يـا رَبِّ صَـلِّ عـلَى المُـختَارِ ما بَرَقَت
الشاعر: محمد بن قمر الدين المجذوب · البحر: البسيط
هذه القصيدة من شعر محمد بن قمر الدين المجذوب، من العصر العثماني، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يـا رَبِّ صَـلِّ عـلَى المُـختَارِ ما بَرَقَت — سَـحـابَـةٌ جـادَ مِـنـها المَا علَى عَجَلِ
أَبـدُو بِـمَن لاسمِهِ تَعنُو الوُجُوهُ لَهُ — فَــردُ الجَــلاَلَةِ مَــولًى وَاحِــدٌ أَزَلِى
اَلقَـيِّمـُ الصَّمـَدُ المَـعـرُوفُ مِـنهُ علَى — بَــرٍّ وَعــاص جَــرَى سُــبــحــانَهُ فَــسَــلِ
وَحــامِــداً شَــاكِــراً لِله عــلَى نِـعَـمٍ — تَـراكَـمَـت مِـن وُلُودِ الهَاشمى الأَصِلِ
وَأَصــبَــحَ الكُــفــرُ وَهــدٍ وَمَــظــلَمَــةٍ — مِـن وَضـعِ أحـمَـدَ وَالإِسلاَمُ مِنهُ على
وَمُـــعـــجِـــزَاتٌ وَآيـــاتٌ مُـــشَـــاهَــدَةٌ — بَـيـضُ الحَـمـامِ وَنُـطـقُ الضَّبِّ وَالجَمَل
وَمِــثــلُ ذَا نُــطــقُ غِـزلاَنٍ لَهُ أَلِفَـت — وَحَــنَّ جِــذعٌ لَهُ قَــد كــانَ مِــن نَـخَـلِ
وَيَـومَ خَـنـدَقِ بـالصَّاـعِ القَـلِيلِ لَقَد — أَغـنَـى الجُـيـوشَ بـهِ حَـتَّى شَكَوا ثِقَلِ
وَكـانَ إِذ سَـبَّحـَ الحَـصـبـاءُ فِـى يَـدِهِ — فـاضَـت مِـيـاهٌ بـهِ أحـلَى مِـنَ العَـسَل
وَأخـبَـرَ العُـضـوُ بـالسُّمـِّ الَّذِى كَمَنا — فِـيـهِ شِـفـاهـاً بِـحُـد يـا سَيِّدَ الرُّسُلِ
وَيَـــومَ إِذ مَـــدَّ لِلرَّحـــمـــنِ رَاحَــتَهُ — فَــجَــادَتِ السُّحـبُ أُسـبُـوعـاً لَهُ فَـسَـلِ
بــهِ الإٍلهَ لِعَــفــوِ الذَّنــبِ أَجـمَـعِهِ — وَقُــل لَهُ يـا رَسُـولَ اللهِ يـا أَمَـلى
تَـلقـاهُ سَـمـحـاً رَحِـيباً إِن نَزَلتَ بهِ — وَتَـبـلُغُ الأَمَـلَ المَـقـصُـودَ مِـن عَـجَلِ
وَفِـى النَّوَائِبِ إِذ حـاطَـت فَـنادِ وَقُل — يـا أكـرَمَ الخَـلقِ إِنِّى فِـيكَ ذُو أمَلِ
مــالِى سِــوَاكَ شَـفِـيـعٌ أرتَـجِـيـهِ إِذَا — ضـاقَ الخِـنـاقُ وَقَـلَّ الصَّبرُ يا أَمَلِى
لَقَـد سَـرَى مَـن سَـمـا قَـدراً وَمَـرتَـبَةً — مِــن بَــطــنِ مــكـةَ حَـتَّى جـازَ لِلسُّبـُل
فِـى لَيـلَةٍ طَـابَ مَـسـرَأهـا لَهُ فَـطَـوَى — بـأَخـمُـصَـيـهِ مـكـانـاً غَـيـرُ لَم يَـصـلِ
بـهِ الأَمِـيـنُ سَـمِـيـراً فِـى مَـشـاهِـدِهِ — وَخَــرَّقَ السَّبـعَ تَـعـجِـيـلاً عـلَى عَـجَـلِ
حَتَّى انتَهى فِى السُّرَى جِبرِيلُ سَيِّدُنا — وَقــالَ إِنِّى لِهــذَا الشَّأــنِ لَم أَصِــل
وَشَـاهَـدَ الرَّبَّ بـالعَـيـنَـينِ لاَ كَذِباً — وَقـالَ سَـل إِنَّ عِـنـدِى مـا تَـشـاءُ قُـلِ
فَــيَــا شَـفِـيـعَ عِـبـادِ اللهِ قـاطِـبَـةً — وَمُـنـجِـىَ المُـذنِبِ العاصِى مِنَ الوَجَلِ
إشـفَـع لِعَـبـدٍ أتَـى زَلاَّتُهُ اشـتَـمَـلَت — عــلَآ قَـبـائِحَ لاَ تُـحـكـى لَهـا ثِـقَـلِ
فِــى يَــومَ يُــخَــذُ لِلمَــظـلُومِ ظَـالِمُهُ — فَـقُـل لَهُ لاَ تَـخَـف مِـن سَـيِّىءِ العَمَلِ
ظَـنّـى جَـمـيـلٌ لَدَى اللهِ الَّذِى خَـلَقَا — وَصَــوَّرَ الخَــلقَ مِــن طِـيـنٍ وَمِـن صَـلَلِ
رَجَـوتُ مِـنـهُ إِذَا الأًبـصـارُ شَـاخِـصَـةٌ — أَكُــونُ حَــولَ رَسُــولِ الله فِــى نُــزُلِ
عُـبَـيـدُكُـم طِـاهِـرٌ يَرجُو النَّجاةَ غَداً — مـشـنَ العَـذَابِ وَمِـن نـارٍ وَمِـن شَـعَـلِ
فَـمُـذ تَـعَـلَّقـتُ يـا سَـيـدِى بِـجَـانِبكُم — فَــقَــطُّ مـا خـابَ لِى ظَـنِّى وَلاَ سُـؤُلِى
عَـلَيـكَ أزكَـى صَـلاَةِ اللهِ مـا هَـطَلَت — سُـحـبُ الغَـمـامَـة بـالمِدرَارِ وَالطَّلَلِ
كَــذلِكَ الصَّحـبُ تَـسـلِيـمِـى يَـخُـصُّ أبـا — بَـكـرٍ وَحَـفـص كَـذَا عُـثـمـانُ ثُـمَّ عـلى
وَالآلَ أيضاً كَذَا باقِى القَرَابِةِ عَم — وَالتَّاـبِـعِـيـنَ لَهُـم مِـن سَائِرِ المِلَلِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الصمد: صمد: صَمَدَه يَصْمِدُه صَمْداً وصَمَد إِليه كِلَاهُمَا: قَصَدَه. وصَمَدَ صَمْدَ الأَمْر: قَصَدَ قَصْدَه وَاعْتَمَدَهُ. وتَصَمَّد لَهُ بِالْعَصَا: قَصَدَ. وَفِي حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ الجَمُوح فِي قَتْلِ أَبي جَهْلٍ: فَصَمَ …
- القيم: القَيِّمُ [قوم]: السيِّد؛ قيّم القوم، هو الذي يقوم بشأنهم ويسوس أمرهم/ هو قيِّم الأيتام في المدرسة الخاصّة بهم.-: من يتولَّى أمرَ المحجور عليه؛ هو قيِّم أموال الوقف.-: المستقيم وَمَا أُمِرُوا إلا لِيَعْبُدُوا اللهَ مُخْل …
- بالصاع: الصَّاعُ [صوع]: مِكْيالٌ للحبوبِ ونحوها كان مقداره قديماً أربعةَ أمدادٍ عَند أهل الحجاز أَي بما يساوي عشرين ومائة وأَلف درهم، وقدّره أَهل العراق بثمانية أرطال، وقَدَّره أهل الشام بنصف المدِّ.- من الأرض: مبْذَر صاع من الح …
- جذع: جذع: الجَذَعُ: الصَّغِيرُ السِّنِّ. والجَذَعُ: اسْمٌ لَهُ فِي زَمَنٍ لَيْسَ بسِنٍّ تنبُت وَلَا تَسْقُط وتُعاقِبُها أُخرى. قَالَ الأَزهري: أَما الجَذَع فإِنه يَختلف فِي أَسنان الإِبل وَالْخَيْلِ وَالْبَقَرِ وَالشَّاءِ، وَ …