يـا عـاشِـقـاً لِلمُـصـطفى فَلَكَ الصَّفَا

الشاعر: محمد بن قمر الدين المجذوب · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر محمد بن قمر الدين المجذوب، من العصر العثماني، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الفاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يـا عـاشِـقـاً لِلمُـصـطفى فَلَكَ الصَّفَا — فَـذَرِ المَـلاَهـى كَـذَا وَقَولاً مُرجِفَا

وَاخـتَـر مِنَ النُّوقِ العِتَاقِ قَلاَئِصاً — وَاسـبَـح بِها فَوقَ التُّلُولِ وَما خَفَا

فـإذَا دَنَـت أَعـلاَمُ طَـيـبَـةَ فانزِلَن — وَتَــرَجَّلـَن وَاسـكُـب لِدَمـعِـكَ وَاذرُفَـا

وَاقـصِـد حَـبِـيـبَ اللهِ وَادنُ لِبـابِهِ — وَقُـلِ السَّلـاَمُ عَـلَيـكَ يـامَـن شُـرِّفـا

وَالثُــم لِقَــبـرٍ فـاحَ مِـن نَـفَـحَـاتِهِ — رَيَّاــ الحَـبِـيـبِ وَطِـيـبُهُ وَمَـعـارِفَـأ

وَانـدُب زَمـانـاَ مِـنـكَ قَـد أهـمَـلتَهُ — وَأَفِــض دُمُـوعَ الشَّوقِ حـتَّى يُـكـشَـفَـا

أَو يَـــعـــفُــونَ رَبِّى عَــلَىَّ بِــجــاهِهِ — فَهُـوَ الَّذِى يُـمـحـى بـهِ مـا أُسـلِفـا

وَتَــنَــحَّ نَــحــوَ ذراعِ ثُــمَّ وَسَــلِّمَــن — لِضَــجِـيـعِهِ الصِّدِّيـقِ أَصـدَقِ مَـن وَفَـا

فــادَى الرَّسُــولَ بِــنَـفـسِهِ وَبِـمَـالِهِ — وَاأَذَلَّ جَـيـشَ المُـلحِـدِيـنَ وَاجـحَـفَـا

وَكَــذَا أبــو حَــفــصَ عَــلَيــهِ سَـلِّمَـن — مُـــتَـــأَدِّبــاً مُــتَــوَقِّراً مُــتَــلَطِّفــَا

فَهُــوَ الذِى قَــمَــعَ العُـتـاةَ بِـكَـفِّهِ — وَبـهِ الفُـتُـوحُ تَـكـاثَـرَت مُذ أنصَفَا

مِـل نَـحـوَ فـاطِـمَـةَ البَـتُـولِ وَسَلَمَن — غــاضًّاــ لِطَـرفِـكَ مِـن ذُنُـوبٍ خـائِفَـا

وَاسـأَل بِهـا عَـفـواً وَغُـفـرَاناً تَنَل — مـا تَـبـتَـغـىِ أو فَـوقَ ذَاكَ مُضاعَفَأ

طُــف قَــبـرَهُ وَاسـأَلهُ وَصـلاً دَائِمـاً — وشُهُـودَهُ الاسـنـى وَشُـربـاً مِـن صَفَا

كـــأسٍ دَهِـــيــقٍ ســائِغــاً بِــمَــذَاقِهِ — تُـروَى بـهِ كُـلُّ المُـشـاش مَـعَ الشِّفا

ثُـمَّ انـحُـوَن لِبَـقِـيـعِ آلِ المُـصـطَفى — وَالصَّحـبِ مَـن رَبِّى لَهُـم قَـد أَسـعَـفَا

واقـرَ السَّلـاَمِ عَـلَيـهِـمُ مِـن مُـغـرَمٍ — كَــئِبٍ حَــزِيــنٍ مِـن جَـوَاهُـم مُـذنَـفَـا

وابـثُـت صَـبَـابَـةَ مَـن بِدِينِ وِدَادِهِم — دَانَ وآلَى حَـــلَفَـــةً لَن يُـــخـــلِفَــا

فَـعَـسـاهُـمُـو يَـحنُو وَيَرفُقُوا بالَّذِى — خَـلَعَ العِـذَارَةَ ثُـمَّ أضـحـى عـاكِـفـا

