لَقَد طَالَ شَوفِى يا أَمِينِى لِطيبَةٍ

الشاعر: محمد بن قمر الدين المجذوب · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر محمد بن قمر الدين المجذوب، من العصر العثماني، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لَقَد طَالَ شَوفِى يا أَمِينِى لِطيبَةٍ ... أُشَخِّصُها طَوراً وَطَوراَ أُناظِرُ

تَذَكّرتُ يا خِلِّى لَيالِى مَبِيتِنا ... بِمَسجدِها وَالقَومُ باكٍ وَذَاكِرُ

تَذَكَّرتُ ساعاتِ الوُقُوفِ تجاهَهُ ... نُصَلِّى عَلَيهِ تارَةً وَنُسامِرُ

سَلاَمٌ عَلَيهِ كَم وَكَم مِن عَوَاطِفٍ ... أجادَ بِها حِسًّاــ وَمِنهُ بَشَائِرُ

تَذَكَّرتُ تَردَادِى أَخى بَينَ رَوضَةٍ ... وَبَينَ دِكاكِ الزَّيتِ وَهىَ أَوَاخِرُ

أُشاهِدُ مِنها قُبَّةَ النُّورِ وَهىَ فِى ... ضِياءٍ لَهُ العافَونَ شَامُوا وَزَائِرُ

وَإِنَّ لهَا نُوراً إِلى العَرشِ ساطِعاً ... تُشاهِدُهُ أَبصارُنا وَالبَصائِرُ

سَلاَمٌ عَلَيه كَم سَبا بِجَمالِهِ ... قُلُوباً وَكَم فِيهِ مُهِيمٌ وَحائِرُ

نَبِىٌ حَباهُ اللهُ فَضلاً وَرِفعَةً ... تَقاصَرَ عَنها كُلُّ عالٍ وَفاخِرُ

تَبِينُ إِذا ما النَّاسُ أَجثَوا لِرَبِّهِم ... وَقَد خافتِ الرُّسلُ الكِرَامُ الأَكَابِرُ

وَقَد خَرَّ لِلرَّحمنِ أَحمَدُ سَاجِداً ... وَنُودِى لِتَرفَع وَاشفَعَن أَنتَ شاكِرُ

سَلاَمٌ عَلَيهِ كضم كُرُوبٍ وَشِدَّةٍ ... بِهِ حُلِلَت ثُمَّ اعقَبَتها البَشَائِرُ

فَعَلتَ رَسُولَ اللهِ فِينَا صَنائِعاً ... بِغَيرِكَ لَم يَظفَر بِها قَط ظَافِرُ

فَعَرَّفتَنا باللهِ رَبًّاـ وَقُدتَنا ... لِطَاعَتِهِ وَالنَّاسُ هالِكُ خاسِرُ

وَجِئتَ لَنا مِن رَبِّنا بِكتِابهِ ... يَقُصُّ عَلَينا لاَتَعِيهِ الدَّفاتِرُ

بِجاهِكَ نِلنا ما بِكُنتُم فَيالهَا ... وَذلِكَ فَضلُ اللهِ وَالفَضلُ ظَاهِرُ

عَلَيكَ سَلاَمُ اللهِ دُمتَ مُبَجَّلاً ... لَدَى اللهِ مَحبُوباً وَرَبُّكَ قادِرُ

خُصِصتَ بِكُلِّ الحُسنِ بَل أَنتَ مُفرَدٌ ... بهِ ما رَأَى شِبهاً بِكم فِيهِ ناظِرُ

وَكَم نِلتَ مِن مَولاَكَ عِلماً وَحِكمَةً ... لِنَيلِهِما أَهلُ العُلاَ قَد تَقاصَرُوا

اغِثنى وَصَحبى كُلَّهُم وَارأَفَن بِنا ... وَقُل لِى أيا مَجذوبُ عِندِى عَوَاطِرُ

عَلَيكَ مِنَ المَولَى صَلاَةٌ وَرَحمَةٌ ... أَلاَ يا رَسولَ اللهِ إِنِّىَ قاصِرُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الزيت: زيت: ابْنُ سِيدَهْ: الزَّيتُ مَعْرُوفٌ، عُصارة الزَّيْتون. والزَّيْتُون: شَجَرٌ مَعْرُوفٌ، والزَّيْتُ: دُهْنه، وَاحِدَتُهُ زَيْتُونة، هَذَا فِي قَوْلِ مَنْ جَعَلَهُ فَعْلوتاً؛ قَالَ ابْنُ جِنِّي: هُوَ مثالٌ فائتٌ، وَمِنَ … (لسان العرب)
  • العافون: لعف: قَالَ الأَزهري: أَهملها اللَّيْثُ، قَالَ: وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ فِي كِتَابِهِ وَلَمْ أَجده لِغَيْرِهِ: تَلَعَّفَ الأَسدُ وَالْبَعِيرُ إِذَا نظَر ثُمَّ أَغضى ثُمَّ نَظَرَ، قَالَ: وَإِنْ وُجِدَ شَاهِدٌ لِمَا قاله فهو … (لسان العرب)
  • الوقوف: قوف: قُوفُ الرَّقَبَةِ وقُوفَتُها: الشَّعَرُ السَّائِلُ فِي نُقْرتها. ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ خُذْ بقُوف قَفاه وبقُوفَة قَفَاهُ وبقَافِيةِ قَفاه وَبِصُوفِ قَفاه وَصُوفَتِهِ وبظَليفه وبصَلِيفه وبصَلِيفَتِه كُلُّهُ بِمَعْ … (لسان العرب)
  • بجماله: جمل: الجَمَل: الذَّكَر مِنِ الإِبل، قِيلَ: إِنما يَكُونُ جَمَلًا إِذا أَرْبَعَ، وَقِيلَ إِذا أَجذع، وَقِيلَ إِذا بزَل، وَقِيلَ إِذا أَثْنَى؛ قَالَ: نَحْنُ بَنُو ضَبَّة أَصحابُ الجَمَل، ... الْمَوْتُ أَحلى عِنْدِنَا مِنَ … (لسان العرب)
  • بمسجدها: سجد: السَّاجِدُ: الْمُنْتَصِبُ فِي لُغَةِ طَيِّءٍ، قَالَ الأَزهري: وَلَا يُحْفَظُ لِغَيْرِ اللَّيْثِ. ابْنُ سِيدَهْ: سَجَدَ يَسْجُدُ سُجُودًا وَضَعَ جَبْهَتَهُ بالأَرض، وَقَوْمٌ سُجَّدٌ وَسُجُودٌ. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلّ … (لسان العرب)
  • تجاهه: تجه: ابْنُ سِيدَهْ: رَوَى أَبو زَيْدٍ تَجِهَ يَتْجَهُ بِمَعْنَى اتَّجَهَ، وَلَيْسَ مِنْ لَفْظِهِ لأَن اتَّجَه مِنْ لَفْظِ الوجْه، وتَجِهَ مِنْ هـ ج ت، وَلَيْسَ مَحْذُوفًا مِنِ اتَّجَه كتَقَى يَتْقِي، إِذ لَوْ كَانَ كَذَل … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة