وان علياً كان سيف رسوله
الشاعر: ابن جابر الأندلسي · البحر: الطويل
هذه القصيدة من شعر ابن جابر الأندلسي، من المغرب والأندلس، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
وان علياً كان سيف رسوله ... وصاحبه السامي لمجد مُشيّدِ
وصهر النبي المجتبى وابن عمه ... أبا الحسنين المحتوى كل سؤدد
وخير نساء الجنة الغرّ زوجه ... وحــــسبك هذا سؤدد لمسود
وزوّجه رب السما في سمائِه ... وناهيك تزويجاً من العرش قد بدى
فباتا وحلي الزهر خير حلاهما ... وقد آثروا بالزاد من جاء يجتدي
فأثمرت الجنات من حلل ومن ... حلالهما رعياً لذاك التزهد
وما ضرّ من قد بات والصوف لبسه ... وفي السندس الغالي غداً سوف يغتدي
وقال رسول الله اني مدينة ... من العلم وهو الباب فالباب فاقصد
ومن كنت مولاه عليّ وليه ... ومولاه فاقصد حب مولاه ترشد
وانك مني خالياً من نبوة ... كهرون من موسى وحسبك فاحمد
وقال غداً اعطي اللواء محبباً ... الي وللرحمن بالنصر مرتدي
وباتوا وكل يشتهي أن ينالها ... الى أن بدا ضوء الصباح المجدد
فنادى علياً ثم ابرأ عينه ... بنفث كأن لم يمس قبل بأرمد
فأعطاه اياها وقال له ادعهم ... وممهما أبوا فازهد اليهم تؤيد
فجدّل منهم مرحباً عندما دعا ... الى الحرب دعوى الفاتك المتمرد
وقاتل طود اليوم والباب ترسه ... يجول به للقوم في كل مرصد
فأعجز هذا الباب من بعد عشرة ... فما الظن في هذا القوى المؤيد
وكان من الصبيان أول سابق ... الى الدين لم يسبق لطاعة مرشد
وجاء رسول الله مسترضياً له ... وكان عن الزهراء كالمتشرد
فمسّح عنه الترب اذ مس جلده ... وقد نام نوم النافر المتفرد
وقال له قول التلطف قم أبا ... تراب كلام المخلص المتودد
وفي ابنيه قال المصطفى ذان ... سيدا شبابكم في دار عز مؤيد
وأرسله عنه الرسول مبلغاً ... وخص بهذا الامر تخصيص مفرد
وقال هلا التبليغ عني ينبغي ... لمن ليس من بيتي فبالقوم فاقتد
وقد قال عبد الله للسائل الذي ... أتى سائلا عنهم سؤال مندد
وأما عليّ فالتفت أين بيته ... وبيت رسول الله فاعرفه تشهد
وآمن من حرٍ وبرد فلم يجد ... أذى بردها أو حرها المتوقد
وما زال صواماً منيباً مثابراً ... على الحق قواماً كثير التعبد
قنوعاً من الدنيا بما قل معرضاً ... عن المال مهما جاءه المال يزهد
لقد طلق الدنيا ثلاثاً وكلما ... رآها وقد جاءت يقول لها ابعدي
وأقربهم للحق فيها وكلهم ... اولو الحق لكن كان أقرب مهتد
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الدال، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- التزهد: زهد: الزُّهد والزَّهادة فِي الدُّنْيَا وَلَا يُقَالُ الزُّهد إِلَّا في الدين خَاصَّةً، والزُّهد: ضِدُّ الرَّغْبَةِ وَالْحِرْصِ عَلَى الدُّنْيَا، وَالزَّهَادَةُ فِي الأَشياء كُلِّهَا: ضِدُّ الرَّغْبَةِ. زَهِدَ وزَهَدَ، وَ … (لسان العرب)
- الجنات: لجن: لَجَنَ الورَقَ يَلْجُنُه لَجْناً، فَهُوَ مَلْجُونٌ ولَجِينٌ: خبَطه وخلَطه بِدَقِيقٍ أَو شَعِيرٍ. وكلُّ مَا حِيسَ فِي الْمَاءِ فَقَدْ لُجِنَ. وتَلجَّنَ الشيءُ: تَلزَّجَ. وتلجَّنَ رأْسُه: اتَّسَخَ، وَهُوَ مِنْهُ. وتلج … (لسان العرب)
- الحسنين: حسن: الحُسْنُ: ضدُّ القُبْح وَنَقِيضُهُ. الأَزهري: الحُسْن نَعْت لِمَا حَسُن؛ حَسُنَ وحَسَن يَحْسُن حُسْناً فِيهِمَا، فَهُوَ حاسِنٌ وحَسَن؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَالْجَمْعُ مَحاسِن، عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، كأَنه جَمْعُ مَ … (لسان العرب)
- السندس: سندس: الْجَوْهَرِيُّ فِي الثُّلَاثِيِّ: السُّنْدُسُ البُزْيُون؛ وأَنشد أَبو عُبَيْدَةَ لِيَزِيدَ بْنِ حَذَّاق العَبْدِيّ: أَلا هَلْ أَتاها أَنَّ شِكَّةَ حَازِمٍ ... لَدَيَّ، وأَني قَدْ صَنَعْتُ الشَّمُوسا؟ وداويْتُها حَت … (لسان العرب)
- بالزاد: زأد: زأَده يزْأَدُه زَأْداً وزَأَداً وزُؤْداً؛ مُخَفَّفٌ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وزُؤُوداً أَي أَفزعه، وَقِيلَ: اسْتَخَفَّهُ. الْكِسَائِيُّ: زُئِدَ الرجلُ زُؤْداً فَهُوَ مزْؤُود أَي مَذْعُورٌ إِذا فَزِعَ. وَفِي الْحَدِيثِ … (لسان العرب)
- حلاهما: حلأ: حَلأْتُ لَهُ حَلُوءاً، عَلَى فَعُولٍ: إِذا حَكَكْتَ لَهُ حجَراً عَلَى حجَر ثُمَّ جَعَلْتَ الحُكاكةَ عَلَى كفِّك وصَدَّأْتَ بِهَا المِرآةَ ثُمَّ كَحَلْتَه بِهَا. والحُلاءَة، بمنزلة فُعالةٍ، بالضم. والحَلُوءُ: الَّذِي … (لسان العرب)
- رسوله: رسل: الرَّسَل: القَطِيع مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، وَالْجَمْعُ أَرْسَال. والرَّسَل: الإِبل، هَكَذَا حَكَاهُ أَبو عُبَيْدٍ مِنْ غَيْرِ أَن يَصِفَهَا بِشَيْءٍ؛ قَالَ الأَعشى: يَسْقِي رِيَاضًا لَهَا قَدْ أَصبحت غَرَضاً، ... زَوْراً … (لسان العرب)