سَـــلامٌ كَـــنَــشــرِ المِــســكِ فُــضَّ خِــتــامُهُ

الشاعر: ابن أبي حصينة · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح

هذه القصيدة من شعر ابن أبي حصينة، من العصر الفاطمي، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سَـــلامٌ كَـــنَــشــرِ المِــســكِ فُــضَّ خِــتــامُهُ — عَـــلى مَـــلِكٍ بـــالرقَـــتَـــيـــنِ خِـــيـــامُهُ

مُـــشَـــيَّعــُ مــا يُــلقــى عَــلَيــهِ نِــجــادُهُ — مُـــبـــارَكُ مـــا يَـــحــوِي عَــلَيــهِ لِثــامُهُ

كَــأَنَّ الرَدى تَــلقــى بِهِ كُــلَّمــا التَـقَـت — أَنــــامِـــلُهُ فـــي مَـــعـــرَكٍ أَو حُـــســـامُهُ

إِذا سُــمــتَهُ الغــالي عَــلَيــهِ سَــخــا بِهِ — وَهـــــانَ عَـــــلَيــــهِ ســــامُهُ أَو سَــــوامُهُ

كَـــريـــمُ زَمـــانٍ قَـــد تَـــقَـــدَّمَ قَـــبـــلَهُ — زَمــــانٌ فَــــزادَت عَــــن نَــــداهُ كِــــرامُه

رَبـــيـــعٌ يَــعُــمُّ النــاسَ لَيــسَ بِــمُــجــدِبٍ — إِذا النــاجِــعُ المُــســتــافُ أَجـدَبَ عـامُهُ

إِذا حَــلَّ أَرضــاً حَـلَّهـا الخَـيـرُ وَاِنـجَـلى — بِهِ البُـــؤسُ عَـــنـــهـــا فَـــرَدُهُ وَتُـــوآمُهُ

دَنـــا مِـــن مَــكــانٍ فَــاعــتَــراهُ سُــرورُهُ — وَخَـــلى مَـــكـــانـــاً فَــاعــتَــراهُ عُــرامُهُ

فَـــأَظـــلَمَ فـــي ذاكَ المَـــكـــانِ نَهـــارُهُ — وَأَشــــرَقَ فــــي ذاكَ المَــــكـــانِ ظَـــلامُهُ

لَئِن بـــاتَ مَهـــجـــورَ المَـــحَـــلِّ عِـــراقُهُ — فَـــقَـــد بـــاتَ مَـــأنــوسَ المَــحَــلِّ شــآمُهُ

وَهَـــل هُـــوَ إِلّا الغَـــيـــثُ حَــلَّت رِهــامُهُ — مَـــكـــانــاً وَمــالَت عَــن مَــكــانٍ رِهــامُهُ

فَـــلا يُـــبـــعِـــدِ اللَهُ الهُــمــامَ فَــإِنَّهُ — يَــغِــيــبُ وَلَكِــن لا يَــغِــيــبُ اِهــتِـمـامُهُ

سَـــقـــى كُـــلَّ دارٍ حَـــلَّهـــا كُـــلُّ مُــدجِــنِ — كَـأَنَّ ابـتِـسـامَ البَـرقِ فـيـهـا اِبـتِـسامُهُ

يَـــسِـــحُّ شِــمــالِيَّ المُــصَــلّى فَــيَــســتَــوي — بِــــمــــا سَــــحَّ مِـــنـــهُ خَـــلفُهُ وَأَمـــامُهُ

وَيُـمـرِعُ بـابُ الشـامِ أَو تَـكـتَـسـي الحَيا — رُبـــــاهُ اللَواتـــــي حَـــــولَهُ وَإِكـــــامُهُ

وَيُـــصـــبِــحُ مَــيــدانُ القُــصــورِ مُــرَوَّضــاً — يَـــضُـــوعُ نَـــســـيـــمـــاً رَنــدُهُ وَبَــشــامُهُ

وَيُــكــســى بِهِ سُــورُ المَــديــنَـةِ مِـطـرَفـاً — مِــنَ النَــورِ لَم يَــنــسُــجــهُ إِلّا غَـمـامُهُ

إِذا اعـــتَـــمَّ بِـــالنَـــوّارِ بُــرجٌ ظَــنَــتَهُ — مِــنَ البُــزلِ عَــوداً شــابَ مِــنــهُ سَـنـامُهُ

لَقَــد حَــلَّ تِــلكَ الأَرضَ مَـن لَو رَأَى بِهـا — مَــكــارِمَهُ المَــنــصــورُ طــالَ اِحــتِـشـامُهُ

بَـــنـــى ذاكَ بُــنــيــانــاً تَهَــدَّمَ بَــعــدَهُ — وَهَــذا بَــنــى مــا لا يُــخــافُ اِنـهِـدامُهُ

وَلَو شـــاهَـــدَ المَــأمُــونُ بَــعــضَ زَمــانِهِ — لَمــا كــانَ مَــأمُــونــاً عَــلَيــهِ حِــمــامُهُ

وَمُــعــتَــصِــمٌ بِــاللَهِ لَو عــاشَ لَم يَــكُــن — بِــغَــيــرِ ثِـمـالٍ فـي الخُـطـوبِ اعـتِـصـامُهُ

وَقـد وُصِـفَ الفَـضـلُ بـنُ يَـحـيـى بـن خـالِدِ — وَأَفــــضَــــلُ مِــــنــــهُ عَــــبـــدُهُ وَغُـــلامُهُ

مَــلِيــكٌ تَــلاهُــم وَهــوَ أَفــضَــلُ مِــنــهُــمُ — وَجَــمــرُ الغَــضــا يَـتـلُو الدُخـانَ ضِـرامُهُ

وَبِـــالرقَـــةِ البَــيــضــاءِ مِــن آلِ صــالِحٍ — فَــتــىً مِــثــلُ حَــدِّ المَــشـرَفِـي اعـتِـزامُهُ

يُــرَجــىّ كَــمــا تُــرجـى الغَـمـامَـةُ عَـفـوُهُ — وَيُـخـشـى كَـمـا يَـخـشـى الحِـمـامَ اِنـتِـقَمُهُ

حَوى الفَضلَ طِفلاً وَهوَ في المَهدِ وَالتَقى — عَـــلى غَـــيــرِ طَــيــشٍ حِــلمُهُ وَاحــتِــلامُهُ

بِــــصِــــحَّةــــِ عَــــزمٍ لا تُــــفَـــلُّ غُـــروبُهُ — وَثــــاقِــــبِ رَأيٍ لا تَــــطــــيـــشُ سِهـــامُهُ

إِذا داسَ وَجــــهَ الأَرضِ أَصــــبَــــحَ لُؤلُؤَاً — حَـــصـــاهُ وَمِـــســـكـــاً تُـــبَّتــِيّــاً رُغــامُهُ

هَــنــيــئاً لَهُ الشَهــرُ الَّذي بُــرَّ سَــعــيُهُ — بِهِ وَزَكـــــا عِـــــنــــدَ الإِله صِــــيــــامُهُ

إِذا قــــامَ فــــيــــهِ لِلصَـــلاةِ وَلِلنَـــدى — حَــوى الأَجــرَ وَالذِكـرَ الجَـمـيـلَ قِـيـامُهُ

وَلَيـــلٍ وَهَـــبــتُ النَــومَ فــيــهِ لِمــاجِــدٍ — قَـــليـــلٍ عَـــلى ضَـــيــمِ العَــدُوِّ مَــنــامُهُ

وَنــــــظَّمــــــتُ دُرّاً فــــــي عُــــــلاهُ وَإِنَّهُ — لَأَســنــى مِــنَ الدُرِّ الثَــمــيــنِ نِــظــامُهُ

يَــــدُومُ عَــــلى مَــــرِّ اللَيـــالي وَإِنَّمـــا — يُـــرادُ مِـــنَ الشَــيــءِ النَــفِــيــسِ دَوامُهُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الناجع: النَّاجِعُ : فا.-: المُفيد النّافع؛ عملٌ ناجعٌ.- من الطعام والماءِ: المَرِيءُ.
  • حسامه: الحُسَامُ : السّيف القاطِع.- السيفِ: طرفه القاطع.
  • ختامه: الخِتَامُ : ما يُختَمُ به على الشّيء؛ غشَّ التاجرُ فأُغلق حانوته ووُضع على قفله خِتام.-: البَكارةُ؛ زُفَّتْ الى زوجها بخِتامها. - من كلِّ شيء: آخره وعاقبتُه خِتَامُهُ مِسْكٌ / هذا الأمر هو مسك الخِتام أي أحسنُ ما يُختَم …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة