رَبِّ صَــــلِّ على النَّبِى
الشاعر: محمد بن قمر الدين المجذوب · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة دينية
هذه القصيدة من شعر محمد بن قمر الدين المجذوب، من العصر العثماني، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
رَبِّ صَــــلِّ على النَّبِى ... شافِعِ الخَلقِ فى المَعاد
نَحمَدُ اللهَ حَمدض مَن ... نالَ بالحَمدِ لِلمُرَاد
إِذ حَبانا وَخَصَّنا ... بِهُــــدَاهُ وَبــــالرَّشَــــاد
أَرسَلَ المُصطَفى لَنا ... بِهُــــدَاهُ وبــــالرَّشَــــاد
أَرسَلَ المُصطَفى لَنا ... فَأَزَالَ بهِ العِناد
وُلدَ الهَاشِمى الأمِين ... وَعَلاَ الصِّيتُ فى البَوَاد
وَلوَلَ الكُفرُ وَانمَحى ... وَسَما الدِّينُ فِى ازدِياد
يَومَ مِيلاَدِه عَمَّنا ... طالِعُ السَّعدِ وَالسَّدَاد
وَنَــــــــــوَاحٍ لِمَــــــــــكَّةٍ ... أَشرَقَت وَكَذَا الوِها
وَانتَحى النُّورُ ساطِعاً ... عَمَّ لِلأُفقِ وَالبَلاَد
وضــــحَــــبــــا الرَّبُّ أُمًّهُ ... فأَنارَت بهِ الفُؤَاد
قالَتِ النُّورُ قَد أَضَا ... مُصعِداً مِنِّى فِى جِياد
غَنَّتِ الحُورُ فِى الجِنان ... فَرَحاً أيضاً الوِلاَد
يا مُحِبِّينَ لِلنَّبِى ... أُترُكُوا الأَهلَ وَالودَاد
وَاقــــصِــــدُوهُ بِهِــــمــــةٍ ... تَبلُغُوا القَصدَ وَالمُرَاد
مــــــا أَتَــــــى زَائرٌ لَهُ ... فَرَجَع خائِباً وَعاد
هذِهِ شِيمَةُ الكِرَام ... وَسَجايا أُولِى النَّجاد
أَدعَجُ العَينِ فِى حَوَر ... ضَاوِىُ الوَجنِ وَالخِدَاد
أَشنَبُ الثَّغرِ أعذَبُ ... رِيقُهُ اَحلَى مِن شِهاد
لَو تَبَسَّمــ فى الدُّجا ... خِلتَ كالبَرقِ إِذ أجاد
مَن لِعَينِىَ أن تَرَى ... نُورَ أحمضدَ بانفِرَاد
يَقظَةً ثُمَّ نائِماً ... وَجُلُوساً وَفِى الرُّقاد
يا حَبِيبِى فأَدنِنى ... إِنَّ قَلبى بهِ زِناد
فِى هَوَاكُم وَحقِّكُم ... طابَ لِى الذُّلُّ وَالمِهاد
دَارِكُونِى وَارحَمُوا ... أَمِّنُونشى فَذَا مُرَاد
عَبدُكُم طاهِرٌ أتَى ... فاقبَلُوهُ فَلاَ يُذَاد
جا وَقِيعاً بكُم فَلاً ... يَخشَ طَرداً وَلاَ بِعاد
وَأُصَــــيحابُهُ الأُولَى ... قَد عَهِدتُم لَهُم وِدَاد
يَرتَجُونَ بكُم غَداً ... أن يَجُوزُوا وَهُم سُعاد
صَــــلَوَاتٌ مِــــنَ العَــــلِى ... لِلنَّبِى رَحمَةِ العِباد
أَحـــــمَـــــدٍ وَمُـــــحَـــــمَّدٍ ... طَاهِرِ القَلبِ وَالفُؤَاد
وَعـــــلَى آلِهِ الكِـــــرَام ... وَصِحَابٍ أُولِى الرَّشَاد
ما حَدَا الرَّكبُ مُدلِجاً ... لِلحَطِيمش وَخَيرِ وَاد
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الدال، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- البواد: وَأَدَ: الوَأْدُ والوَئِيدُ: الصوتُ الْعَالِي الشديدُ كَصَوْتِ الْحَائِطِ إِذا سَقَطَ وَنَحْوِهِ؛ قَالَ المَعْلُوط: أَعاذِل، مَا يُدْرِيك أَنْ رُبَّ هَجْمَةٍ، ... لأَخْفافِها، فَوْقَ المِتانِ، وئِيدُ؟ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ … (لسان العرب)
- الصيت: لصت: اللَّصْتُ، بِفَتْحِ اللَّامِ: اللِّصُّ فِي لُغَةِ طَيّئ، وَجَمْعُهُ لُصُوت، وَهُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ للطَّسِّ طَسْتٌ؛ وأَنشد أَبو عُبَيْدٍ: فَتَرَكْنَ نَهْداً عَيِّلَا أَبناؤُهُمْ، ... وبَنِي كِنانةَ كاللُّصُوتِ … (لسان العرب)
- العناد: عند: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ. قَالَ قَتَادَةُ: العنيدُ المُعْرِضُ عَنْ طَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى. وَقَالَ تَعَالَى: وَخابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ. عَنَدَ الرجلُ يَعْنُد عَنْدا … (لسان العرب)
- بالحمد: حمد: الْحَمْدُ: نَقِيضُ الذَّمِّ؛ وَيُقَالُ: حَمدْتُه عَلَى فِعْلِهِ، وَمِنْهُ المَحْمَدة خِلَافُ الْمَذَمَّةِ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ*. وأَما قَوْلُ الْعَرَبِ: بدأْت بالحمدُ … (لسان العرب)
- بهداه: هدأ: هَدَأَ يَهْدَأُ هَدْءاً وهُدُوءاً: سَكَن، يَكُونُ فِي سُكُونِ الْحَرَكَةِ والصّوْت وَغَيْرِهِمَا. قَالَ ابْنُ هَرْمةَ: لَيْتَ السِّباعَ لَنا كَانَتْ مُجاوِرةً، ... وأَنَّنا لَا نَرَى، مِمَّنْ نَرَى، أَحَدا إنَّ السّ … (لسان العرب)
- حبانا: حبأ: الحَبَأُ عَلَى مِثَالِ نَبَإٍ، مَهْمُوزٌ مَقْصُورٌ: جَلِيسُ المَلِك وخاصَّته، وَالْجَمْعُ أَحْباء، مِثْلُ سَبَبٍ وأَسْبابٍ؛ وَحُكِيَ: هُو منْ حَبَإِ المَلِكِ، أَي مِنْ خاصَّته. الأَزهري، اللَّيْثُ: الحَبَأَةُ: لوْحُ … (لسان العرب)
- شافع: شفع: الشَّفْعُ: خِلَافُ الوَتْر، وَهُوَ الزَّوْجُ. تَقُولُ: كانَ وَتْراً فَشَفَعْتُه شَفْعاً. وشَفَعَ الوَتْرَ مِنَ العَدَدِ شَفْعاً: صيَّره زَوْجاً؛ وَقَوْلُهُ أَنشده ابْنُ الأَعرابي لِسُوَيْدِ بْنِ كُرَاعٍ وإِنما هُوَ … (لسان العرب)