عِـش مِـن صُـروفِ الدَهـرِ في أَمانِ

الشاعر: ابن أبي حصينة · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة مدح

هذه القصيدة من شعر ابن أبي حصينة، من العصر الفاطمي، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عِـش مِـن صُـروفِ الدَهـرِ في أَمانِ — وَابــقَ لَنــا يــا مَـلِكَ الزَمـانِ

وَاسـلَم رَفـيـعَ القَـدرِ وَالمَكانِ — فــي نِــعـمَـةٍ ثـابِـتَـةٍ الأَركـانِ

كَــأَنَّهــا حُــبُّكــَ فــي جَــنــانــي — يا مَلِكَ الدُنيا العَظيمَ الشانِ

وَيــا كَــريــمَ اليَــدِ وَاللِســانِ — لَو قــيــلَ لِلبَــأسِ وَلِلإِحــســانِ

هَـل يُـجـمَـعُ الجِنسانِ في إِنسان — قـالا جُـمِعنا في أَبي العُلوانِ

أَفــرَسِ مَــن عُــدّ مــنَ الفُـرسـانِ — وَأَغـــزَرِ النـــاسِ نَــدى بَــنــانِ

فَــاعــجَــب لِطَــعـامٍ بِهـا طَـعّـانِ — فَـــلِلقَـــرى طَـــوراً وَلِلأَقـــرانِ

فَــردٌ فَهَــل تَــأَتـي لَهُ بِـثـانـي — لا وَإِلهِ الشُــــحُـــبِ الأَبـــدانِ

المُــشــبِهــاتِ كُــتَــبَ الشِــنــانِ — الواشِــحــاتِ أَوجُهَ الغِــيــطــانِ

وَالكـــاسِـــيــاتِ قُــللَ الرِعــانِ — ضَــرائِبَ العَــطــبِ مِـنَ الارسـانِ

تَهــوي بِــشُــعــثٍ نُـزّحِ الأَوطـانِ — مـالُوا عَـلى مَـقـادِم الكِـيـرانِ

كَـأَنَّهـُم ضَـربُ الجَـريـدِ الفـاني — حَـتّـى إِذا رَأَوا فَـتـى الفِتيانِ

أَنــقَــذَهُــم مِـن رِبـقَـةِ الهَـوانِ — فَـأصـبَـحُـوا فـي أَكـرِمِ المَغاني

كَــأَنَّهــُم فــي نُــضــرَة الجِـنـانِ — عِندَ الفَتى المَنّانِ لا المنّانِ

مُــعِــزِّ قَــيــسٍ وَفَــتــى قَــحـطـانِ — لا لِحَــــزِ الكَــــفِّ وَلا هِــــدّانِ

أَبـيَـضُ مِـثـلُ الصـارم اليَـماني — كَــالبَــدر ذي سِــتٍ وَذي ثَــمــانِ

يـا مُـنـتَهـى الآمال وَالأَماني — وَيـاغِـنى القاصي وَرِيفَ الداني

أَنـــتَ الَّذي ذَلَّلتَ لي زَمـــانــي — وَأَنــتَ أَرهَــفــتَ شَــبـا سِـنـانـي

وَفَـضـلُكَ الغـامِـرُ قَـد أَغـنـانـي — فَـمـا أَرى الفَـقـرَ وَلا يَـرانـي

فَـمـا الَّذي يَـطـلُبُ مِنّي الشاني — عِــلمُـكَ بِـالحـاسِـدِ قَـد كَـفـانـي

فَــسَــوفَ أَبــنـي لَكَ مِـن لِسـانـي — غَــرائِبــاً لَم يَــبِــنـهِـنّ بـانـي

فَـاسـتَغنِ بي تُغنِكَ ذي المَعاني — مِــن حَـسَـنٍ عَـن حَـسَـنٍ بـنِ هـانـي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الشحب: شحب: شَحَبَ لَوْنُه وجِسْمُه، يَشْحَبُ ويَشْحُبُ، بِالضَّمِّ، شُحُوباً، وشَحُبَ شُحُوبةً: تَغَيَّرَ مِنْ هُزالٍ، أَو عَمَلٍ، أَو جُوعٍ، أَو سَفَرٍ، وَلَمْ يُقَيِّد فِي الصِّحَاحِ التَّغَيُّرَ بسَبَب، بَلْ قَالَ: شَحُبَ ج …
  • العلوان: العِلْوَانُ : العُنْوان؛ للكتاب عِلْوَانٌ طريف.
  • بثاني: الثَّانِي : فا.-: في العدد الترتيبي، هو ما كانت رتبته بعد الأوّل وقبل الثالث فَقَدْ نَصَرَهُ اللهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الغَارِ.
  • بنان: البَنَانُ : أطراف الأصابع واحدته بَنَانَةٌ أو الأصابع ذاتُها بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ/ عَضَّ بنَانَ النَدَّم، أي أظهر الندم/ هو طوع بنانه، أي تحت تصرّفه/ يُشار إليه بالبنان، أي مشهور.
  • جمعنا: جمع: جَمَعَ الشيءَ عَنْ تَفْرِقة يَجْمَعُه جَمْعاً وجَمَّعَه وأَجْمَعَه فاجتَمع واجْدَمَعَ، وَهِيَ مُضَارَعَةٌ، وَكَذَلِكَ تجمَّع واسْتجمع. وَالْمَجْمُوعُ: الَّذِي جُمع مِنْ هاهنا وهاهنا وإِن لَمْ يُجْعَلْ كَالشَّيْءِ ال …
  • جناني: الجَنَانُ : القلب؛ (إذا قَرِحَ الجَنَانُ بَكَتِ العَيْنَان).-: من كل شيءٍ : جوفه؛ جَنانُ الصُندوق.-: الأمر الخفيُّ؛ هو كتومٌ للأسرار لا يُطلع الناسَ على أي جَنانٍ.-: ما سَتَر؛ جَنَانُ الناس، هو جماعتهم التي تستر الداخلَ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة