الصَفحِ إِن قُبحَ الذَنبُ
إِذا أَنتَ عاتَبتَ الدَنِيَّ فَإِنَّمالَكَ اللَومُ في تِلكَ المَلامَةِ وَالعَتبُ
وَيا رُبَّ شَرٍّ ساسَ خَيراً وَرَيغةٍإِلى السَلمِ جَرَّتها الضَغِينَةُ وَالحَربُ
لَعَمرِي لَقَد عَزَّت كِلابٌ وَأَصبَحَتتُنافِسُها طَيٌّ وَتَغبِطُها كَلبُ
فَجَمَّعتُمُ شَملَ العَشيرَةِ بَعدَماتَفرَّقَ ذاكَ الشَملُ وَاِنصَدَعَ الشَعبُ
وَقَد جَرَّبُوا خَيرَ الزَمانِ وَشَرَّهُوَبانَ الأُجاجُ الطَرقُ وَالبارِدُ العَذبُ
رَعُوا حَقَّ فَضلٍ مِن أَبيكَ عَلَيهِمُفَصَحُّوا وَلَولا الغَيثُ ما نَبَتَ العُشبُ
فَلا عَدِمُوا مِنكُم جَميلاً فَإِنَّكُملَأَكرَمُ مَن يَرتافُهُ العُجمُ وَالعُربُ
مَحَلُّكُمُ رَحبُ الفِناءِ وَفَضلُكُملِوارِدِهِ جَــــمٌّ وَغُــــضــــنُــــكُمُ رَطبُ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر ابن أبي حصينة، من العصر الفاطمي، وتقع في ٣٢ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الباء
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»: الأمير أبو الفتح، الحسن بن عبد الله بن أحمد ابن أبي حصينة، البيت ٣
عن ابن أبي حصينة في كتب التراث: «فوات الوفيات» · مكتبة كتب التراث ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.