إِن يَــشــتَــفـى كُـلٌّ بِـوَصـلِ حَـبِـيـبـهِ — فَـعَـمِـيـدُ حُـبِّى لَم يَـزَل مُـتَـضَـاعِـفا

وَالجِـسـمُ مِـنِّى بـالضِّنـاءِ كـما تَرَى — والقَـلبُ مَـفـطُـورٌ عَـلاَ أن يُـوصَـفَـا

كُــفَّ المَــلاَمَــةَ يــا عَــذُولُ ورَدِّدَن — لِحَـــدِيـــثِهِ والسَّمــعَ مِــنِّى شَــنِّفــَا

هـــذَا المُـــصَــفَّى مِــن لُؤَىِّ وغــالِبٍ — هـذَا الَّذِى جـازَ العُـلاَ والرَّفـرَفا

هـذَا سِـرَاجُ الكَـونِ هـذَا المُـصـطَفى — هـذَا الشَّفـِيـعُ لِكُـلِّ مَـن قَـد أُرجِفَا

هـذَا حَـبِـيـبُ اللهِ أَكـرَمُ مَـن مَـشـى — وأَجَــلُّ مَــن رَكِــبَ المَــطِـىَّ وأردَفـا

هَــذَا الَّذِى غَــيــمَ السَّمــاءِ أَظــلهُ — وانـهَـلَّتِ السُّحـبُ الهِـتَـانُ بِـوَاكِفا

هــذَا الَّذِى الدَّاءُ العِـضَـالُ بِـمَـسِّهِ — أَبــرَا لِصـاحِـبـهِ وَنـالَ بـهِ الشِّفـا

هـذَا الَّذِى قـادَ العِبادَ لِطاعَةِ ال — الرَّحـمـنِ وَالهَـدىِ المُـبِـيـنِ وَعَرَّفا

هذَا الَّذِى يُرجى إِذَا ما الخَلقُ فِى — ظُـلَمِ القِـيـامَـةِ حـائِرِيـنَ علَى شَفَا

يـا أحـمَـداً كُـن لِى مُـجِـيـراً إِنَّنـى — قَــلِقٌ مـشـنَ الأَوزَارِ جـانِ مُـدنِـفـا

حَــط الرِّحــالَ بِــسُــوحٍ فَــيـضِـكَ إِنَّهُ — مـا زَالَ مَـطـرُوحـاً بِـبـابِـكَ وَاقِـفاً

جُــد يــا إِلهَ العــاَلَمِــيـنَ بِـزَورَةٍ — لِلطَّاـهِـرِ المَـجـذُوبِ وَادنِ وَأَسـعِـفَا

وَاكـشِـف لَهُ حُـجُـبـاً يَـرَى لِحَـبِـيـبـهِ — وَامـنَـحـهُ بَـردَ العَـفـوِ مِنكَ تَعَطُّفَا

صَــــلَّى الإِلهُ عـــلى النَّبـــِىِّ وَآلِهِ — والصَّحـبِ مـا بَـرقٌ هـمـا أو رَفـرَفا

أو مـا جَـنَـى المَـحبُوبُ ثَمرَ مَعارِفٍ — وَشُهُــودَ وصـلٍ بـالحَـبِـيـبِ وَأُتـحِـفـا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • النوق: نوق: النّاقةُ: الأُنثى مِنَ الإِبل، وَقِيلَ: إِنَّمَا تُسَمَّى بِذَلِكَ إِذَا أَجذعت، وَالْجَمْعُ أَنْوُقٌ وأَنْؤُق؛ هَذِهِ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: هَمَزُوا الْوَاوَ لِلضَّمَّةِ؛ وأَوْنُق وأَيْنُق، الْ …
  • بجاهه: الجَاهُ [جوه]: المنزلة والقدْر؛ أصحاب الجاه.
  • خفا: خفأ: خَفَأَ الرَّجُلَ خَفْأً: صَرَعَه، وَفِي التَّهْذِيبِ: اقْتَلعه وضَرب بِهِ الأَرضَ. وخَفَأَ فُلَانٌ بَيْتَه: قوَّضَه وأَلْقاه.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة