قَــلبُ المَــشُــوقِ مُــغَــرَّقُ

الشاعر: محمد بن قمر الدين المجذوب · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة شوق

هذه القصيدة من شعر محمد بن قمر الدين المجذوب، من العصر العثماني، وتقع في 38 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة شوق.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قَــلبُ المَــشُــوقِ مُــغَــرَّقُ — بـــالهَـــاشِــمِــىِّ مُــعَــلَّقُ

يَــرجُــو يَــحُـوزُ وَيَـسـبِـقُ — مَــن بــالجَــنــابِ مُـحـدِقُ

إِنِّى إِلَيـــــهِ مُـــــعــــلَقُ — وَالقَـــلبَ مِـــنِّى مُــحــرَقُ

عَــجَــبــاً لِصَــبٍّ يَــنــطِــقُ — وَغُــرَابُ بَــيــنٍ يَــنــعِــقُ

إنِّى ابـتُـلِيتُ مِنَ الصِّبا — بِــغَــرَامِهِ قَــلبــى صَـبـا

آهٍ وَيــا خِــلِّى اعــجَـبـا — وَاذرُف لِدَمـعِـكَ وَانـدُبـا

مَــن عــاشَ فِــى تَـذكـارِهِ — وَغَــــرَامُهُ فِــــى بــــالِهِ

فَهُــوَ الحَــرِى بِــوِصــالِهِ — فــاخــضَــع إِذاً لِجَــلالِهِ

رِقُّوا لِصَــــــــــــــبٍّ دَاؤُهُ — أَعــيــا الأَطِــبِّ وَســاءَهُ

لكِــــنَّهــــُ قَــــد جــــاءَهُ — مِــنـكُـم فَـمـن يَـرقَـى لَهُ

فَـمَـتـى ِإلَى شَـاطِـى قُـبا — نَــحــثُـو جِـمَـالاً نـجُـبـا

نَــجــنــى لِتَــمــرٍ رُطَـبـا — نَـنـظُـر قِـبـابَ المُـجتَبى

قُومُوا إِلَى ذَاكَ الحَبيبِ — سَـعـيـاً مُـشَـاةً أو دَبِـيب

فـإِذا وَصـلتُـم لِلكَـثِـيـب — فـابـكُوا بُكاءً مَع نَحِيب

مَــن زَارَهُ نــالَ المُـنـا — وَالأَمـنَ مِـمَّاـ قَـد جَـنـى

فَــلقَــد أَتَـى عَـن حِـبِّنـا — طُــوبَـى لِمَـن قَـد زَارَنـا

يـا نَـفسِ يا نَفسِ اندُبِى — أيـضـاً وَلِلدَّمـعِ اسـكُـبـى

إِن لَم تَـــزُورِى لِلنَّبـــِى — خَــيـرِ الأَنـامِ العـاقِـبِ

يَهـنِـيـكَ يـا مَن قَد ثَوَى — فِـى طَـيـبَـةٍ وَبِها ارتَوَى

شَــاهَـدتَ لِلقَـبـرِ الحَـوَى — ذَاتَ المُــخَــصَّصـِ بـاللِّوَا

أَنــوَارُهُ يــا مَــن ذَعَــن — لاَحَــت وَكَــم رَاءٍ فَــطَــن

لَهــا قًــبَــيــلَ يَــبـلُغَـن — أَعــــلاَمُهُ فَــــحَــــقِّقــــَن

هَـــل رَجـــعَــةٌ لِمَــقــامِهِ — أَو وَقــــفَــــةٌ لِسَــــلاَمِهِ

أَو جَــــولَةٌ لِقِــــيــــامِهِ — أَو أَنَّهـــــــُ لِلثـــــــامِهِ

يــا نــازِلِيــنَ بــقُـربـهِ — فـاقـرَوا السَّلاَمَ لِتُربهِ

وَاقـضُـوا الَّذِى مِـن حُـبِّهِ — مـــا بِـــى لَهُ وَلِصَــعــبِهِ

ثـمَّ عـلَى أهـلِ البَـقِـيـع — مَـن قَـدرُهُـم قَـدرٌ رَفِـيـع

وَحِــصــنُهُـم حِـصـنٌ مَـنِـيـع — بِهمُو أَلُوذُ إِلَى الشَّفِيع

وَعُـــد عـــلَى أهــلِ أُحُــد — وَارقُـب عَـسى مِنهُم يَعُود

لِحَــبــيــبِهِــم رَدٌّ يَـسُـود — بــهِ عــلى مَــن جـا أُحُـد

وَطَهِّرُوا لِلطَّاـــــــهِـــــــرِ — قَـــلبـــاً كَــذَاكَ الآخَــرِ

يـا ذَا العَـلاَءِ الظّاهِرِ — لأَنـــتَ نُـــورُ نـــاظِـــرى

عَــبــدٌ إِلَيـكُـم يَـنـتَـمِـى — بِــذَيــلِكُــم لِيَــحــتَــمِــى

فَــكُـن لِذَا المُـسـتَـعـصِـمِ — يــا رَحـمَـةَ المُـسـتَـرحِـمِ

يـا ربِّ صَـلِّ عـلَى النَّبـِى — أَلهَـــاشِـــمِــىِّ العَــرَبِــى

مَــن قَــبــرُهُ فِــى يَـثـرِبِ — فـــاقَ شَـــذَاهُ الاطــيَــبِ

ثُــــمَّ عــــلى آلٍ كِــــرَام — وَصَــحــبِهِ أُولِى المَـقـام

وَالتَّاـبـعِينَ فِى الأنام — إِلَى مَـجـى يَومش الزِّحام

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بالجناب: الجَنَابُ : الناحية؛ ساروا جنابَيْهِ، أي حواليه.-: فِناءُ الدّار أو المحلّة؛ أنا في جنابه، أي في كنفه ورعايته/ هو رحبُ الجناب أو خصيبُ الجناب، أي سخيّ ج أَجْنِبّةٌ.
  • باله: البَالَةُ : حزمة المتاع الضخمة--: زجاجة الطِّيب.
  • بغرامه: الغَرَامَةُ : مص. -: الخسارة؛ كانت غرامة التاجر المفلس كبيرة جداً.-: ما يلتزم المرءُ بأدائه من المال قصاصاً أو تعويضاً؛ حكم القاضي على المخالف بغرامةٍ قدرها ألف ديار.
  • بوصاله: [و ص ل]. (مصدر وَاصَلَ). "وِصَالُ الأَحِبَّةِ" : الِاجْتِمَاعُ وَمُبَادَلَةُ الْحُبِّ فِيمَا بَيْنَهُمْ. "بَكَى عَهْدَ الوِصَالِ".
  • تذكاره: جمع: ـات. [ذ ك ر]. (مصدر ذَكَّرَ). 1."أَحْتَفِظُ بِتَذْكَارِ ذَلِكَ اليَوْمِ الجَمِيلِ الَّذِي قَضَيْنَاهُ سَوِيّاً" : مَا يَبْقَى فِي الذَّاكِرَةِ مِنِ انْطِبَاعٍ أَوْ ذِكْرىً. 2."عَادَ بِتَذْكَارَاتٍ مِنْ رِحْلَتِهِ": …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة