رَحَـلنـا مِـن مَـدِيـنَـةِ خَيرِ هادِ
الشاعر: محمد بن قمر الدين المجذوب · البحر: الوافر
هذه القصيدة من شعر محمد بن قمر الدين المجذوب، من العصر العثماني، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
رَحَـلنـا مِـن مَـدِيـنَـةِ خَيرِ هادِ — نَــؤُمُّ لِبَــيــتِ رَحـمـنِ العِـبـادِ
ضُــحــى يَـومٍ لاِثـنَـيـنِ الوِدَادِ — وَنارُ الشَّوقِ تُلهَبُ فِى الفُؤّادِ
نَـزَلنـا قائِلِينَ بِذِى الحُلَيفَه — وَسِـرنـا مِـنـهُ ظُهـراً بـالقِيادِ
وَثانِى اليَومِ بالشُّهَدَا أنَخنا — وَنِـلنـا مِـنـهُـمُـو سِـرَّ المِـدَادِ
أَتَــيـنـا بِـئرَ رَوحـاءٍ غُـرُوبـاً — شَـرِبـنـا مِـنها شُرباً بالمِرَادِ
وَهـذِى البِـئرُ قَد كانَت قَدِيماً — لِسَـقِـى المُـصـطَـفـى خُـصَّتـ بِنادِ
بـثَـالِثِ يَـومِـنـا جِـئنا جُدَيدَه — لِتَــجــدِيــدِ التَّوَجُّهــِ لِلرَّشــادِ
وَرَابِـعَ يَـومِـنَـا بَـدراً وَصَـلنا — شَهِـدنـا مِنهُ بَدراً فِى ازدِيادِ
وَبــتـنـا فِـيـهِ لَيـلاً أىَّ لَيـلِ — وَنِـعـمَ مَـبِـيـتُـنا تِلكَ البِلاَدِ
أُضِـفـنـا فِـيهِ مِن حُلَواهُ نُوراً — هُـمُ الشُّهـَدَاءُ وَالأَحيا سِيادِى
وَلَيــلَةَ جُــمـعَـةٍ كـانَـت بِـبَـدرِ — حَـبـانـا اللهُ فِـيها بالوِدَادِ
رَحَـلنـا مِنهُ بَعدَ الظُّهرِ جئنا — بِـيَـومِ السَّبتش خَبطاً ذَا نَفادِ
مِــنَ المَــاءِ بِــنَـوعَـيـهِ وَكُـنَّا — بِـيَـومِ الأَحـدِ فِـى مَستُورَ وَادِ
وَبـالإثـنَـيـنِ رَابِغَ قَد أَتَينا — وَلَبَّيــنــا وَصِــرنـا فِـى تَـنـادِ
ثَـلاثـاً سَـعـبَـراً فِـيها حَطَطنا — وَهِــىَ بِــئرٌ مَــلُوحٌ فِــى فَـسـادِ
وَمِـنـها فِى الرُّبوعِ بَدَا خُلَيصٌ — خَـلَصـنـا فِـيـهِ مِـن كُلِّ العِنادِ
خـمِـيـسـاً قَـد أَتَـينا بئرَ تَفلٍ — بِــثُــلثٍ آخِــرٍ وَقــتَ المُـنـادِى
فَهـذِى البِـئرُ قِـيـلَ لَنا بِثَبتٍ — بِها المُختارُ مَجَّ الرِّيقَ غادِى
بِهـا مـاءٌ تَـكـادُ تَـقُـولُ قَطعاً — يَـفُـوقُ لِمَـاءِ نِـيلٍ فِى ارتِغَادِ
وَنـحـنُ بِـحَـمدِ رَبِّى نِلنا مِنها — شَـرَابَ النَّهـلِ وَألعَلَلِ الجيادِ
وَيَـومَ الجُـمعَةِ المَعرُوفَ جِئنا — بِـــوَادٍ لِلشَّريـــفِ وَخَــيــرِ وَادِ
بــهِ كُــلُّ الثِّمــارِ مُــنَــوَّعــاتٌ — وَمِــنــهُ شَــدَّةٌ فـالبَـيـتُ بـادِى
وَهــذَا الوَادِ مَــشــهُـورٌ بِـوَادٍ — لِفــاطِــمَــةٍ عــلى فَــمِّ السَّوَادِ
صَـلاَةُ اللهِ تَـغـشـى مَن أَبانا — لَنـا كُـلَّ المُـنـاسِـكِ بـاعتِمادِ
مُــحَــمَّدَ ثُــمَّ أَحــمَــدَ حِــبَّ رَبِّى — سَــلاَمٌ مِــنـهُ يَـبـقَـى لِلمَـعـادِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ازدياد: [ز ي د]. (مصدر اِزْدَادَ). 1."عَدَدُ سُكَّانِ العَالَمِ فِي اِزْدِيَادٍ": فِي تَكَاثُرٍ. 2."تَطَلَّبَ ازْدِيَادُ الإنْتَاجِ جُهْداً وَمُثَابَرَةً": نُمُوُّهُ، تَقَدُّمُهُ، تَوَسُّعُهُ.
- البئر: البِئْرُ : حفرة عميقة في الأرض يُستخرج منهَا الماء؛ بئر ماء عذبة/ بئر النَّفط، يستخرج منها النفط وما إليه/ البئر الأرتوازية، بئر يتفجر منها الماء وفقاً لمبدأ الأوعية المستطرقة ج أَبْؤُرٌ وآبارٌ وبئَارٌ وأَبَارٌ.
- التوجه: تَوَجَّهَ يَتَوَجَّهُ تَوَجُّهًا :- إليه: قصده؛ تَوَجَّه في صلاته إلى القِبلَة. - إليه بطلب: التمس منه تحقيقه؛ توجّه الموظّفون إلى الدولة بطلب زِيادة الأجور. - جهة كذا: انطلق إليها؛ توَجَّه السُّيَّاح جهةَ الآثار القديمة …
- الحليفه: الحَلِيفُ : المتعاهد على التناصر؛ انتصر الحلَفاء من دول أوروبا والولايات المتحدة على ألمانيا في الحرب العالمية الثانية.-: الملازِم؛ حليف الفصاحة/ حليف الكرم/ حليف اللّسان، أي حديده/ بئس الحليفان، المَذَلَّة والفقرُ ج حُل …
- المداد: المِدَادُ : سائلٌ يُكتبُ به قُلْ لَوْ كَانَ البَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي. -: السّماد. -: ما مددْتَ به السِّراجَ مِن زَيْتٍ ونحوه. -: الِمثال والطّريقة؛ هم …
- بئر: البِئْرُ : حفرة عميقة في الأرض يُستخرج منهَا الماء؛ بئر ماء عذبة/ بئر النَّفط، يستخرج منها النفط وما إليه/ البئر الأرتوازية، بئر يتفجر منها الماء وفقاً لمبدأ الأوعية المستطرقة ج أَبْؤُرٌ وآبارٌ وبئَارٌ وأَبَارٌ.
- بالقياد: القِيَادُ [ قود]: حبلٌ يُقَاد به؛ هو سهلُ القِياد، أي يطيع مَنْ يأمره؛ إنَّه شعبٌ سهلُ القياد/ سلَّم قيادَه لشريكه، أي سلّمه توجيهه وإدارةَ أموره وأذعن له.